
رئيس تجمع المزارعين والفلاحين ابراهيم الترشيشي
لطالما عانى ويعاني لبنان واقتصاده وشعبه من عمليات التهريب التي تجري عبر الحدود الشرعية وغير الشرعية والتي تضر بالاقتصاد الشرعي أولاً كما تضر بالمواطنين وبأمنهم الغذائي وبصحتهم.
ووجه من وجوه هذه الآفة تهريب المنتجات الزراعية من سوريا الى لبنان الذي دفع بالمزارعين اللبنانيين لإطلاق صرخة استغاثة بعد غزو المنتجات السورية السوق اللبناني.
ولعل آخر وأخطر فصول التهريب هو تهريب الأدوية الزراعية السامة والمضرة الموجودة في الأسواق اللبنانية والتي يتم استخدامها كمبيدات للمزروعات كما أعلن الوزير السابق وائل ابو فاعور.
فإلى متى سيبقى هذا الفلتان وتبقى صحة ولقمة عيش المواطنين مهددة من قبل هؤلاء المهربين الخارجين عن القانون؟
في هذا الإطار، شدد رئيس تجمع مزارعي وفلاحي البقاع ابراهيم الترشيشي على ضرورة إنزال أشد العقوبات بالمهربين والذين يبيعون البضائع المهربة كالسجن والغرامة المالية المضاعَفة بـ10 أضعاف قيمة البضائع المهرَّبة كما يجب أن تُصادر البضائع المهربة وتوزَّع على الجمعيات الخيرية وأن تُسحب رخصة التجارة من الذي يتاجر بالبضائع المهربة ويتم إقفال محاله التجارية في سوق الخضار ويُطلب إلى التحقيق ويتم توقيفه كما يحصل في باقي الدول حيث يتم توقيفه في المرة الأولى بين ٣ و٦ أشهر وفي المرة الثانية بين ٣ سنوات و٦ سنوات.
ويقول الترشيشي: “هؤلاء المهربون يقطعون برزق المزارع اللبناني الذي يكاد لا يبيع نصف انتاجه سيما وأنه عندما يكون موعد قطاف أي موسم في لبنان نجد مباشرةً أن البضائع السورية تدخل إلى الأسواق اللبنانية بالتوقيت نفسه وهذا ما حصل في موسم البطيخ والعنب والبصل والتفاح والخضروات”.
وكشف الترشيشي عن أن غالبية الذين يبيعون البضائع المهربة في سوق الخضار هم من السوريين فالسوري هو الذي يهرب البضائع وهو الذي يبيعها لتاجر المفرّق الذي هو بدوره سوري، معتبراً أن ما يحصل في لبنان من انتهاك لحرمة المزارع لا يحصل في أي بلد في العالم.
وأشار إلى أن المهربين هم ذاتهم الذين يهربون منذ عشرات السنين وغالبيتهم من السوريين، متسائلاً لماذا هذا التساهل معهم؟
وإذ أثنى على الإجراءات التي يقوم بها وزير الزراعة عباس الحاج حسن شدد على ضرورة أن تستمر هذه الإجراءات والمتابعة الدائمة لهذه القضية وأن تبقى الأجهزة بالمرصاد وأن تُكثف الدوريات مع ضرورة التنسيق مع كل الأجهزة الأمنية من أمن دولة وجمارك ومخابرات الجيش والاستقصاء وغيرهم من القوى الأمنية.
وفي موضوع الأدوية الزراعية السامة أكد الترشيشي أنه ضد استخدام الأدوية الزراعية المسرطنة التي اشار إليها الوزير السابق وائل ابو فاعور، داعياً المزارع لاستخدام البديل عنها طالما هو متوفر ولا يختلف بالسعر عن تلك الادوية.
وقال الترشيشي: “قبل 7 سنوات كان لبنان يسمح باستخدام هذه الادوية ولكن عندما منع الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة الاميركية استخدام هذه الادوية منع لبنان استعمالها وادخالها وفي نفس الوقت جرى تأمين بدائل عنها”.
ولفت الترشيشي الى ان هذه الادوية المسرطنة يتم تهريبها من سوريا الى لبنان وهذا يعني ان كل المنتوجات الزراعية التي يتم تهريبها الى لبنان قد رشت بهذا الدواء الممنوع في لبنان مؤكداً ان معظم المزارعين لا يستخدمون هذه المواد خاصة الذين يصدرون منتجاتهم الى الخارج حيث يتم فحصها بشكل جيد واذا تأكد استخدام هذه الادوية في المنتوجات المصدرة يتم رفضها.
وتمنى الترشيشي الاستمرار في ملاحقة هذا الامر حتى توقيف المجموعة التي تتاجر بهذه الادوية ان كانوا لبنانيين ام غير لبنانيين خاصة ان المسؤول عن استيرادها هو شخص واحد وان يتم اخذ كل الاجراءات المناسبة بحقه من مصادرة البضائع واقفال لشركته ان وجدت في لبنان ومنعه من السفر الى لبنان.