
النائب سليم الصايغ
اعتبر عضو كتلة نواب الكتائب النائب سليم الصايغ، أنّ زيارة المبعوثين الأميركي والفرنسي والإيراني إلى لبنان، تأتي “لإدارة الأمر الواقع وتثبيت الجمود، إذ لا يوجد أي بادرة لاختراق سياسي معوّل حصوله لدى مجمل اللبنانيين”.
وأوضح الصايغ عبر قناة “الحدث”، أنّه لا يتم التعويل على هذه الزيارات، لأن هوكشتاين هو آتٍ إلى لبنان لتثبيت ما حصل بموضوع الغاز والبترول، لا سيما وأن لبنان بدأ أعمال التنقيب الفعلي، وبالتالي هناك حدود جنوبية برية مع الأراضي الفلسطينية المحتلة وهي عرضة يومًا بعد يوم للاهتزازات، مشيرًا إلى أنّ تراكم الاهتزازات قد يعطي الانطباع أن هناك تحضيرًا ما لزعزعة ما للاستقرار الحاصل في الجنوب.
أضاف: “المعلومات الديبلوماسية تشي أن إسرائيل رفعت الأمر إلى مجلس الأمن في نيوريوك إذ إنها ترى أن هناك تراكمات وخروقات معينة يجب وضع حد لها”.
وسُئل الصايغ عن أنّ الاسرائيليين يقولون إن حزب الله يلّوح بحرب ولكنه غير مستعد عمليًا لها ولا يرغب حقيقة بها فإلى أين تتجه الأمور؟ فأجاب: “هذا حكم على النوايا إنما المعلومات الدقيقة المتوافرة تقول إن الموضوع طرح في جلسات مقفلة في مجلس الأمن، وهذا يضغط على كل الواقع في جنوب لبنان وهذا ما أدى إلى تسريع قدوم هوكشتاين إلى لبنان لتثبيت الوضع القائم في الجنوب، أما الحكم على نوايا حزب الله وما يريد فعله فأعتقد أنه جزء من إدارة الصراع والحرب النفسية”.
وأوضح أنّ “هناك عملية فصل لملف الحدود البحرية عن الحدود البرية، فالحدود البحرية وعملية استخراج النفط، ولا ننسى أن لبنان في طور التنقيب عنه إنما أمن اسرائيل وأمن الطاقة والبترول والغاز في أوروبا اليوم متعلق بما يحصل في جنوب لبنان بحرًا وليس برًا”.
وعن مساعي فرنسا لإيصال سليمان فرنجية الذي يدور في الفلك الإيراني إلى الرئاسة، قال الصايغ: “الفرنسيون ولودريان يعملون، والطرح الذي سيأتي به لودريان وهو حوار غير معروف الشكل حتى اليوم، إذ طلب من الأفرقاء اللبنانيين إعطاءه أوراقًا وأن يعلنوا عن موقفهم بطريقة واضحة حول مواصفات الرئيس وحول المهمة التي عليه أن يقوم بها وهذا دليل على أنهم منغمسون بالملف اللبناني ولربما هناك مصلحة كبيرة للبنان في ذلك”.
وتابع: “الفرنسي لا يستطيع وأعتقد أنه راجع حساباته في لبنان، أن يأتي بمرشح فريق ليسوقه أمام فريق آخر، مشيرًا إلى أنّ الواقعية تفرض على الجميع الغرب وغيره التعامل مع الواقع بلبنان من منطق معين”.
وختم حديثه بالقول: “أعتقد أن السيد لودريان يأتي إلى لبنان للبحث عن البدائل إذ هو عرف أن لا إمكانية لتجميل أو تسويق صورة فرنجية، الذي هو حسب إعلان الدوحة أي اللقاء الخماسي، لا يمكنه أن يتواصل وأن يكون مقبولًا من قبل جميع اللبنانيين”.