
النائب طوني فرنجية
أكد النائب طوني فرنجيه أن “تيار المردة لطالما انتهج الواقعية السياسية، الانفتاح والايمان بلبنان المُتعدد، والتعدد في لبنان، لا يمنع ابداً العمل على بنائه، فبناء الدولة الغنيّة بتعدُدها يحتاج الى انماءٍ متوازنٍ بين المناطق والمواطنين كافة، حمايةً لوحدة لبنان”.
أضاف: “وحدة لبنان تتعزز عندما نمنع ازدهار منطقة لبنانية على حساب أخرى، وعندما نسعى ليكون جميع المواطنين سواسية في الحقوق والواجبات، فيدفعون جميعهم من دون استثناء الضرائب ويستفيدون جميعهم من الخدمات، وكل ما يُخالف هذا المنطق يزعزع فكرة وحدة لبنان. وهنا يمكن القول اننا امام مرحلة من الجدية في التعاطي مع فكرة اللامركزية الإدارية، أي بمعنى آخر في التعاطي مع فكرة تطبيق ما تم الاتفاق عليه في “الطائف”.
وتابع: “إن تطبيق اتفاق الطائف بشكل عام واللامركزية الإدارية بشكل خاص، هو المدخل الأساسي للإنماء المتوازن وصحة توزيع موارد الدولة بين المناطق اللبنانية”.
فرنجيه وخلال لقاء مع شباب المردة المُشاركين في المخيم الصيفيّ الذي ينظمه “مكتب الشباب والطلاب” في “المردة”، اعتبر ان “من يريد ان يبني وطناً عليه ان يبحث عن لغة العقل لا لغة الغرائز، وهذا ما يميّزنا اليوم، وما نسعى الى نقله الى جيل الشباب الذي نؤمن بقدراته وكفاءاته و بضرورة اتكائه على من سبقوه بالمعرفة والخبرة، اي على الأجيال السابقة التي قدمت الكثير من أجل لبنان”.
وأضاف: ” اذا اردنا ان نُخرج بلدنا من حالة اللامسوؤلية واللادولة علينا بالحدّ الأدنى ان نتحاور مع بعضنا البعض، فنتفق على بناء دولتنا وإعطاء كل الدفع للقضاء والأجهزة الأمنية حتى يتمكنوا من لعب دورهم الفعليّ. ومن يرفض الحوار حول جميع المسائل لاسيما الأساسية منها، عليه ان يتحمّل مسؤولية التفلت الحاصل في لبنان والذي يؤدي الى مجموعة من الجرائم كالجريمة التي وقعت مؤخراً وأودت بحياة الطفلة البريئة نايا حنا”.
وتابع: ” العلاقة المباشرة مع الشباب، تمكننا من ان نتواصل معكم وفقاً للغة العقل والواقع، أي مقاربة كل ما يجري حولنا بواقعية حتى نتمكن معاً من الوصول الى المستقبل الذي نتمناه، فالبعض يريد بناء الوطن وفقاً لنظريات من عالم الأحلام بهدف المتاجرة بالمواطنين، من دون ان يقدّم أي خطة عملية، في حين اننا نسعى دائماً لتقديم الحلول المُمكنة التي تُحقّق اهداف الشباب بعيداً عن المتاجرة بهم وبعواطفهم وغرائزهم”.
وأشار فرنجيه الى “اننا عندما ننادي بالواقعية لا يعني ابداً تسليمنا بالأمر الواقع، فالمرده تيار يعتزّ بشهدائه الذين استشهدوا رفضاً للتسليم بالأمر الواقع ، فالواقعية بالنسبة لنا هي العمل وفقاً لمنطق العقل لا وفقاً للغرائز والمشاعر”.
وتوجه فرنجيه الى الشباب، مذكراً إياهم بخطايا الاعلام الـ4 التي تحدث عنها البابا فرنسيس قبل أيام قليلة وهي: التضليل، التشهير بالأشخاص، التفتيش عن الفضائح والافتراء، معتبراً “اننا ومع الأسف نتعرض يومياً لبعض الاعلام المُضلّل، فعلى سبيل المثال خلال مرحلة “17 تشرين” تم طرح مبادئ لا يمكن لأي مواطن يحب وطنه ان يكون غير مؤيّدٍ لها. لكن هناك بعض الانتهازيين والوصوليين الذين استفادوا من هذه المرحلة، وعملوا على سرقة الشعارات واللعب على عواطف المواطنين مستفيدين من بعض وسائل الاعلام، فتمكنوا من الوصول الى مناصب من خلال انتهازيتهم لا من خلال قدراتهم وكفاءاتهم”.