
منصات التواصل الاجتماعي
لا تزال تداعيات انهيار بنك “سيليكون فالي” أحد أكبر وأهم البنوك في أمريكا تلقي بظلالها على النظام المصرفي الأمريكي بشكل خاص والنظام المصرفي العالمي بشكل عام، فيما علت أصوات التحذير من تكرار التجربة في بنوك أخرى في حال لم تدخل الحكومات بشكل أسرع لضبط الانهيار.
شبكة “سي أن أن” الأميركية كشفت في تقرير لها عن أحد أهم الأسباب التي سرعت في سقوط نظام “سيليكون فالي”، مسلطة الضوء على دور منصات التواصل الاجتماعي في ذلك.
وذكرت الشبكة الأمريكية أن الكم الهائل من عمليات سحب الأموال التي قام بها العملاء وأدت إلى انهيار بنك و”ادي السيليكون” تم الكشف عن كثير منها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وفقا للتقنيات الحديثة التي يتبناها البنك وتناسب الصناعة الأساسية التي يخدمها البنك.
وقال البنك إن العملاء سحبوا 42 مليار دولار في يوم واحد، الأسبوع الماضي، من بنك “سيليكون فالي”، تاركين للبنك مليار دولار في رصيد نقدي سلبي.
حدثت عمليات السحب بسرعة مذهلة بسبب الخدمات المصرفية الرقمية، وفقا لـ”سي أن أن”، التي ترى أنه من المحتمل أن تكون هذه العمليات مدفوعة جزئياً بالذعر الذي انتشر على منصات وسائل التواصل الاجتماعي.
ووفقًا لصحيفة “وول ستريت جورنل”، ففي اليوم السابق لانهيار البنك، لجأ العديد من أصحاب رؤوس الأموال البارزين إلى موقع “تويتر” بالتحديد، واستخدموا منصاتهم لإطلاق التحذيرات بشأن سوء وضع بنك “سيليكون فالي”، وحثوا بعض المستثمرين والشركات الناشئة على إعادة التفكير في المكان الذي يحتفظون فيه بأموالهم. وبعد ذلك، شارك المؤسسون والرؤساء التنفيذيون تغريدات حول الوضع المقلق في البنك في المحادثات الخاصة بينهم.
وعلى الفور، تسابق قادة الشركات الناشئة لسحب أموالهم من البنك عبر الإنترنت، وهو ما وصفه رئيس الخدمات المالية في مجلس النواب الأميركي، باتريك ماكهنري، لاحقًا في بيان بأنه “أول إفلاس بنكي يغذيه تويتر”.
وأوضحت “سي أن أن” أن التكنولوجيا المتطورة التي اعتمدها البنك في معاملاته واليت ميزته كانت هي السبب وراء سقوطه.
وأشارت إلى أن تسهيل البنك عمليات سحب الأموال عبر الإنترنت أو من خلال الأجهزة المحمولة كانت سابقة في عالم المصارف والبنوك، لكنها في الوقت نفسه، تسببت في إفلاسه بنفس سرعة صعوده على القمة.