
أولاف شولتس
ذكرت صحيفة “الغارديان” البريطانية أن قرار المستشار، أولاف شولتس، بشأن الموافقة على إرسال دبابات “ليوبارد 2” إلى أوكرانيا، قد أثار الانقسامات في الشارع الألماني بشكل كبير، إذ تباينت الآراء بين مؤيد ومعارض للخطوة، خوفا من تداعيات القرار.
وأجرت الصحيفة البريطانية مقابلات مع بعض المواطنين الألمان خلال جولة أمام السفارة الروسية ببرلين، إذ أعرب أحد الأشخاص عن “إحباطه” جراء قرار شولتس، وتداعياته، قائلا إنه كان يفضل موقف المستشار “المتردد”.
وأضاف المواطن (73 عاما): “أعتقد أن التردد كان أمرا محببا. القرار صائب، لكن كان من الصواب أكثر، قضاء بعض الوقت للتفكير في تداعياته”.
وفي موقف أكثر تشددا، قالت مواطنة أخرى للصحيفة: “علينا أن نتذكر أننا خسرنا الحرب العالمية الثانية للروس. وإذا قررت روسيا مواصلة هذا الصراع (في أوكرانيا)، فيجب على الأقل ألا تكون ألمانيا منخرطة فيه”.
وقالت الصحيفة إنه بالرغم من أن قرار شولتس، قد أشعل “المنعطف التاريخي” بين ألمانيا وروسيا (الاتحاد السوفيتي آنذاك)، إلا أنه تغلب على تردد برلين “التاريخي أيضًا” فيما يتعلق بالأمور العسكرية والاقتصادية مع موسكو.
في المقابل، قالت الصحيفة إن نهج شولتس، الغامض المقيد لا يعكس موقف الشعب الألماني، خاصة بين الفئة العمرية 64 عاما، ونقلت عن مواطن يدعى كارل لودفيج (63 عاما)، قوله: “أعتقد أن ما فعله شولتس، كان مدروسا جيدا من الناحية السياسية”.
وأبلغ جان كلاس بيرندز، وهو مؤرخ ألماني، أن المواقف من حرب أوكرانيا قد كشفت عن فجوة في الأجيال بين الألمان الأصغر سنا، الذين يدعمون العمل العسكري السريع “المتهور”، و”جيل طفرة السلام” الذي ما زال وجهة نظره هي تجنب التصعيد مع روسيا الذي قد يجلب “ردا نوويا”.
ونقلت الصحيفة أيضًا عن عضوة الحزب اليساري الألماني، سارا واغنكنخت، وهي أكبر منتقدي قرار شولتس الأخير، قولها إن إمداد أوكرانيا بأسلحة أثقل من أي وقت مضى “سيخلق دوامة تصعيدية ستجر ألمانيا في النهاية إلى حرب شاملة مألوفة مع روسيا”، ووصفت القرار بـ”الجنون الذي يمكن أن ينتهي بكارثة”.
وقال عضو آخر بالحزب: ” الرئيس الروسي لن يسلم أبدًا بالهزيمة، إنه كبير في السن بالنسبة لذلك. إنه يفضل شن حرب نووية.” ووفقا لتقرير “الغارديان”، قال أحد السياسيين من “حزب البديل” اليميني المتطرف في خطاب أمام أنصاره إن الخطوة “متهورة للغاية”، واصفا شولتس، بأنه “غير مؤهل لاتخاذ قرارات حاسمة”.
وقال بيتر بيسترون، أمام حشد من أنصار الحزب: “الدبابات الألمانية ضد روسيا في أوكرانيا؟. لقد جرب أجدادك ذلك وماذا كانت النتيجة؟ معاناة مؤسفة، قتل الملايين من كلا الجانبين، وفي النهاية، الدبابات الروسية وصلت إلى هنا في برلين”.
ووفقًا لـ”الغارديان”، أظهرت نتائج استطلاعات للرأي نشرت قبل أسبوعين أن غالبية الألمان يعارضون إرسال دبابات قتالية إلى أوكرانيا. ولكن استطلاعات أخرى نشرت في وقت سابق من الأسبوع الجاري – قبل إعلان الأربعاء- خلصت إلى حدوث تحول، إذ أيد 44٪ من المشاركين إرسال دبابات “ليوبارد” إلى كييف، مقابل معارضة 45٪.