
النائب الياس حنكش
رأى عضو كتلة الكتائب النيابية، النائب الياس حنكش أن المطلب الأساسي اليوم هو حفظ السلام ولكن هناك قرارات دولية يجب أن تطبّق وسحب فتيل التشنجات والمعارك الوهمية فلا يجوز تطبيق القرار 1701 كما يحلو للفريق الآخر.
وقال حنكش في حديثٍ لصوت لبنان: “عمليًا اليوم هناك محاولات لإبقاء قوى الأمر الواقع مسيطرة على الأرض في لبنان بما يتناسب مع سياسة حزب الله ومحوره، والطرف الآخر يريد كل شيء يقيّد حركة القوى الدولية، ويهدف للسيطرة ميدانيًا حفاظًا على الأجندة الإيرانية، ووجود قوات حفظ السلام ترسي الاستقرار في المنطقة، وهذه المواضيع تزيد من تمكين ضمانات دولية لفرض السلام وإرساء الاستقرار والمشكلة بتعاطي حزب الله من خلال التعالي والفوقية في الداخل اللبناني مع شركائه اللبنانيين”.
وأضاف: “نحن بحاجة الى ضابط إيقاع في المنطقة خاصة بعد ترسيم الحدود والبدء بأعمال التنقيب وعمليًا هذا البلد لم يعد يحتمل “ضربة كف” والقسم الأكبر من اللبنانيين يشعرون بأنهم مخطوفين من قبل قوى أمر واقع مسلّحة تهدد أمنهم من خلال توجيه سلاحها الى الداخل، وحزب الله يضرب الاستقرار في هذه المنطقة الحساسة لذلك هناك اهتمام أممي بموضوع التعاطي مع قوات حفظ السلام، وهو لا يتمتع بغطاء شعبي كما في السابق، فلا “صاحب” له بسبب سيطرته على مناطق مختلفة وتهديد أهلها، وحزب الله أمام خيارين، إمّا الشراكة والالتزام بالطائف وتسليم سلاحه على غرار كافة القوات المسلحة التي سلّمت سلاحها في السابق وتطبيق أجندة لبنانية فقط وهذا “حلم” نتمنّاه، أو الإبقاء على ما يمارسه والتوجّه نحو “الطلاق”.
وتابع: “هناك فصل جديد من إرساء الاستقرار بعد التفاهم السعودي الإيراني وعودة النظام السوري الى جامعة الدول العربية، لذلك لم يعد هناك حاجة لوجود فروع عسكرية لإيران تضرب الاستقرار في المنطقة، وعلينا كلبنانيين الاستفادة من الاصطفافات الجديدة والظرف الدولي والإقليمي للعمل بما يصبّ في مصلحة البلد ومستقبله، وهناك رؤية واضحة في المنطقة هي نظرة محمد بن سلمان أو “أوروبا الجديدة” وهذا المسار مستمرّ ولا يستطيع أحد توقيفه فالمصالح أصبحت أولوية”.
وشدّد حنكش على أن الكتائب تواجه كل شيء لا يصبّ في مصلحة لبنان واللبنانيين، وقال: “نحن غير مرتهنين لأي دولة بما فيهم الدول الصديقة ومثال على ذلك عندما رفضنا المقاربة الفرنسية والمبادرة التي أتت بها، وأقدّر مبادرة رئيس حزب الكتائب في مدّ الجسور والتواصل وجمع القوى المختلفة التي لم يكن لديها المقاربة نفسها في الملف الرئاسي من أجل تشكيل قوى وازنة في الاستحقاق الرئاسي”.
وأضاف: “الحاجة ملحّة لانتخاب رئيس فعلينا استغلال كل تقاطع مع أي من الأفرقاء في البرلمان حتى ان كان التيار الوطني الحرّ واجتماعاتنا كوفد معارض متواصلة مع التيار من أجل إيجاد قواسم مشتركة في الاستحقاق الرئاسي وتكوين توازن داخل المجلس لرفض أي مرشّح لا يريده اللبنانيون، ونحن بصدد الاجتماع مع ممثلي فريق المعارضة ومع الكتل النيابية التي لم تصوّت للمرشح جهاد أزعور، ونحن بحاجة لأجوبة من التيار الوطني الحرّ محدّدة بالمكان والزمان والطريقة في موضوع الاستحقاق الرئاسي فلا يجوز أن يستمرّ في التفاوض معنا ومع حزب الله في الوقت نفسه وعلى هذا الأساس نأخذ القرار إما بالاستمرار في الحوار أو الخروج منه”.
وتابع حنكش عن ربط اللامركزية بالرئاسة: “هذا القانون مصدره مجلس النواب وليس الضاحية فـ”الثنائي” حزب الله وأمل ممثل في لجنة اللامركزية وموافق على كافة الجلسات فإقرار هذا القانون يتم في الهيئة العامة ولن نأخذ قانون اللامركزية من الضاحية لإعطاء حزب الله الرئاسة، ولا نعوّل على العقوبات الأميركية، الطريقة الوحيدة لمواجهة الواقع هي عدم الاستمرار في التعاطي بالطريقة الكلاسيكية أو الأُطر المؤسساتية”.
ولفت إلى أن أمام رئيس الجمهورية المُقبل ثلاثة أمور أساسية مصيرية، “أولاً عرض وحلّ الإشكالية الأساسية في البلد أهمها وجود سلاح خارج الشرعية اللبنانية وأخذ لبنان ومؤسساته رهينة، ثانيًا خطة اقتصادية واضحة لإنقاذ البلد من الانهيار الحاصل وإعادة بناء الثقة مع المجتمع الدولي، لذلك التقاطع على جهاد أزعور كان مناسبًا جدًا لتنفيذ هذه الخطة واستقطاب الأموال، وثالثاً إعادة العلاقات الديبلوماسية التاريخية مع الدول الصديقة بما فيها دول الخليج”.
وقال: “نريد مقاومة الوضع والذلّ الذي نعيش فيه ونطالب بعيش حياة كريمة تليق باللبنانيين، فـ”المقاومة” التي يتحدّث عنها حزب الله لم تعد تخدم إلا مصالحه ومصالح دول “الممانعة”.
وأضاف: “هناك أمور مهمة حصلت في الأسبوع الأخير منها موضوع النفط والغاز، تسكير الحدود السورية مع العراق، عودة المظاهرات في السويداء ومؤخرًا كلمة الرئيس الفرنسي لأول مرّة باعتبار أن ايران أصبحت “مُعرقلة” بتدخلها بشؤون دول الشرق الأوسط”.
وفي الحديث عن الفيديو المُسرّب لمسلّحين يطلقون النار على صور لرئيسي الكتائب والقوات قال: “الفيديو الذي تمّ تسريبه هو تهويل من أجل بناء جوّ تهديدي يُمهّد لعودة الاغتيالات ولا نستطيع اتّهام أي جهة من دون أن يكون هناك تحقيقات”.
وأكّد حنكش أن المعارضة ليس لديها “سعر” إنما تمثلّ روح وقوّة في النضال السياسي وملتزمة بمبادئ واضحة والبيان الذي يصدّر عن قوى المعارضة يعبر عن خارطة الطريق والمقاربة بالاستحقاقات وهذه القوى تتوسع لضم كتل نيابية جديدة، وتابع: “لن نكون متساهلين مع عملية الفرض التي تُمارس علينا وسنستخدم كافة الوسائل السلمية لفرض هذا الواقع”.