
علم لبنان في العاصمة الفرنسية باريس
يترقب لبنان عودة الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان بعدما غادره وفي جعبته آراء متناقضة يستحيل جمعها في مبادرة أو مشروع حل قريب نتيجة الاستعصاء القائم برفض الحوار والتنازل من هذه الجهة أو تلك والاستثمار في خطاب تحد عالي النبرة.
الثابت حسب المعلومات، أن لودريان سيعود إلى بيروت بعد النصف الثاني من الشهر الجاري، بعد الاحتفالات الفرنسية بالعيد الوطني. وفي ظل بطء هذا الحراك يتوقع أن يطول الشغور الرئاسي إلى ما بعد شهر آب أو أيلول ويخشى أن يستمر سنة أو حتى إلى نهاية ولاية المجلس النيابي الحالي إذا لم يحصل التوافق، كما نقل عنه قوله أمام من التقاهم.
وعلى ما قال لودريان في بيان مغادرته بيروت: “سوف أعمل على تسهيل حوار بناء وجامع بين اللبنانيين من أجل التوصل إلى حل يكون في الوقت نفسه توافقيًا وفعالًا للخروج من الفراغ المؤسساتي والقيام بالإصلاحات الضرورية لنهوض لبنان بشكل مستدام وذلك بالتشاور مع الدول الشريكة الأساسية للبنان”.
وأضاف: “سوف أرفع تقريرًا حول هذه المهمة إلى رئيس الجمهورية فور عودتي إلى فرنسا وسأعود مجددًا إلى بيروت في القريب العاجل لأن الوقت لا يعمل لصالح لبنان”.
عضو كتلة الجمهورية القوية النائب رازي الحاج يقول لـ”المركزية”: “إذا كان الحوار لشرعنة السلاح فمن الطبيعي أن يرفضه اللبنانيون على مختلف مشاربهم ومذاهبهم. أما إذا كان لملء الشغور الرئاسي فالسؤال لماذا لا نلجأ إلى الآليات الدستورية ونذهب إلى انتخاب رئيس للجمهورية عوض التمترس وراء تعطيل النصاب كما في الجلسات الـ12 التي عقدت حتى اليوم”.
ويتابع ردًا على سؤال قائلًا: “يدعون إلى الحوار ويتمسكون بمرشحهم ورؤيتهم للبنان المرتكزة على السلاح والتي يترجمونها بمقولة رئيس يحفظ ظهر المقاومة. المطلوب رئيس يحافظ على الكيان اللبناني غير مرتهن لحزب أو فئة. تارة يطالبون بحوار وطني على خلفية إشراك المعارضة في مسؤولية إخفاق مشروعهم وأخرى يسعون لضمانات دستورية وفي الوقت نفسه يعملون للقفز فوق الدستور والمؤسسات”.
ويضيف: “بدورها فرنسا حائرة بين ملء الشغور وإيجاد الحلول كسلة متكاملة تشمل انتخاب رئيس للجمهورية ورئيس الحكومة والحكومة إضافة إلى تعيينات في مراكز الفئة الأولى الشاغرة. نحن نريد الحلول وفق الآليات الدستورية التي نرفض اختزالها. ننتخب الرئيس وهو يجري الاستشارات النيابية الملزمة للتكليف، ومن ثم يتولى الرئيس المكلف القيام بما يتوجب لتشكيل الحكومة. في أي حال لننتظر عودة الموفد الفرنسي ليبنى على الشيء مقتضاه بدل الغوص في الفرضيات”.