الأحد 16 ربيع الأول 1448 ﻫ - 30 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هل طرح وزير الداخليّة "إقالة" اللواء عثمان.. وماذا عن خطر الاغتيالات؟

أكّد وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال بسام مولوي، أنه أرسل إلى مدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان، كتابًا ألغى بموجبه برقية فاكس كان عثمان قد أصدرها، وقضت بارتباط شعبة المعلومات في قوى الأمن بالمدير العام بصورة استثنائية ولضرورات الخدمة.

وأشار مولوي في مقابلة على قناة “الحرّة” إلى أنّ هذا الموضوع لا علاقة له بشخص معيّن، إنما هو موضوع قانوني، فقانون تنظيم قوى الأمن الداخلي يؤكد خضوع المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي ومديرها العام لسلطة وزير الداخلية وفق المادة 2 و10. وقال مولوي: تبعًا لمسؤولية وزير الداخلية الدستورية المنصوص عليها في المادة 66 بالعمل على تطبيق القانون في المديرية التابعة له، نحن اليوم أصدرنا قرارًا بإلغاء المذكرة أو برقية الفاكس غير القانونية والتي صدرت خلافاً لقواعد الصلاحية وخلافاً للقانون.

وإذ نفى أن يكون اتفق مع عثمان أو رئيس الحكومة نجيب ميقاتي على هذا الأمر خلال لقائهم سويّا في منزل ميقاتي، قال مولوي إن الإجتماع الذي يتمّ التذرع به قبل صدور المذكرة عن اللواء عثمان، حصل حول موضوع قيادة معهد قوى الأمن الداخلي، ولم يَجر التطرّق خلاله وأمام رئيس الحكومة إلى أي موضوع يتعلّق بوحدة الأركان أو بشعبة المعلومات.

مولوي وفي حديثه إلى “الحرّة” أكد أن تعديل التنظيم العضوي لقوى الأمن الداخلي كي يتمّ، بحاجة إلى مرسوم بعد موافقة مجلس الوزراء بناءً لإقتراح وزير الداخلية، وبعد استطلاع رأي مجلس القيادة واستشارة مجلس شورى الدولة. هذه الشروط الخمسة يجب أن تتأمّن لتعديل التنظيم العضوي داخل المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي.

وقال مولوي: لا شكّ أن شعبة المعلومات قامت بعمل كبير في مكافحة المخدرات وبكشف عمليات الخطف، وكنت قد سمّيتها شعبة الإنجازات، وهذا أمر صحيح، إنما الموضوع لا يتعلّق بشخص معيّن وتعاطي وزير الداخليّة وتعامله مع مؤسسة قوى الأمن الداخلي، لا علاقة لها بالشخصانية.

وعن السوابق التي حصلت في موضوع ارتباط شعبة المعلومات بقوى الأمن قال مولوي لبرنامج المشهد اللبناني: لم تحصل سوى سابقة واحدة قبلي وقبل المدير العام الحالي وبظروف مختلفة. السابقة مخالفة للقانون، وقد حصلت يومها برضى الوزير ولا أقبل أن تحصل على أيامي.

ونفى مولوي أن يكون قد طرح إقالة اللواء عثمان في مجلس الوزراء، وعلّق قائلاً: بكل الأحوال هذا الموضوع في حال سيحصل هناك جهة حكومية صاحبة الصلاحية في هذا الموضوع تأخذ قرارها بناءً لإقتراح وزير الداخلية، وهذا الموضوع لم يحصل.

وردّاً على سؤال عن خشيته من إمساك حزب الله بمؤسسة الأمن الداخلي أو تغلغله في المؤسسة، قال مولوي: تطبيق القانون في قوى الأمن الداخلي يمنع من إمساك أي كان، وأي طرف سياسي كان في هذه المؤسسة، مشدّداً على أن أي ممارسة مخالفة للقانون في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي أو في أي مديرية عامة يسهل تغلغل السياسة بهذه المديرية.

مولوي أكد أنه تمّ إحباط 50 عملية تهريب للمخدرات على أنواعها وأكثرها الكبتاغون خلال 2022 ولغاية الآن، ما يعني أن القوى الأمنية تقوم بعمل كبير وجهد جبار في مكافحة تهريب المخدرات إلى كل الدول خصوصاً الدول العربية، منوّهاً بجهد الجمارك الكبير فالضباط ممتازون ويقومون بعملهم على قدر كبير من الإحترافيّة.

وعن بيان الإتحاد الأوروبي بإبقاء اللاجئين السوريين في لبنان قال مولوي لـ “الحرّة” إنّ موقف لبنان واضح هو مع العودة الآمنة الى بلادهم، أما مسألة ما إذا كانت طوعية أو غير طوعية فهذا يتعلق بقدرة لبنان على استيعاب أعداد معينة من النازحين السوريين. وأشار الى أنه في المحادثات مع مفوضية شؤون اللاجئين أكدنا اننا غيرُ قادرين على اعطاء إقامات لنحو مليوني سوري.

وإذ أكد مولوي ان الردّ على القرار الأوروبي لا يكون من وزارة الداخلية أو الأمن العام اللبناني إنما من قبل وزارة الخارجية، أشار إلى أنّ لبنان بحاجة لدعم أشقائه العرب وتحديداً المملكة العربية السعودية لحل هذا الملف.

وقال مولوي: مجلس الوزراء لم يجتمع بعد صدور هذا القرار، الموقف الفوري يجب أن يكون من وزارة الخارجية ولاحقاً من قبل مجلس الوزراء أو بالتزامن أو بوزارة الخارجية بناء لتكليف مجلس الوزراء مضيفاً: لا أعرف لماذا رفض وزير الخارجية اللبناني ترؤس اللجنة إلى سوريا ربما لديه ارتباطات ثانية.

وعن الإنتخابات البلديّة، رأى مولوي أنه كان على مجلس النوّاب تحديد تاريخ لها، مشيراً الى أن وزارة الداخليّة مستعدّة لإجرائها في مدّة أقصاها 3 أشهر إذا تأمّن التمويل.

وعن التمديد لحاكم مصرف لبنان قال مولوي: أنا ضد التمديد، القانون موجود، والنائب الأول لحاكم مصرف لبنان شخص على قدر كبير من الكفاءة ويعرف ماذا يفعل، ولا يجب أن يقوم بما كان يقوم به رياض سلامة.

أما أمنياً، فأكد مولوي أن الحوادث الأمنية في لبنان حوادث جنائية وليست أمنية، مشيرًا إلى وجود انخفاض بأعداد مجمل الجرائم في الإحصاءات بين عام 2021 و2022 باستثناء جرائم النشل، وقال مولوي: القوى الأمنية تقوم بعمل جبّار بمساعدة الجيش اللبناني لقمع وكشف الجرائم. وجزم أنه لا توجد أي معطيات عن خطر اغتيالات في لبنان، كما لا معطيات أبدًا أن تنظيم داعش استعاد نشاطه في لبنان.