
في أول زيارة لملك إسبانيا منذ أربعة عقود، وصل فيليب السادس بزي عسكري إلى بغداد، صباح اليوم الأربعاء، على متن طائرته الخاصة التي كانت لفتت برفعها العلم العراقي القديم ذي الثلاثة نجوم الذي يعود لنحو ما قبل ثلاثة عقود قبل تغييره إلى جانب العلم الإسباني.
وفي وقت لاحق، الأربعاء، اعتذرت السفارة الإسبانية في العراق عن هذا الخطأ، وذكرت في حسابها على “تويتر”: “نتقدم باعتذارنا الشديد للخطأ الذي حصل من قبل طيارينا هذا الصباح بتعليقها علماً سابقاً لجمهورية العراق أثناء الزيارة”.
نتقدم بأعتذارنا الشديد للخطأ الذي حصل من قبل طيارينا هذا الصباح بتعليقها علماً سابقاً لجمهورية العراق اثناء الزيارة. سوف يتم تصحيح هذا الخطأ عصر اليوم عندالمغادرة. في هذه الاثناء فأنَّ الزيارة التاريخيه تجري بشكلٍ ممتاز. pic.twitter.com/MTx0w1iDIw
— Spain in Iraq (@EmbEspIraq) January 30, 2019
وتابعت “سوف يتم تصحيح هذا الخطأ عصر اليوم عند المغادرة.. في هذه الأثناء فإنَّ الزيارة التاريخيه تجري بشكلٍ ممتاز”.
يشار إلى أنه تم تبديل العلم العراقي عدة مرات خلال الأعوام الماضية ومنذ الإطاحة بالنظام الملكي عام 1958 من قبل عبدالكريم قاسم الذي أسس النظام الجمهوري في العراق.
ومنذ ذلك الحين، رفع العلم العراقي بأربع صور في المحافل الرسمية، لينتقل من علم ذي النجوم الثلاثة “قبل نحو ثلاثة عقود” والذي كان تم رفعه اليوم على متن طائرة الملك الإسباني إلى إضافة “الله أكبر” التي أضافها رئيس النظام السابق صدام حسين الذي كان مرسوماً بخط يده إلى جانب النجوم الثلاثة.

لكن تم تغيير العلم بعد عام 2003، ليصبح من دون نجوم والاكتفاء بعبارة “الله أكبر” المرسومة بالخط الكوفي.
والتقى الملك فيليب السادس الرئيس العراقي برهم صالح، بعد لقائه الجنود الإسبان المتواجدين ضمن التحالف الدولي في العراق.
وبحث الجانبان العلاقات ذات الشأن المشترك وسبل مكافحة الإرهاب، ودور القوات الإسبانية بشأن ذلك.
وحمَّل عضو لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان العراقي، فرات التميمي، سفارة بلاده في إسبانيا مسؤولية رفع العلم العراقي القديم على طائرة الملك فيليبي السادس. وقال التميمي في تصريح صحافي، إن «ما حصل وتم تناقله عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن وصول طائرة ملك إسبانيا وعليها علم العراق القديم بعهد النظام البائد، هو تقصير من السفارة العراقية في إسبانيا، التي كان عليها متابعة خطوات انطلاق الوفد من إسبانيا إلى بغداد بكل تفاصيلها، وهي المعنية بجميع بروتوكولات الزيارة إلى حين نزول الطائرة في بغداد».
واعتبر أن «الجانب الإسباني لا يتحمل هذا الأمر، ولا توجد فيه مقاصد سلبية». وأضاف أن «وزارة التربية ووزارة الخارجية عليهما التثقيف بأهمية إبراز العلم العراقي والتعريف به عالمياً». وأشار إلى أن «هناك تقصيراً وإهمالاً واضحين في قضية التثقيف بالعلم؛ خصوصاً أنه يمثل هوية البلد لدى بلدان العالم، وبالتالي فإن عدم اطلاع دول العالم على شكل العلم العراقي الجديد هي قضية تحتاج إلى وقفة حقيقية من قبل المؤسسات التعليمية، لإيجاد الآليات المناسبة التي يتم العمل من خلالها لعدم تكرار أخطاء كهذه».
https://youtu.be/6w1tlIic6_w