الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

المسؤولون فقدوا السيطرة.. والانهيار المتدحرج مستمرّ

رأت أوساط مواكبة للاشتباك الحكومي – القضائي الدائر لـ”الجمهورية”، أنّ ما يجري في البلد من فوضى على كل الصعد، يوحي أنّ المسؤولين السياسيين فقدوا السيطرة وخسروا المبادرة، وأصبحوا في موقع المتلقّي وردّ الفعل، وباتوا أعجز من أن يصنعوا أي فارق إيجابي.

ولاحظت الأوساط، أنّ “السقوط الحرّ للبلد يتفاقم، ومرحلة انعدام الوزن تتمدّد، فيما أصحاب القرار لا يعرفون ماذا ينتظرهم ولا يعلمون كيف سيتصرّفون عندما تقع الواقعة، وهذا ما يفسّر التخبّط الحاصل في نمط التعامل مع الملفات”.

وأشارت هذه الأوساط، إلى أنّه وبمعزل عن صحة قرارات القاضية غادة عون أو عدمها، فإنّ ما صدر عن رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ووزير الداخلية بسام المولوي لجهة كفّ يدها عن ملاحقة المصارف لم يكن موفقًا، لأنّه يعكس تدخّل السلطة التنفيذية في شؤون القضاء، إضافة إلى أنّه وضع القادة الأمنيين في موضع حرج، خصوصاً أنّ الأوروبيين يراقبون الوضع، والوفد القضائي الأوروبي الذي سبق له أن زار بيروت، يستعد للعودة إليها قريباً لاستكمال التحقيق في قضايا تتعلق بحاكم مصرف لبنان رياض سلامة وبعض المصارف.

وتساءلت الأوساط: “كيف سيتمكّن سلامة من الاستمرار في تأدية مهماته بعدما أصبح مدّعى عليه رسميًا من القاضي رجا حاموش بتهمة تبييض الأموال والاختلاس”؟

ولفتت إلى أنّ كل القوى السياسية المؤثرة لا تزال عالقة على شجرة مواقفها المعلنة من الاستحقاق الرئاسي، وما لم تنزل عنها جميعها لانتخاب رئيس الجمهورية، سيستمر الانهيار المتدحرج الذي سيتخذ في كل مرة شكلاً مختلفاً، ولكن جذوره تبقى واحدة وضاربة في أرض الشغور القاحلة.