الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

رئيس الوزراء الروسي: يجب أن نظل متحدين وراء الرئيس فلاديمير بوتين

قال رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين (الاثنين 26-6-2023) إن البلاد واجهت “تحديا لاستقرارها” وإنها يجب أن تظل متحدة وراء الرئيس فلاديمير بوتين، وذلك بعد أن احتل مرتزقة لفترة قصيرة مركز قيادة استراتيجيا للحرب الروسية في أوكرانيا وزحفوا صوب موسكو.

وتسعى روسيا لاستعادة الهدوء اليوم الاثنين بعد فشل تمرد مجموعة فاغنر العسكرية الخاصة دون عقوبات واضحة على المتمردين أو قائدهم.

وجعل الغموض الذي اكتنف تطورات الأحداث التي جرت في مطلع الأسبوع، كلا من الحكومات الصديقة والمعادية لموسكو على حد سواء تبحث عن إجابات لما يمكن أن يحدث بعد ذلك في دولة تمتلك أكبر ترسانة نووية في العالم.

وقال ميشوستين اليوم خلال اجتماع للحكومة نقله التلفزيون إن روسيا واجهت “تحديا لاستقرارها”، مضيفا “نحن بحاجة إلى التكاتف والعمل على قلب رجل واحد والحفاظ على وحدة جميع القوى والالتفاف حول الرئيس”.

وقالت لجنة مكافحة الإرهاب الوطنية الروسية إن الوضع في البلاد “مستقر”، بينما قال سيرجي سوبيانين رئيس بلدية موسكو إنه رفع قيود مكافحة الإرهاب التي فرضت في المدينة خلال الأحداث.

وقالت الصين، حليفة روسيا، خلال زيارة دبلوماسي روسي كبير أمس الأحد إنها تدعم جهود موسكو للحفاظ على الاستقرار. بينما قالت أوكرانيا وبعض حلفائها الغربيين إن الاضطرابات كشفت عن تصدعات في روسيا.

وقال جوزيب بوريل منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي للصحفيين في لوكسمبورج لدى وصوله لعقد اجتماع مع وزراء دول الاتحاد الأوروبي البالغ عددها 27 “نقاط الضعف تظهر على النظام السياسي والقوة العسكرية تتصدع”.

وقالت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك إن غزو بوتين لأوكرانيا، الذي وصفه بأنه “عملية عسكرية خاصة” لمواجهة تهديد من كييف والغرب، يدمر روسيا وإن الغرب سيواصل دعم كييف.

وبعد إنهاء تمردهم القصير، أوقف مقاتلو فاغنر تقدمهم السريع نحو موسكو، وانسحبوا من مدينة روستوف بجنوب البلاد، وعادوا إلى قواعدهم في وقت متأخر يوم السبت بموجب اتفاق يضمن سلامتهم.

وسينتقل قائدهم يفغيني بريغوجين إلى روسيا البيضاء بموجب اتفاق توسط فيه الرئيس ألكسندر لوكاشينكو. وطالب بريغوجين خلال التمرد بتسليمه وزير الدفاع وقائد الجيش واتهمهما بالفساد والافتقار إلى الكفاءة وقال إنه يريد “تحقيق العدالة”.

وأظهر مقطع فيديو نشرته وزارة الدفاع اليوم الاثنين الوزير سيرجي شويغو وهو يحلق بطائرة مع قائد آخر وأيضا وهو يستمع إلى تقارير في أحد مراكز القيادة. ولم يتضح متى ولا أين تم التقاط الفيديو الذي عرض بدون صوت أيضا.

وأصدر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الاثنين عبر موقع الكرملين على الإنترنت أول بيان له منذ التمرد هنأ فيه المشاركين في منتدى صناعي.

ولم يتضح توقيت أو مكان تسجيل بيان بوتين.

“مبتسما”

شوهد بريغوجن آخر مرة وهو يغادر مبتسما مدينة روستوف في سيارة رباعية الدفع بينما صافح رجاله المارة قبل الانسحاب. كما لم يظهر رئيس هيئة الأركان العامة فاليري جيراسيموف علنا منذ وقوع الأحداث.

وقال الكرملين إن مسألة تغيير المسؤولين من صلاحيات الرئيس وحده ولا يمكن أن تكون جزءا من أي اتفاق.

والتطورات رغم مآلاتها واحدة من أكبر التحديات لحكم بوتين بعد أكثر من عقدين في السلطة.

وبينما كانت الأحداث تتطور يوم السبت، شبه بوتين في خطاب للأمة ما حدث بالفوضى التي جرت في عام 1917 وأدت إلى الثورة البلشفية.

وقال حلف شمال الأطلسي إن الأحداث أظهرت حجم الخطأ الاستراتيجي الذي ارتكبه الكرملين في شنه حربا على أوكرانيا وإنه ليس هناك ما يدفع الحلف إلى إنهاء دعمه لأوكرانيا.

وأعلنت موسكو اليوم الاثنين يوم عطلة لإتاحة الوقت لإعادة الهدوء للبلاد، ولم تكن هناك مؤشرات تذكر على تعزيز إجراءات الأمن في العاصمة الروسية.

وتوقع وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن أن الاضطرابات قد تستغرق شهورا.

وقال لبرنامج (ميت ذا برس) على قناة إن.بي.سي أمس الأحد “شهدنا تصدعات أخرى في وجه روسيا المزيف”.

وناقش الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأحداث في روسيا في اتصالات هاتفية مع كل من الرئيس الأمريكي جو بايدن ورئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو.

ووفقا لتصريحات رسمية، عبر بايدن وترودو عن دعمهما لأوكرانيا وهي تواصل هجوما مضادا لاستعادة الأراضي التي استولت عليها موسكو.

وكتب زيلينسكي على تويتر “يجب أن يضغط العالم على روسيا حتى يستتب النظام العالمي”.

وقال التلفزيون الرسمي إن بوتين سيحضر اجتماع مجلس الأمن الروسي هذا الأسبوع، لكنه لم يذكر تفاصيل، وأفادت وكالة بيلتا الرسمية للأنباء في روسيا البيضاء بأن بوتين ولوكاشينكو تحدثا مرة أخرى أمس الأحد بعد مكالمتين على الأقل يوم السبت.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لصحيفة لا بروفانس إن التمرد أظهر انقسامات داخل المعسكر الروسي وهشاشة كل من الجيش وقوات فاجنر.

وبريجوجن حليف سابق لبوتين وكان مدانا من قبل في قضايا وخاضت قواته أكثر المعارك دموية في الحرب المستمرة منذ 16 شهرا في أوكرانيا.

وتحدى بريجوجن الأوامر هذا الشهر بوضع قواته تحت قيادة وزارة الدفاع. وبدأ التمرد يوم الجمعة بعد أن زعم ​​أن الجيش قتل بعض رجاله في غارة جوية. ونفت وزارة الدفاع ذلك.

وتقول أوكرانيا إن قواتها استعادت حوالي 130 كيلومترا مربعا على خط المواجهة الجنوبي منذ بداية هجومها المضاد في وقت سابق من هذا الشهر.

وقالت هانا ماليار نائبة وزير الدفاع الأوكراني للإذاعة الوطنية اليوم الاثنين إن لم يكن هناك تغيير كبير يذكر في الأسبوع الماضي، ونفت روسيا التقارير الأوكرانية عن تحقيق تقدم طفيف في محيط مدينة باخموت.

ورد سيرهي ناييف قائد القوات المشتركة الأوكرانية على تقارير تكهنت بأن مقاتلي فاغنر، التي أفادت تقارير مطلع الأسبوع بأنهم عادوا إلى مناطق تسيطر عليها روسيا في أوكرانيا، قد ينتقلون إلى روسيا البيضاء لمهاجمة أوكرانيا من الشمال.

وقال في منشور على حساب الجيش على تيليغرام “إذا حدث هذا وحاول العدو عبور حدود الدولة، فلن يكون الأمر سوى انتحار بالنسبة لهم”.

    المصدر :
  • رويترز