الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

معارك باخموت.. روسيا تعترف بالتقهقر ورئيس فاغنر يصف الوضع بـ "الهزيمة النكراء"

اعترفت موسكو (الجمعة 12-5-2023) بأن قواتها تراجعت للوراء شمالي مدينة باخموت بعد هجوم أوكراني جديد، في انسحاب وصفه رئيس مجموعة فاغنر الروسية الخاصة بأنه هزيمة نكراء.

وتشير الانتكاسةالروسية، التي جاءت في أعقاب تقارير مماثلة عن تقدم القوات الأوكرانية جنوبي المدينة، إلى حملة منسقة تقوم بها كييف لتطويق القوات الروسية في باخموت، التي تمثل الهدف الرئيسي لموسكو منذ شهور خلال أكثر المعارك دموية في الحرب.

ويعني هذا أن كلا الجانبين يتحدثان الآن عن أكبر مكاسب تحققها أوكرانيا في ستة أشهر، على الرغم من أن كييف لم تكشف سوى القليل من التفاصيل، وقللت من شأن تقارير تفيد بأن هجوما مضادا واسع النطاق جرى التخطيط له منذ فترة طويلة قد بدأ رسميا.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية إيجور كوناشينكوف إن أوكرانيا شنت هجوما شمالي باخموت بأكثر من ألف جندي وما يصل إلى 40 دبابة، وهو مستوى من التجهيز سيكون، في حالة تأكيده، أكبر هجوم أوكراني منذ نوفمبر تشرين الثاني.

وأضاف كوناشينكوف أن الروس صدوا 26 هجوما لكن القوات في إحدى المناطق تراجعت لإعادة تجميع صفوفها في مواقع أكثر ملاءمة بالقرب من خزان بيرخيفكا شمال غربي باخموت.

إلا أن يفجيني بريجوجن رئيس مجموعة فاغنر العسكرية التي قادت الحملة في المدينة قال في رسالة صوتية “ما وصفه كوناشينكوف للأسف يسمى ’هزيمة نكراء’ وليس إعادة تجميع”.

وفي رسالة أخرى بالفيديو، قال بريجوجن إن الأوكرانيين استولوا على أرض مرتفعة تطل على باخموت وفتحوا الطريق السريع الرئيسي المؤدي إلى المدينة من الغرب.

وأضاف “خسارة خزان بيرخيفكا – خسارة هذه الأراضي التي انسحبوا منها – بلغت خمسة كيلومترات مربعة، وقد حدث هذا اليوم فقط”.

ومضى قائلا “حرر العدو طريق تشاسيف يار-باخموت بالكامل والذي كنا قد أغلقناه. أصبح العدو الآن قادرا على استخدام هذا الطريق، وثانيا سيطر على منطقة مرتفعة تطل على باخموت”.

وانتقد بريجوجن مرارا الجيش الروسي النظامي خلال الأسبوع الماضي لتقاعسه عن تزويد مقاتليه بالإمدادات في باخموت.

ولم يتسن لرويترز التحقق بشكل مستقل من الوضع في المنطقة.

وتحجم أوكرانيا عادة عن التعليق على عملياتها التي لا تزال جارية. ولم تذكر القيادة العسكرية سوى أن قواتها تقدمت نحو كيلومترين قرب باخموت.

ويسعى مقاتلو فاغنر إلى طرد القوات الأوكرانية من ضواحي باخموت الغربية، وقال بريجوجن إن الجناحين الشمالي والجنوبي، اللذين تحرسهما القوات الروسية النظامية، ينهاران. لكن وزارة الدفاع الروسية تنفي ذلك.

نقطة تحول

تشهد الحرب الدائرة منذ 15 شهرا نقطة تحول، بعد ستة أشهر أبقت خلالها كييف قواتها في مركز دفاعي بينما شنت روسيا حملة في الشتاء وقعت فيها أكثر المعارك البرية دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية لكنها لم تحرز أي مكاسب تذكر.

منذ بداية هذا العام، تلقت كييف مئات الدبابات والمركبات المدرعة الجديدة من الغرب وتحتفظ بها استعدادا لهجوم مضاد طال انتظاره لاستعادة الأراضي المحتلة.

وقلل مسؤولون أوكرانيون من أهمية ما يتردد عن بدء الهجوم المضاد. وقال الرئيس فولوديمير زيلينسكي في مقابلة هذا الأسبوع إن كييف بحاجة إلى مزيد من الوقت حتى تصل المعدات. لكن بريجوجن قال إن هذا كلام مخادع مضيفا أن التقدم في باخموت هو بداية حملة كييف.

وتستعد موسكو منذ الخريف الماضي لهجوم متوقع، وشيدت تحصينات مضادة للدبابات على امتداد مئات الأميال.

وفي تصريحات نُشرت اليوم، قال قائد الأسطول الروسي في البحر الأسود إن الأسطول عزز دفاعاته وسط موجة من ضربات أوكرانية بالطائرات المسيرة استهدفت قاعدته الرئيسية وهي ميناء سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم.

وتحدث زيلينسكي اليوم مع رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك وشكره على تعهده بإرسال صواريخ كروز بعيدة المدى.

    المصدر :
  • رويترز