
الفراغ الرئاسي
أعلن النائب عبد الرحمن البزري أنه والنائبين أسامة سعد وشربل مسعد، ومعهم بعض النواب التغييريين كإلياس جرادة وملحم خلف ونجاة صليبا وسنتيا زرازير وغيرهم، إضافة إلى نواب عن مدينة بيروت وتكتل «الاعتدال الوطني» في الشمال، والذي يصل عددهم إلى ما يقارب 15 نائبًا، وبعد مشاورات ولقاءات سوف نعلن قريبًا عن اسم مرشحنا للرئاسة الأولى كخيار ثالث، في محاولة لإعادة الاستحقاق الرئاسي إلى سياقه الوطني بعد أن أخذ منحى مذهبيًا وطائفيًا.
وإذ رفض البزري الكشف عن اسم المرشح، أكد في حديث لـ«الأنباء» الكويتية، أن التوجه لدينا نحن النواب الذين تلاقينا وتشاورنا مع بعضنا البعض نحو خيار آخر، بعد أن رأينا الاستقطاب الحاصل تجاه الملف الرئاسي، عوضًا أن يكون هذا الاستحقاق مناسبة لإدخال لبنان في بداية الحل السياسي والإصلاح المنشود، نرى أن هناك تموضعات متشددة جدًا، تأخذ طابع الاستقطاب المذهبي والطائفي، من هنا قلنا أن المشروع الأساسي هو إعادة بناء الدولة، على أمل أن يجد مرشحنا تقاطعات وتأييدًا من كلا المتوضعين.
وردًا على سؤال عن ردود الفعل المتوقعة على الخيار الثالث، رأى البزري أنه من الممكن أن يشكل نقطة التقاء بين الفريقين المتموضعين، لأن عليهما أن يقتنعا بأنه ليس بإمكان أي منهما تحقيق الاستحقاق الرئاسي وحدهما، وهما لديهما الاقتناع ذاته.
واعتبر البزري أن وصول أي من المرشحين صعب، عندها يصبح الخيار الثالث، وبالتالي نذهب إلى رئيس يمكن أن يشكل نوعًا من التفاهم عليه وليس بالضرورة أن يجتمع عليه 128 نائبًا، لافتًا إلى أننا كنواب التقينا ولم نتقاطع لأن تقاطعنا لا يشبه أي تقاطع آخر، وقلنا إن الانتخابات الرئاسية أهميتها الوطنية انها تعيد حركة ما يسمى تفعيل الحياة الدستورية، بعد أن بدا لنا أن هناك اتجاها منحاه تصعيدي وتصاعدي، لذلك حاولنا إعادته الى سياقه الوطني.
وأكد البزري أن المطلوب رئيس للجمهورية يمثل طموحات الشعب اللبناني، وأن يكون الاستحقاق الرئاسي مناسبة لخروج لبنان من أزمته السياسية العميقة، وأزمته الاقتصادية والمعيشية التي طالت كل مواطن لبناني. والمشكلة ليست في المرشحين فرنجية وأزعور فكليهما يملكان مواصفات جيدة مثل أي مرشح لديه حسنات وتحفظات عليه، انما المشكلة في الاستقطاب الحاصل حولهما، وهي ظاهرة ديموقراطية لكنها غير صحية.
وأضاف: نحن نعرف، إن كان الأشقاء العرب تحديدًا وأصدقاؤنا الإقليميون في المنطقة، وصولًا إلى الدول الأوروبية الصديقة ومن بينها فرنسا والدول الكبرى، عندها تحفظات على آلية عمل الإدارة السياسية في لبنان التي أدت إلى انهيار البلد وإفلاسه وإفلاس المواطن اللبناني وخراب الاقتصاد وتدمير المؤسسات، لذلك نحن نأمل أنّ أيّ وساطة كانت عربية أو فرنسية أو أميركية وأوروبية، صديقة أو شقيقة، أن تأخذ بعين الاعتبار أن الموضوع ليس فقط تكتلات نيابية وأحجامها، بل أنّ هناك مأزقًا حقيقيًا ويجب أن نستغل فرصة الانتخاب الرئاسية لنكون قد وضعنا الخطوة باتجاه إعادة بناء الدولة على أسس سليمة.