الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

زيارة شولتس"الغامضة".. طمأنة أوكرانية أم مخاوف أوروبية

تساءلت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية حول ما إذا كانت زيارة شولتس التي وصفتها بـ”الغامضة” إلى واشنطن ولقاءه مع الرئيس، جو بايدن، تهدف إلى مواصلة دعم أوكرانيا، أم أنها جاءت لإبراز المخاوف الأوروبية والمطالبة بإنهاء الحرب.

وذكرت أن “الطبيعة الهادئة” للرحلة مع عدم دعوة الصحفيين، وعدم وجود مؤتمرات صحفية دفعت البعض داخل دوائر السياسة الخارجية في برلين إلى التساؤل عما إذا كانت الزيارة انعكاساً لشعور متزايد بالإلحاح، على جانبي المحيط الأطلسي، لإيجاد خريطة طريق جديدة لإنهاء الصراع في أوكرانيا.

وكان بايدن قد التقى مع شولتس في البيت الأبيض وأشاد بـ”الدعم العسكري الحاسم” الذي قدمته برلين لكييف، معترفًا أنه في مواجهة المقاومة السياسية المحلية الشديدة، كان هذا الدعم “صعبًا للغاية” للمستشار الألماني.

ويأتي الاجتماع بعد أيام قليلة من الذكرى السنوية الأولى للحرب، وفي وقت يواجه فيه الطرفان تحديات سياسية لجهودهما للحفاظ على تدفق الدعم العسكري والاقتصادي إلى كييف.

وقالت الصحيفة الأمريكية إنه بينما بدا الاجتماع عرضًا آخر للوحدة الغربية مع أوكرانيا في الوقت الذي تصد فيه هجوماً روسياً لا هوادة فيه، إلا أنه يأتي على خلفية توتر متزايد في صفوف حلف شمال الأطلسي (الناتو) الذي يكافح من أجل التماسك مع حقيقة أن الحرب ليس لها نهاية في الأفق.

وأشارت إلى أن الهجوم الروسي يحرز تقدمًا تدريجيًا على طول الجبهة، بينما تستعد أوكرانيا لشن هجوم مضاد في الربيع، مما جعل نداءات الرئيس، فولوديمير زيلينسكي، للحصول على المساعدة “أكثر يأسًا”، الأمر الذي زاد من المخاطر على بايدن للحفاظ على تدفق إمدادات الأسلحة والعمل مع العواصم الأوروبية المنقسمة.

ونقلت الصحيفة عن ليانا فيكس، وهي باحثة في “مجلس العلاقات الخارجية”، قولها: “يمكن لبايدن أن يكرر تعهده بأن بلاده ستستمر في دعم أوكرانيا، لكنه يواجه معركة بالكونغرس، وهناك أيضًا سباق انتخابي العام المقبل.. هناك انتخابات ألمانية أيضاً في 2025، مما سيجعل الأمور أكثر تعقيدًا”.

وقالت “نيويورك تايمز” إن اجتماع أمس الذي استمر ساعة واحدة فقط سلط الضوء إلى حد كبير على كل من التحول في أوروبا والتحديات التي يواجهها بايدن لتوحيد الجبهة الغربية المناهضة لروسيا.

بدورها، قالت راشيل ريزو، وهي زميلة بارزة في “مركز أوروبا” التابع للمجلس الأطلسي: “لا يوجد زعيم قوي واحد يجمع الأوروبيين معًا.. بايدن فقط هو من يفعل ذلك.. ودون ظهور ألمانيا كلاعب رئيسي قوي، سنبدأ في رؤية المزيد من الانقسامات داخل الناتو”.

وكانت عدة عواصم أوروبية، وخاصة برلين، قد شهدت تظاهرات حاشدة تطالب الحكومات بعدم استمرار دعمها لأوكرانيا.

ورأت الصحيفة الأمريكية، في تحليل إخباري لها، أن جزءا من مهمة بايدن سيكون إدارة الانقسام الناشئ في أوروبا حول كيفية إنهاء الحرب.

وأشارت إلى أن التكهنات تتزايد في أوروبا وواشنطن بأنه على الرغم من التصريحات العلنية بمواصلة دعم كييف طالما كان ذلك ضروريًا، تساور جميع القادة الغربيين مخاوف بشأن ما إذا كانت شعوبهم قد تتعب من تكاليف الدعم.