
استقبل مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى، وفدًا نيابيًا ضم النواب: نبيل بدر، عماد الحوت، محمد سليمان وعبد العزيز الصمد، في حضور القاضي الشيخ خلدون عريمط.
بعد اللقاء، قال النائب بدر باسم النواب: “كانت فرصة اليوم للقاء سماحته ومعايدته بعيد الفطر ولو متأخرين، وكانت فرصة أيضًا لإخباره بحيثيات قضية عرب خلده وأبلغناه أن وساطتنا كانت تهدف إلى أمرين:
الأول هو أن لا نسمح بأن تصبح قضية عرب خلدة قضية موقوفين إسلاميين جدد، لهذه الغاية قمنا بتسريع المحاكمات بصرف النظر عن النتائج التي قد لا تعجب البعض، ونحن نرى أن هذه النتائج مقبولة إلى حد ما، إلا أننا ننتظر من محكمة التمييز أن تقوم بدورها وتخفِّف الأحكام عن المظلومين في هذه القضية.
الهدف الثاني هو تأمين حاضنة سياسية لأهلنا – عرب خلدة -، وهذا ما قمنا به، نحن عندما التقينا شكلنا هذه الحاضنة لهم، وقلنا لهم: أنتم لم تعودوا متروكين وحدكم، وسوف نقف إلى جانبكم وإلى جانب كلِّ القضايا الوطنية المحقة، وإن شاء الله سوف يكون لنا لقاء مقبل مع قائد الجيش، ومديرية المخابرات، ومع السادة في حزب الله كي نستطيع الاستمرار بهذا المسعى للوصول إلى خواتيم سعيدة بهذا الموضوع”.
وعن وجود وساطة للمصالحة، قال بدر: “الوساطة التي نقوم بها تهدف إلى مصالحة شاملة، ولكن علينا أولًا أن نُنهي ملف عرب خلدة، وهذه بادرة نوايا طيبة من الجميع، وإن شاء الله سنكون عند حسن الظن”.
وعن موضوع الفراغ الرئاسيّ، أشار بدر إلى أنّ البحث مع المفتي تناول “الرئاسة الشاغرة، والوساطات المحلية والعربية”، قائلًا: “سوف نشهد هذا الشهر لقاءات حثيثة مع بعض الموفدين العرب، ليتبيَّنَ إن كان هناك إمكانية للاتفاق على انتخاب رئيس وسطي للبلاد”.
ملتقى بيروت
كما التقى المفتي دريان الهيئة الإدارية لـ “ملتقى بيروت” برئاسة فوزي زيدان الذي قال بعد اللقاء إنّ البحث تطرق إلى “الأوضاع السياسية والاجتماعية الصعبة التي يمرّ بها لبنان”.
وتابع: “أبلغنا سماحته تأييدنا المطلق لمواقفه الوطنية الداعية إلى وحدة لبنان الكيان وترسيخ العيش الواحد بين مكوناته، ومباركتنا للدور الذي يقوم به في جمع شمل الطائفة السنّية على مبادىء وحدة لبنان وعروبته وترسيخ علاقاته مع الدول العربية الشقيقة والدول الأجنبية الصديقة وإبعاده عن المحاور الخارجية”.
وقال: “من دار الفتوى الصرح الوطني، نعلن شجبنا للأحكام الجائرة التي أصدرتها المحكمة العسكرية ضد بعض أبناء العشائر العربية، حيث يظهر للعيان أنّ هذه المحكمة تعاملت مع أحداث خلدة بعين واحدة، ونطالب بحصر مهماتها بمحاكمة العسكريين دون سواهم”.
وطالب “النواب بتحمّل مسؤولياتهم الوطنية بانتخاب رئيس للجمهورية مشهود له بالكفاءة والنزاهة، وطني، سيادي، بعيد عن الانحياز إلى طائفته أو إلى أي حزب أو فريق سياسي أو محور إقليمي أو دولي، رئيس يعيد إلى الدولة سيادتها وقرارها الحرّ وسلطتها على كل أراضيها، ويعيد لبنان إلى الحضن العربي، وخصوصًا حضن دول مجلس التعاون الخليجي وفي مقدّمها المملكة العربية السعودية، هذا الحضن الذي كان على مرّ العقود الحاضن له سياسياً ومالياً”.
هيئة العلماء المسلمين
هذا والتقى المفتي دريان وفدًا من هيئة العلماء المسلمين في لبنان برئاسة الشيخ أحمد العمري وتم التداول في الشؤون الإسلامية والوطنية.