الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

"يُحاولون تدميرنا".. قائد "فاغنر" يتّهم وزارة الدفاع الروسية بـ "الخيانة"

مجدداً، وجه رئيس مجموعة فاغنر العسكرية الروسية، التي تقاتل إلى جانب الجيش الروسي في أوكرانيا انتقاداته إلى موسكو وشن هجوماً شرساً على هيئة الأركان الروسية.

فقد اتهم رئيس المجموعة يفغيني بريغوجين هيئة الأركان العامة في بلاده بـ”الخيانة” برفضها على حد قوله، تسليم معدات لعناصره الذين هم في الخطوط الأمامية في شرق أوكرانيا.

وتدل هذه التصريحات التي أدلى بها رجل الأعمال الروسي على تصاعد حدة التوتر بين مجموعة فاغنر والجيش الروسي ويبدو أنهما يتنافسان على الأرض في أوكرانيا.

وأصبح التوتر أكثر وضوحاً في الأسابيع الأخيرة مع محاولة القوات الروسية الاستيلاء على مدينة باخموت (شرق) حيث ادعى كل من الجيش ومجموعة فاغنر التقدم في تصريحات متناقضة في بعض الأحيان.

بدوره، قال بريغوجين في تسجيل صوتي نشره مكتبه الاعلامي على تلغرام إن “رئيس الأركان ووزير الدفاع يصدران الأوامر العشوائية ويطلبان ليس فقط عدم تسليم الذخيرة لمجموعة فاغنر ولكن أيضاً عدم مساعدتها في مجال النقل الجوي”.

وأضاف أن “هناك مواجهة مباشرة هي محاولة لتدمير فاغنر. وترقى الى خيانة للوطن في حين تقاتل فاغنر من أجل باخموت وتتكبد خسائر بشرية بالمئات كل يوم”.

وانتقد بريغوجين مراراً القيادة العسكرية العليا الروسية في الماضي، لكن من الواضح أن هذا الهجوم على رئيس الأركان فاليري غيراسيموف ووزير الدفاع سيرغي شويغو، وهما شخصيتان رئيسيتان في نظام فلاديمير بوتين، يعد تصعيداً.

وردت وزارة الدفاع الروسية مساء الثلاثاء 21\2\2023 مصدرة بياناً يفصل كميات الذخيرة التي قدمت إلى “أسراب المتطوعين الهجومية” وهو الاسم الذي يبدو أن الجيش يطلقه على مرتزقة فاغنر.

وأكدت الوزارة “كل طلبات الذخيرة للوحدات الهجومية تلبى في أسرع ووقت ممكن” واعدة بامدادات جديدة اعتبارا من السبت ومشددة على أن المعلومات التي تشير إلى وجود نقص “خاطئة كليا”.

كذلك أشادت الوزارة مرة جديدة بـ”شجاعة المتطوعين” الروس في القتال و”تفانيهم” ونددت “بمحاولات زرع الشقاق غير المجدية والتي تخدم مصالح العدو”.

ويجسد هذا التوتر أيضاً الصعوبات التي تواجهها القوات الروسية قبل ثلاثة أيام من الذكرى السنوية الأولى لشن الهجوم على أوكرانيا الذي كان يتوقع الروس أن ينجز بسرعة مع الاستيلاء على كييف.

إمكانات “فاغنر

تضم فاغنر في صفوفها أفرادًا متقاعدين من القوات المسلحة الروسية، وتضطلع بحماية شركات عدة في دول بها نزاعات، كما تنسب لها عمليات في بلدان مختلفة.

“فاغنر” تتحرك بدعم مباشر من الحكومة الروسية، لدرجة أن البعض وصفها بـ”الجيش السري للرئيس فلاديمير بوتين”، وتقدر تحقيقات صحافية روسية عدد المنضمين للمجموعة بما يتراوح بين 3500 و5 آلاف مقاتل، بعضهم ذو أصول من دول الاتحاد السوفيتي السابق القريبة من روسيا.

فيما اعتبر مراقبون أن الشركة العسكرية الروسية الخاصة “بمثابة ذراع غير رسمية لموسكو”، من أجل ترسيخ تواجدها في المناطق التي ترغب في مد نفوذها إليها.

هذا وتقود مجموعة فاغنر الهجوم على باخموت منذ الصيف، وسيطرت أخيرًا على سلسلة من البلدات القريبة في محاولة لتطويق المدينة.

ويشار إلى أنّ مدينة باخموت التي كان عدد سكانها 70 ألف نسمة قبل الحرب، دمّرت إلى حد كبير خلال القتال المتواصل، مخلفًا خسائر بشرية فادحة لدى الجانبين.

ورغم أن أهميتها الاستراتيجية موضع تباين، باتت المدينة رمزًا للصراع بين موسكو وكييف للسيطرة على هذه المنطقة الصناعية في شرق البلاد.