
ونشرت صفحات عن أخبار السويداء على موقع “فيسبوك”، اليوم الثلاثاء، وثيقة من محكمة الميدان العسكرية إلى دائرة النفوس في السويداء، أعلنت فيها وفاة أبو ترابة، مشيرةً أنه فارق الحياة في مايو/ أيار من العام 2016، وبررت عدم الإفصاح عن الأمر بالقول: إن “الظروف لم تكن مناسبة”.

وأثار قتل أبو ترابة في المعتقل سخطاً على مواقع التواصل خصوصاً من أهالي السويداء، الذين شككوا في الأصل بأن يكون أبو ترابة هو من اغتال البلعوس، فمنذ قتل الشيخ الدرزي البارز والمعروف بمواقفه المناهضة للنظام، توجهت الاتهامات باغتياله إلى فروع مخابرات الأسد، وعلى رأسها فرع الأمن العسكري في السويداء الذي يترأسه وفيق ناصر.
وذكر حساب “السويداء” على “فيسبوك”، اليوم الثلاثاء، أن عائلة أبو ترابة كانت قد أصرت على محاكمة النظام له محاكمة علنية، مشيرةً أنه بعد هذه المطالبة تمت تصفية أبو ترابة، وأضاف: “دم أبو ترابة في رقبة كل من صدق الرواية التليفزيونية. وكل من شارك فيها. ابتداء من مشايخ الجهل”.
وكانت حركة “رجال الكرامة” قد أصدرت بياناً تلاه الشيخ “رأفت البلعوس”، قال فيه إن الحركة لا تتهم ولا تبرأ الأشخاص الذين اتهمتهم المخابرات، لكنه أكد أن الحادثة افتعلتها أجهزة مخابراتية دون الإشارة لجهة محددة، وفقاً لما ذكره موقع “السويداء 24 “.
يُذكر أن نظام الأسد أعلن عن اعتقال أبو ترابة بعد يومين من اغتيال الشيخ البلعوس، وخرج أبو ترابة على تلفزيون النظام وقال في اعترافات أكد سكان من السويداء أنه أُرغم عليها، إنه “هو من نفذ اغتيال البلعوس”.
https://youtu.be/iJrEJxUIPbw
وفي مارس/ آذار 2018، أعلنت قوات “شيخ الكرامة” المُشكلة من أهالي السويداء، تصفية شخص يدعى أحمد جعفر “أبو ياسين”، وذلك بعد بث مقاطع فيديو لاعترافاته، يؤكد فيها مسؤولية ميليشيا “حزب الله” اللبنانية وفرع الأمن العسكري في السويداء ورئيسه العميد وفيق ناصر، عن التفجيرات التي قتلت البلعوس.
يشار إلى أن نظام الأسد كان يخشى من البلعوس لأنه مثّل ظاهرة فريدة في السويداء خلال منذ بداية الثورة السورية، إذ قطع الطريق على نظام الأسد في تجيير أبناء الطائفة الدرزية بالكامل لصالحه واستخدامهم كورقة في حربة ضد المعارضة.