الخميس 14 ربيع الأول 1448 ﻫ - 27 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

قائد الجيش غير طامح للرئاسة.. لكنّه "يقبل التحدّي"!

القدس العربي
A A A
طباعة المقال

يكاد لا يخلو لقاء مع قائد الجيش العماد جوزاف عون من دون سؤاله عن رئاسة الجمهورية وعن رأيه في ترشيحه لهذا المنصب، علمًا أن العماد عون يجيب كل سائليه أن همّه الأساسي هو الجيش وكيفية تأمين مستلزماته من رواتب ومحروقات وطبابة وصيانة، لمواجهة التحديات الكثيرة التي تحيط بالمؤسسة العسكرية في ظل الأزمة الاقتصادية والمالية الخانقة.

ويعتبر قائد الجيش أن “المؤسسة العسكرية هي الضامنة اليوم لوحدة البلد، ويستحضر كيف كان وضع البلد في بداية الحرب عام 1975 حيث كانت الليرة بألف خير مقابل الدولار ولكن بمجرد أن انقسم الجيش انقسم البلد، أما اليوم وعلى الرغم من انهيار الليرة اللبنانية مقابل الدولار وعلى الرغم من التحديات التي يعيشها البلد، فإن الجيش لايزال موحدًا ومتماسكًا وهو الذي يحول دون انقسام البلد”.

يصرّ العماد عون على الحفاظ على معنويات الجيش ودعم صمود العسكريين، ويعتبر أمام زواره “أن الجيش خط أحمر بالنسبة له وللعديد من الدول والمنظمات التي تنظر إلى الجيش كعمود فقري للاستقرار في لبنان. ولا يرغب الدخول في سجالات مع بعض السياسيين حول بعض القضايا التي يطالبون بها من دون الالتفات إلى حاجات الجيش وأبرزها اليوم موضوع تأمين المحروقات كي تستطيع الدوريات التنقل والوصول إلى الحدود التي يطالب كثيرون بضبطها”.

وفي هذا المجال، يشرح العماد عون “صعوبة ووعورة الجرود الشرقية والشمالية التي تمتد على مئات الكيلومترات”، ويكشف أنه “تمّ تجهيز موقع يقع على ارتفاع 2400 متر ولا يتم إخلاؤه من قبل العسكر ولو في عز فصل الشتاء حيث يغطي الثلج كل الموقع”.

لا يرد العماد عون على المواقف التي تطال الجيش من قبل بعض الأطراف السياسية عند وقوع أحداث يرغب كل طرف أن يكون الجيش منحازًا فيها إليه، كما لا يرد على الحملات التي تستهدف الجيش للنيل من قائده لاعتبارات سياسية من خلال الأقاويل المتتالية حول اتفاقات بالتراضي تعقدها قيادة الجيش لتأمين مستلزمات الجيش، ويستند إلى الرأي القانوني لرئيس هيئة الشراء العام الدكتور جان العلية، الذي اطلع على تفاصيل العقود ونظر في قانونيتها وتبيّن له أن العمليات التي يقوم بها الجيش مموّلة من المال الخاص ولا تخضع لقانون الشراء العام ولا لمراقب عقد النفقات ولا حتى لديوان المحاسبة، وهي قوانين قديمة وليست حديثة، وجزء كبير منها يعود لعهد الرئيس فؤاد شهاب، وعليه لم تجد هيئة الشراء العام ما يستدعي الملاحظات أو المخالفات في هذا الملف”، مستهجنًا في سياق متصل ما أثير عن “صفقة الرنجر” وعن شبهات حول الأسعار.

يبقى أنه إذا بات اسم كل قائد جيش بعد فؤاد شهاب وإميل لحود وميشال سليمان وميشال عون مطروحًا كمرشح لرئاسة الجمهورية، إلا أن العماد جوزاف عون وإن كان غير طامح ليتبوأ منصب الرئاسة الأولى إلا أنه يقبل التحدي في حال استدعت المرحلة والظروف خدمة البلد والدفاع عنها، وفي انتظار ملء الشغور الرئاسي يبقى تفكير العماد عون في كيفية الحؤول دون حصول فراغ في قيادة الجيش بعد كانون الثاني/ يناير 2024، حيث أن الشخص الوحيد الذي يمكن أن يتسلم مهام قيادة الجيش هو رئيس الأركان وفقًا للمادة 21 من قانون الدفاع الوطني، وهذا المنصب شاغر أيضًا، ولذلك لا يُعتد بتسليم المهمة إلى الضابط الأقدم والأعلى رتبة والمقصود به اللواء بيار صعب.