رجب طيب أردوغان
يجب عدم الالتباس بين حزب الله التركي وبين المجموعة الشيعية اللبنانية، على الرغم من أن اسمهما يعني نفس المعنى باللغة العربية: حزب الله. حزب الله التركي هو حزب سني بشكل جذري ومؤيد للأكراد
في ذروة حملتها العنيفة بين عامي 1991 و 2001، أعلنت دائرة الشؤون الدينية التركية أن فكر المنظمة هو “محاربة كل نظام وإدارة غير إسلامية في الأراضي التي لا يهيمن عليها الإسلام”. في تلك السنوات، كان لدى حزب الله ما يقرب من 100 جمعية ومنظمة غير حكومية تحت رعايته
بعد العمليات الأمنية ضد حزب الله عام 2000، اندهش الجمهور التركي عندما علموا أن المنظمة قامت بخطف وتعذيب وقتل أكثر من 100 إسلامي متنافس.
عمل حزب الله بشكل رئيسي في محافظة باتمان، وارتكب 188 جريمة قتل في المدينة الكردية الرئيسية ومناطق قريبة منها. وكان بين الضحايا 32 شخصًا تم قتلهم بطلقة في الرقبة: الرجال لشربهم الكحول والنساء لارتدائهم التنانير القصيرة.
تم خطف الناشطة الإسلامية النسوية الشهيرة كونجا كوريش من قبل حزب الله وتعرضت للتعذيب لمدة 35 يومًا قبل أن يتم قتلها.
ممارستها للدين الاسلامي كان مقبولا”، ولكن نسويتها لم تكن مقبولة.
في عام 2001، اغتال حزب الله التركي غافار أوكان، رئيس شرطة محافظة ديار بكر، التي تضم أكبر مدينة كردية في جنوب شرق تركيا، إلى جانب خمسة ضباط شرطة.
في عام 1992، اغتال حزب الله الصحفي حليت غونغين،بعد يومين على نشره مقالًا عن علاقات الارتباط السرية للمنظمة الإرهابية مع الدولة التركية العميقة. وبعد عدة اعوام، تم إطلاق سراح ثلاثة من قتلة حزب الله الذين كانوا مسجونين حينها، من قبل حكومة الرئيس التركي.
في عام 2000 ، قتل زعيم حزب الله هوسين فيليوغلو في إطلاق نار مع الشرطة في إسطنبول. وبعد سنوات، أفرجت حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان عن ثلاثة من قتلة حزب الله الذين تم القبض عليهم وسجنهم ، والذين قتلوا الصحفي حليت جينجن.
وقال رئيس الشرطة السابق نيازي بالابيك ، الذي قاد تلك العملية ، إن حكومة أردوغان أفرجت أيضًا عن إديب جوموش، وهو عنصر في حزب الله مسؤول عن قتل 250 شخصًا. نجحت تلك العملية اضافة الى مقتل فيليوغلو في تفكيك المجموعة الإرهابية ولكن لم تقتل روحها.
تجمع إرهابيو حزب الله مرة أخرى ، أولاً كجمعية ، ثم كحزب سياسي في عام 2012. قاموا بتغيير علامتهم التجارية إلى اسم ليس بعيدًا عن حزب الله: حزب “حزب الله و دا بار” (اختصارًا لحزب الله وهو ما يعني “القضية الحرة”). وكان الجميع يعلم أن الحزب الجديد هو تمويه لحزب الله. ولكن تحت حكم أردوغان الإسلامي ، لكن احدا” لم يبالي.
في مقابلة تلفزيونية حديثة، اعترف رئيس حزب حزب الله التركي، زكريا يابي اوغلو بانه ربما كان حزب الله منظمة الاهابية, ولكن في رأيه “لم يكن كذلك”. وقال: “كلما تعرض حزب الله لهجمات من قبل السلطات كان عليهم الدفاع عن انفسهم, . هذه اللغة مألوفة جدًا من المدافعين عن إرهابيي حماس ,ولم تكن مفاجاة ان يدافع اوغلو عن ارهابيي حزب الله..
تقدر شعبية حزب الله في جميع أنحاء تركيا بنحو مئتي الف, في بلد يتجاوز عدد الناخبين المسجلين فيه 50 مليون ناخب. ولكن حتى هذه النسبة الصغيرة من الناخبين قد تعيد كتابة التاريخ في أهم الانتخابات في تاريخ تركيا، المقرر إجراؤها في 14 مايو.ويعلم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأنه قد يحتاج تلك الأصوات في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.
تشير الاستطلاعات إلى أن سباق الرئاسة سيكون متقاربًا، اذ تشير معظمها إلى توسع الفجوة ضد أردوغان. حيث فشل حزب اردوغان وشريكه القومي المتطرف بالفوز باي مقاعد برلمانية حيث لم تتجاوز عتبة ال 7 %
على النقيض، فازت الكتلة الأساسية للمعارضة بنسبة 55.4٪ من التصويت الوطني. وذكرت وكالة رويترز أن استطلاعات جديدة تظهر تفوق المرشح الرئاسي التركي من المعارضة، كمال كليجدار أوغلو، على أردوغان بأكثر من 10 نقاط في الانتخابات المقبلة.
هكذا أصبحت حركة “حزب الله” الإرهابية القاسية، والتي تتحكم فيها حركة حزب الله، وليد الحزب، حركة “حرية الدعوة ، حليفاً لأردوغان. وأعلنت حركة “حرية الدعوة الإسلاميةأنها سترشح مرشحين داعمين لاردوغان.
لمجتمع الدولي يجب على المجتمع الدولي ان يدرك جيدًا أن الأكراد، الذين هم حلفاء للولايات المتحدة في شمال العراق وسوريا، ليسوا متجانسين. الأكراد العلمانيين هم حلفاء، لكن هناك أيضًا أكراد إسلاميين يدعمون أردوغان.
وإذا أراد أردوغان الفوز، فسيتحالف مع الإسلاميين المتشددين.
إذا فاز أردوغان في 14 مايو، فستكون هناك لأول مرة إرهابيين إسلاميين متشددين في البرلمان التركي. إرهابيو حزب الله – المسؤولين عن التعذيب والقتل لمئات من الأشخاص في تنفيذ أحكام الإعدام بأسلوب الدولة الإسلامية – في برلمان دولة هي في الاصل عضو في حلف الناتو. هذه النتيجة المحتملة هي الموضوع الأكثر سخونة بين الدبلوماسيين الغربيين في أنقرة, ومعظمهم مصدومون. لا ينبغي أن يفاجئهم هذا، فهذا هو أردوغان.