السبت 22 ربيع الأول 1448 ﻫ - 5 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تداعيات كارثيّة لإضراب المصارف.. و90 مليار دولار هُدرت!

يومًا بعد يوم يغوص لبنان أكثر في أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخه الحديث مع التحليق الجنوني للدولار، الذي تجاوز يوم أمس عتبة المئة وإحدى عشر ألف ليرة لبنانية، ما عكسَ ارتفاعاً مخيفاً على أسعار المحروقات والمواد الغذائية التي أضحت أسعارها خيالية، ولم تعد بمتناول الغالبية من اللّبنانيين.

ومع استمرار إضراب المصارف وتداعياته الكارثية، كشف الخبير المالي والاقتصادي الدكتور نسيب غبريل أن لا شيء تغيّر كي تُعلّق المصارف إضرابها، لافتاً في حديث لجريدة “الأنباء” الإلكترونية إلى تسيير أمور الناس والشركات كالمعتاد عبر ماكينات الصرف الآلي ATM، متحدثاً عن بوادر حلحلة في موضوع الإضراب لم تصل إلى نتيجة على ما يبدو.

وإذ أكّد غبريل رفضه مبدأ الإضرابات لأن إضراب القطاع العام أثّر سلباً على موارد الخزينة، وكذلك إضراب أساتذة التعليم الرسمي والخاص، إذ إنه كاد يهدّد العام الدراسي، كما وإضراب أوجيرو بالإضافة إلى إضراب الاتحاد العمالي العام ومن ضمنها إضراب المصارف لأنه يعرقل الحركة الاقتصادية، لكن المؤسف ليس هناك من بوادر حلحلة لمطالب المصارف ما قد يؤدي الى إطالة أمد الإضراب.

وبالنسبة للارتفاع الجنوني للدولار، أشارَ غبريل إلى عدم تغيّر الوضع الاقتصادي منذ بداية السنة وبذلك فالأمور على حالها، ورأى أن ارتفاع الدولار ليس تقنياً، لكنّه يخضع لعوامل أخرى لها علاقة بالسوق الموازي، فمنذ بداية الأزمة في 2019 كان هناك شح في السيولة من جرّاء عدم تدفق رؤوس الأموال إلى المصارف، علماً أنَّ هذا السوق يحركه المضاربون، والتعاطي المالي غير المقونن كما الطلب على الدولار من خارج الحدود، سائلاً هل ما يجري هو ضغط سياسي لتغيير شيء ما، كالضغط على استقالة حاكم مصرف لبنان أو فرض رئيس جمهورية جديد؟

غبريل قدّرَ إجمالي الهدر من المال العام بـ90 مليار دولار، مؤكداً أننا بحاجة إلى ثقافة محاسبة ومساءلة، وضرورة محاسبة المسؤولين عن الأزمة من بداية الأزمة وفي كل المراحل.