
عملية فرز أصوات في مجلس النواب اللبناني - أرشيفية
غداة الجلسة الثانية عشرة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، أطلت المعارضة في موقف يؤكد الثبات في دعم مرشحها جهاد أزعور كخيار توافقي، والذي حاز 59 صوتًا متجاوزًا مرشح “الثنائي” سليمان فرنجية الذي نال 51 صوتًا.
وفي اليوم التالي للجلسة، وبينما روّج “الثنائي” أن نجاحه في تطيير نصاب جلسة الأربعاء، يعني تلقائيًا الذهاب إلى “الخيار الثالث” الذي يسري فقط على المعارضة ومع من تقاطعت معهم، جاء أمس موقف المعارضة في مضمونه ليدحض هذه الأوهام وليطرح نقيضها، ألا وهو أنّ إخراج مرشح “الثنائي” المهزوم من ساحة السباق الرئاسي بلا رجعة، هو شرط لا عودة عنه لفتح أي مسار جديد حقيقي وفاعل لانجاز الاستحقاق الرئاسي.
وردًا على دفعة جديدة من أوهام “الثنائي” التي تزعم أن الحركة الخارجية التي نشطت الآن، والتي سيكون لبنان جزءًا من أهدافها، كالحركة التي تشهدها باريس اليوم بلقاء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، بدت الأمور على طرف نقيض من الأوهام التي جرى ترويجها في عين التينة وحارة حريك، حول ثبات خيار فرنجية وزوال خيار أزعور.
فشددت المعارضة، وفق معلومات لـ”نداء الوطن” على أنّ أيّ مقاربة خارجية للملف اللبناني سواء في باريس اليوم بلقاء ماكرون وبن سلمان، أو في طهران التي يصل إليها غدًا وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، في إطار استكمال مسار اتفاق بكين الذي عقد في آذار الماضي، ستنطلق من ميزان القوى الجديد الذي ظهر في جلسة الأربعاء الماضي وأثبت ان خيار تقاطع المعارضة هو من فاز، وأن خيار “الممانعة” هو من سقط.
وكان لافتًا أمس أن ما روجت له دوائر “الثنائي” عن أن “المشكلة” انتقلت بعد الجلسة الـ12 الى الفريق الذي فاز مرشحه، وركزت تحديدًا على بدء حسابات جديدة عند “التيار الوطني الحر” كي يخرج من التقاطع الرابح، فكان الجواب في تصريحات صدرت في وقت واحد عن أركان التقاطع، وتحديدًا عن “القوات اللبنانية” و”التيار” تؤكد أن مرحلة جديدة من التنسيق المشترك ستنطلق قريبًا.