الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

خطوة مفاجئة.. الصين والهند تصوتان على قرار أممي يشير لعدوان روسيا على أوكرانيا

في خطوة دبلوماسية مفاجئة، صوتت الصين والهند ، وهما دولتان تجنبتا بشكل كبيرة إدانة الغزو الروسي على أوكرانيا على الرغم من المناشدات المتكررة من الحلفاء الغربيين، لصالح قرار للأمم المتحدة يعترف صراحة “بعدوان الاتحاد الروسية على أوكرانيا”.

وحصل النص، الذي أعدته ودعمته مجموعة كبيرة من الدول الأوروبية، إلى جانب كندا والولايات المتحدة، على 122 صوتًا وامتناع 18 عن التصويت.

صوتت الصين والهند، اللتان امتنعتا باستمرار عن التصويت على قرارات الأمم المتحدة المنددة بالحرب الروسية على أوكرانيا، لصالح النص بأكمله، كما فعلت كازاخستان وأرمينيا والبرازيل.

وعارض القرار خمس دول فقط: روسيا وبيلاروسيا وسوريا ونيكاراغوا وكوريا الشمالية.

التصويت الذي جرى الأسبوع الماضي، مر في البداية دون أن يلاحظه أحد بسبب محتوى القرار المهدئ إلى حد كبير، لكن بعض المراقبين تمكنوا من اكتشاف العبارة المفاجئة اللافتة إلى حرب أوكرانيا والمدرجة في الفقرة التاسعة من القرار، والتي تنص على ما يلي:

“وإذ تؤكد أيضا على وجود التحديات غير المسبوقة التي تواجه أوروبا في أعقاب العدوان الذي شنه الاتحاد الروسي على أوكرانيا، وعلى جورجيا قبل ذلك، ووقف عضوية الاتحاد الروسي في مجلس أوروبا، كما ندعو إلى تعزيز التعاون بين الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي”.

جوزيب بوريل، رئيس السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، أشاد بالتصويت عبر حسابه على تويتر وبتأييد “شركاء مجموعة العشرين الرئيسيين مثل الصين والبرازيل والهند وإندونيسيا”.

ولكن من المستبعد جدًا أن ينذر التصويت بتحول في السياسة الخارجية في أجندة بكين أو نيودلهي، نظرًا لارتباطهما العسكري والاقتصادي الوثيق بموسكو ورفضهما الراسخ للانضمام إلى وجهات النظر السياسية الغربية.

ومع ذلك، بالنظر إلى الإحجام الموثق على نطاق واسع من كلا البلدين عن التنديد العلني بالحرب الروسية، فإن هذه الخطوة الصغيرة تمثل تطورًا ملحوظًا في حد ذاتها.

تعرضت الصين لضغوط غربية كبيرة لتوجيه اللوم علانية إلى روسيا بسبب غزوها لاوكرانيا، وانتقد الأوروبيون وثيقة من 12 نقطة أصدرتها وزارة الخارجية الصينية في شباط / فبراير ووصفتها بأنها “خطة سلام” بسبب تشويش الخطوط الفاصلة بين المعتدي “روسيا” ، و “الضحية أوكرانيا”.

ولم تستخدم الخطة في أي وقت من الأوقات مصطلحات “الحرب” أو “الغزو” أو “العدوان” لوصف الوضع على الأرض وبدلاً من ذلك كانت تتحدث فقط عن “أزمة أوكرانيا”.

وكان موقف الصين المتضارب والذي يراه الغرب على أنه متحيز بشكل واضح إلى روسيا، هو أحد نقاط الخلاف الرئيسية خلال اجتماع الشهر الماضي في بكين بين الرئيس الصيني شي جين بينغ ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين.

وأشارت فون دير لاين في نهاية زيارتها إلى بكين “بصفتها عضوًا دائمًا في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، تتحمل الصين مسؤولية كبيرة لاستخدام نفوذها في صداقة مبنية على عقود مع روسيا، ونعتمد على الصين في ممارسة هذه المسؤولية حقًا وأن نكون واضحين جدًا في الرسائل”.

بعد أسابيع، أجرى شي جين بينغ مكالمته التي طال انتظارها مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وهي الأولى منذ أن شنت روسيا الغزو.

وجاء في بيان رسمي أصدرته الحكومة الصينية بعد المكالمة “فيما يتعلق بالأزمة الأوكرانية، تقف الصين دائمًا إلى جانب السلام، وموقفها الأساسي هو تسهيل محادثات السلام”.