الجمعة 22 ربيع الأول 1448 ﻫ - 4 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

"صيرفة" انحرفت.. وباتت "بلا فائدة"!

يشرح الخبير الاقتصادي جان طويلة أن إنشاء منصة صيرفة كان هدفه تأمين بيع وشراء الدولار، ومن شروط نجاحها أن تكون شفافة ويتمكن الجميع من الاستفادة منها، وأن يتم أكبر قدر من عمليات بيع وشراء الدولار عبرها.

طويلة شدّد في حديث إلى “نداء الوطن” على أنّه “كان المطلوب أن تكون منصة حقيقية، وأن تتمكن من تحجيم السوق الموازية (السوداء) بأكبر قدر ممكن، وهذه الأسباب الموجبة التي تمّ إطلاق المنصة على أساسها. لكن بعد إطلاقها تحولت إلى أداة لتدخل مصرف لبنان عندما يرى ذلك مناسباً، عبر تأمين الدولارات للشركات والتجار بأقل من سعر السوق السوداء”.

ويضيف: “هذا التدخل أدى إلى مزيد من الخسائر في احتياطي العملات الأجنبية في مصرف لبنان، والتي انخفضت من 31 مليار دولار في تشرين 2019 إلى 8 مليارات دولار حالياً. وثلاثة أرباع هذه الخسائر تمّ تكبّدها من خلال صيرفة، إما لتسديد رواتب القطاع العام وإما تأمين اموال التجار والمؤسسات الخاصة”، مشددًا على أنّ “صيرفة تحولت إلى وسيلة بين أيدي السلطات المالية والسياسية لدعم فئة معينة من اللبنانيين على حساب الشعب اللبناني بأكمله، وانحرفت بشكل كبير عن الجدوى الاساسية التي كان من المفروض أن تحققها، علمًا أنها في الأساس مخالفة لقانون النقد والتسليف”.

كما يرى طويلة أنّ “انعدام فائدتها المالية بالنسبة لموظفي القطاع العام في الوقت الحاضر، يترجم بشكل واضح ضررها على كل الصعد. فهي عمليًا تحولت إلى وسيلة “إلهاء” للموظفين عن واقعهم المعيشي المرير، عبر إعطائهم “قروشاً” لا تكفي لتسديد فاتورة، وللقول لهم “تخيلوا لو لم يكن هناك صيرفة شو كان صار فيكن؟!”، لكن عمليًا وصلنا إلى وضع باتت المنصة بلا فائدة منها حتى بالنسبة لرواتب القطاع العام”.

ويختم: “كل هذا التخبط هو لأن السلطة السياسية والنقدية، لا تريد القيام بالإصلاحات المطلوبة التي تخفف وجع الشعب اللبناني بكل فئاته”.