
طلال أرسلان
استقبل رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني طلال أرسلان في دارته في خلدة رئيس لجنة التواصل الدرزية عرب الـ 48 الشيخ علي المعدّي، بحضور مرجعيات دينية وحشد من مشايخ طائفة الموحدين الدروز وقاضي المذهب الدرزي الشيخ نزيه أبو ابراهيم، نائب رئيس الحزب نسيب الجوهري، عضو المجلس السياسي الوزير السابق صالح الغريب وأمين سرّ المجلس الدكتور نزار زاكي، ومسؤول ملف العلاقة مع لجنة التواصل في الحزب بلال العريضي.
استُهلّت الكلمات بكلمة وجدانية من وحي المناسبة للشيخ الفاضل وفيق حيدر، ثمّ ألقى الشيخ المعدّي كلمة أشاد فيها بمواقف الأمير طلال أرسلان ووقوفه الدائم إلى جانب لجنة التواصل وعرب الـ 48، بالإضافة إلى مواكبته لنشاطاتها وسعيه مع القيادة السورية وعلى رأسها الرئيس بشار الأسد لترتيب الزيارة التقليدية السنوية التي يقوم بها عدد كبير من المشايخ إلى مقام النبي هابيل في دمشق.
من جهته، قال أرسلان: “نرحّب بالضيف العزيز على خلدة ولبنان فضيلة الشيخ علي المعدّي الذي له الفضل والدور الأكبر في مبدأ التواصل في هذه المنطقة الذي بدأ العمل الجدّي له في اللقاء الأول الذي عقدناه مع فضيلة الشيخ في جنيف في العام 2010 عندما كان يزور الامم المتحدة كي يقدم تصور رافض للظلم والتعدي والهيمنة، وبدأ العمل الجاد بتعزيز رفض الدروز في فلسطين التجنيد الإجباري. وقدمنا وثيقة في ذلك الوقت تؤكد على مبدأ التواصل وتعزيزه وتطويره، وبدأنا العمل بمباركة ودعم أخي الرئيس الدكتور بشار الأسد، الذي كان حريصاً أشد الحرص ومازال على متابعة هذا الأمر، وتكفلت بأمور عدة سهلت زيارة عدد كبير من مشايخنا إلى سوريا ضمن الزيارة السنوية، مع الأسف لم تكن موفقة بالحضور الشخصي للشيخ علي وذلك لأسباب معروفة. إنما كان المساند وكان دائماً يحاول أن يكون موجوداً على رأس الوفد الذي يأتي من فلسطين، إنما لأسباب معروفة كان معرضاً لضغوط كبيرة من أكثر من جهة حالت دون حضوره الشخصي، إنما كان ممثلاً لأنه صاحب المبادرة والفكرة، وكان الترحيب والاحتضان من قبل السيد الرئيس بشار الأسد للتأكيد على التواصل المعروفي بين دروز لبنان وسوريا وفلسطين”.
وأضاف: “نحن نؤكد على الثوابت وتمسكنا ورعايتنا الدائمة لتسهيل هذه الأمور وتطويرها، وأودّ أن أذكّر أننا كطائفة عربية أصيلة عندما رُفع شعار التواصل عرب الـ 48، فكان لها دلالات كبيرة جداً هي التمسك بالجذور والتاريخ والأصالة. إنّ طائفتنا الكريمة لم تأت إلى هذه البلاد أو سكنت الجبال بالمصادفة، فآبائنا وأجدادنا تحملوا الكثير ومازلنا نتحمّل الظروف إن كان في المنطقة أو في بلادنا التي نرى إلى أي مدى هي مستهدفة وصعبة”.
وتابع أرسلان: “أتوجه إلى إخواننا في جبل العرب وأقول لهم، إيّاكم والفوضى، إياكم أن تسمحوا لأيادي الغدر والخبيثة أن تستغل وضع معيشي معين كي تأخذنا إلى مشاريع سياسية مشبوهة، تعرض الوضع في السويداء وجبل العرب إلى الأسوأ من الضغط الاجتماعي والاقتصادي والمعيشي. الأمر يلزمه التعقل والحكمة ونحن نرفض المشاريع التقسيمية المشبوهة. منذ زمن، عرض على اهلنا في جبل العرب في العام 1921 تقسيم سوريا إلى أربعة دول، وثورة سلطان باشا الأطرش كانت لكسر حواجز التقسيم وإعلان وحدة الاراضي السورية تحت الشعار الشهير الذي رفعه الباشا إلا وهو “الدين لله والوطن للجميع”. نحن وحرصاً منا، إذا كانت هناك بعض الأصوات في جبل العرب، نقول أنها لا تعبر عن حقيقة اهلنا ومشايخنا هناك”.
وأكد أنه” على تواصل شبه يومي مع القيادة في سوريا ومع الإخوة في جبل العرب، والجو العام رافض لكل الشعارات التقسيمية التي رفعت في هذا الموضوع بهدف استغلال الوضع المعيشي الذي هو نتيجة الظلم الذي تتعرض له سوريا كدولة وشعب، واكبر دليل على ما اقول هو قانون العقوبات وقانون قيصر الجائر الذي صنع الضيقة الاقتصادية في كل سوريا”.
وسأل أرسلان في ختام كلمته: “هل نحن مرتاحون في لبنان؟ هل الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والمالية تدل على الارتياح؟ فالمواطن اللبناني اليوم عليه ان يؤمّن الكهرباء والماء والتعليم والطبابة والدواء بينما في سوريا وحتى اليوم، لا زال التعليم مجاني والطبابة مجانية والدعم موجود، ولكن طبعا، إن أردت أن تطاع فاطلب المستطاع”.