
ربيع ياغي
تمنى الخبير النفطي ربيع ياغي في حديث لصوت بيروت انترناشونال ان تكون معظم الاكتشافات النفطية تجارية كي نتمكن من الاعتماد على النفط والغاز كرافعة للاقتصاد المنهار مشيراً ان هذا الامر لا يتم بين ليلة وضحاها بل سيتم على مراحل من مرحلة الاستكشاف الى مرحلة التنقيب الى مرحلة التطوير الى دراسة هذه المكامن المكتشفة وتطويرها ومن ثم نصل الى عملية الانتاج التي تستلزم سنوات اقلها ببن ٨ و١٠ سنوات.
ولفت ياغي الى اننا نعاني من سوء ادارة في القطاع النفطي ناتج ليس عن الفساد فحسب بل عن ان المشرفين على القطاع ليسوا من اهل الاختصاص البترولي وليسوا من اصحاب الخبرة في هذا المجال منتقداً السياسات المتبعة في لبنان التي ادت الى التأخر في الاكتشافات والتنقيب والانتاج مشيراً ان اسرائيل تسبقنا حوالي ١٥ سنة في هذا المجال.
ودعا الى ضرورة التعامل مع هذا القطاع بشكل علمي وتقني بعيداً عن المحاصصة السياسية و بعيداً عن المحاصصة المذهبية منوهاً بوجود الكثير من الشباب اللبناني القادر ان يقوم بهذه المهمات اذ لديهم الخبرة في كبريات الشركات البترولية في العالم كما دعا الى تأسيس الشركة الوطنية للبترول منتقداً الهيئة الناظمة والصندوق السيادي الذي بدأ الحديث عنه قبل ان يصبح لدينا عائدات وبدأ المسؤولون يتباحثون كيف سيتقاسمون هذا الصندوق ولمن سيكون تابعاً و من يديره وحصة كل طائفة و زعيم مشدداً على ضرورة التعامل مع الموضوع بطريقة علمية تجعل الشركات والدول تحترمنا.
ورداً على سؤال حول اذا كان لبنان يُعد بلداً نفطياً قال ياغي ترسيم الحدود مع اسرائيل لا يعني أننا اصبحنا بلداً نفطياً مشدداً على اننا لن نصبح بلداً نفطياً و لن ندخل في نادي الدول المصدرة والمنتجة للنفط الا بعد ان يصبح لدينا انتاج تجاري مؤكداً انه لا يمكننا ان نصبح بلداً نفطياً قبل العام ٢٠٣٠ بحد ادنى معتبراً كل الكلام عن هذا الموضوع عراضات اعلامية وشعبوية ويجب الاقلاع عنها واحترام عقول الشركات والدول المتحضرة وعقول الشعب اللبناني.
ورأى أننا لن نشهد تحسناً في سعر صرف الدولار ولا في الوضع الاقتصادي بشكل عام قبل ان يصبح لدينا انتاج تجاري قابل للتصدير معتبراً كل الذي يحصل هو دليل ضعف ودليل وهن وعدم وجود نضوج في ادارة هذا المرفق وعدم نضوج في ادارة البلد بأكمله.