
جاسم عجاقة
بعد دخول الموازنة حيز التنفيذ وصدورها في الجريدة الرسمية، رأى الخبير الاقتصادي البروفسور جاسم عجاقة في حديث لصوت بيروت انترناشونال ان هناك غموض في موضوع الموازنة سيما لجهة تطبيق الدولار الجمركي مشيراً الى ان وزير المال في حكومة تصريف الاعمال يوسف الخليل كان قد تعرض لضغوطات سياسية كي يجمد هذا القرار.
وقال عجاقة العام شارف على الانتهاء والموازنة وضعت ارقاماً للإنفاق من بينها زيادة اجور موظفي القطاع العام التي تضاعفت ثلاث مرات مشيراً الى ان الكلفة بلغت ٣ تريليون ليرة شهرياً في حين انه لا يوجد ايرادات وهذا يعني ان مصرف لبنان سيقوم بطباعة الاموال لتغطية هذه النفقات.
واذ رأى ان الدولة اخطأت كثيراً في هذه الموازنة التضخمية والانفلاشية اذ لا يوجد الاموال اللازمة لها ولذلك سيضطر المركزي لطباعة الاموال رأى ان الدولة فقدت السيطرة على سعر صرف الدولار في السوق السوداء مشيراً ان ما يمكن ان يقوم به المصرف المركزي هو ان يضغط في مراحل معينة من اجل تخفيض سعر صرف الدولار مؤكداً ان التوجه لسعر الدولار هو تصاعدي لان كمية طبع الاموال هائلة جداً وهي ستنعكس على ارتفاع سعر صرف الدولار في السوق السوداء.
واذ اكد على فشل الموازنة الكبير ان كان من ناحية التطبيق او من ناحية التنسيق اعتبر انه لا يوجد نظرة شاملة لموضوع الانفاق الذي تقوم به الحكومة متخوفاً من ارتفاع الاسعار بشكل كبير سيما في غياب الرقابة متوقعاً ان تكون المرحلة المقبلة مرحلة تضخمية بامتياز.
ورأى عجاقة ان الحل هو بإعادة تكوين السلطة السياسية وبالتحديد السلطة الاجرائية بانتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة اضافةً الى انجاز الاتفاق مع صندوق النقد الدولي وتطبيق الاصلاحات لافتاً ان كل هذه الامور لا تستغرق اكثر من ثلاثة او اربعة اشهر لتنفيذها وعندها نتمكن على الاقل من ايقاف الانهيار والاتجاه نحو النهوض بالبلد اقتصادياً و مالياً ومعيشياً في فترة قصيرة.