
من زلزال تركيا (أرشيفية من فرانس برس)
على الرغم من اختلاف مصدرهما، أعاد الزلزال المدمر الذي ضرب تركيا وسوريا، فجر الإثنين الفائت، إلى الأذهان كارثة عام 1939، حيث كان الزلزال الأخير الأقرب في قوّته للزلزال التاريخي.
ووصلت قوة زلزال عام 1939 الذي كان مصدره “صدع شمال الأناضول” إلى 7.9 درجة، بينما جاء زلزال الإثنين الماضي، الذي كانت قوته 7.8 من منطقة أخرى هي “صدع شرق الأناضول”. فهل يتكرر سيناريو زلازل صدع شمال الأناضول، الذي شهدته تركيا خلال القرن العشرين؟
“مثل سقوط صف من الدومينو“
في هذا السياق، قال الخبيران الفرنسيان المتخصصان في الزلازل، رومين جولفي من جامعة غرينوبل، ولوران جوليفيت من جامعة السربون، إنّ “صدع شمال الأناضول تمزق مثل سقوط صف من الدومينو في سلسلة من الزلازل التي بلغت قوتها 7 درجات، والتي انتشرت طوال القرن العشرين، ويخشى أن تكون تركيا على موعد خلال السنوات المقبلة مع عدد كبير من الزلازل”.
كما اعتبر الخبيران في مقال نشراه الجمعة في موقع “ذا كونفرسيشن”، أن الزلزال الثاني الذي شهدته منطقة وسط تركيا بعد نحو 9 ساعات من الزلزال الأول، هو تأكيد على أنّ الزلازل قد تتعاقب، رافضين وصفه بـ”الهزة الارتداديّة”، وفق ما أفادت صحيفة “الشرق الأوسط”، الأحد.
كذلك أوضحا أن الهزات الارتدادية هي رد فعل معروف بعد الزلازل، لكنها تكون أقل قوة، لافتين إلى أنّ عالم الزلازل الياباني الرائد، فوساكيشي أوموري، لاحظ عام 1894 انخفاضًا بطيئًا ولوغاريتيا في عدد الهزات الارتدادية بعد وقوع الزلازل.
“حجمه كبير جدًا”
فيما أكدا أن المعروف بحسب ما رصده أوموري، أنّ حجم أكبر تابع سيكون أقل شأناً من الصدمة الرئيسية بمقدار نقطة واحدة، غير أن الزلزال الثاني الذي بلغت قوته 7.5 درجة على مقياس ريختر في الساعة 1.24 مساء، لا يتفق مع هذا النمط الذي تم التحقق منه إحصائيًا منذ عام 1894 لآلاف الزلازل حول العالم، لذلك فهو ليس هزة ارتدادية لكنه زلزال ثان.
فيما ختما قائلين: “هو زلزال ثان لأن حجمه كبير جدًا، ولأنه حدث على صدع يبدو أنه موجه بزاوية 45 درجة إلى صدع شرق الأناضول، وفق ما يتضح من شكل تموج الهزات الارتدادية التي أعقبته”.