الخميس 17 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الحاج عن الحوار: بري يريد إصابة ثلاثة أهداف بنشاب واحد

رأى عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب رازي الحاج، أنّ “الوقائع الإقليمية والدولية تبدلت بشكل واضح، بحيث أصبحت الدول المهتمة بلبنان على بينة كاملة بأن فريق الممانعة يعطل الانتخابات الرئاسية في لبنان، وهو ما ترجمه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في خطابه الأخير أمام السلك الديبلوماسي الفرنسي، بأنّ إيران تعيق قيام الدولة وعودة الانتظام العام إلى المؤسسات الدستورية، الأمر الذي يؤكد على وضوح الرؤية لدى دول القرار فيما يخص الوضع اللبناني، لا سيما لدى اللجنة الخماسية التي حددت بناء على ما تقدم وخلال اجتماعها الأخير في الدوحة، مواصفات الرئيس والمهام التي ستلقى على كتفه”.

وعن تصاعد حظوظ قائد الجيش العماد جوزاف عون بناء على المعطيات الإقليمية والدولية الراهنة، لفت الحاج في تصريح لـ “الأنباء” الكويتية، إلى أنّ “عون من الأسماء الجدية المطروحة لرئاسة الجمهورية، لا سيما وأنه سيد قراره ويملك المواصفات التي تخوله الوصول إلى السدة الرئاسية”.

وتابع: “إلا أنه ليس خافيًا على أحد أن حزب الله لا يريده رئيسًا للبلاد نظرًا لمتانة علاقاته مع الدول العربية والغربية، وفي طليعتها الولايات المتحدة الأميركية، وأن التيار الوطني الحر بشخص رئيسه جبران باسيل، سارع إلى فتح حوار جانبي مع حزب الله ليس فقط لتأمين مكتسبات سياسية خلال العهد المقبل، إنما والأهم إيجاد مخرج يبعد عنه الكأس الذي يعتبره مرًا، ألا وهو انتقال العماد جوزاف عون من اليرزة إلى قصر بعبدا، وقد يكون بالتالي يتعمد إطالة أمد هذا الحوار والتوسيع بالنقاش، بهدف إضاعة الوقت إلى حين انتهاء ولاية قائد الجيش”.

واستطرادًا، اعتبر الحاج أن “حزب الله تلقف بشكل واضح تصاعد حظوظ العماد جوزاف عون، فحاول عبر إيفاده النائب محمد رعد سرًا إلى اليرزة، استباق أي احتمال لولادة توافق بين القوى الإقليمية والدولية المؤثرة بالانتخابات الرئاسية، على قائد الجيش لرئاسة الجمهورية”.

وأكّد في المقابل، أن “القوات ومعها الفريق السيادي، غير معنيين بكل هذه المشهدية، إذ إن ما يعنيهما اليوم وغدًا وفي كل حين، هو أولًا وثانيًا وثالثًا وحتى النفس الأخير تطبيق الآلية الدستورية لانتخاب الرئيس، وعدم السماح لا بإقامة حوار أقل ما يقال فيه أنه غير دستوري وأن الغاية منه إلغاء الأطر الدستورية الناظمة لانتخاب الرئيس، ولا بإيصال مرشح الممانعة إلى قصر بعبدا”.

ورداً على سؤال، أكد الحاج أن “الرئيس نبيه بري يريد من حوار السبعة أيام، إصابة ثلاثة أهداف بنشاب واحد، إذ يقضي الهدف الأول ترسيخ عرف جديد ومفاده أن الانتخابات الرئاسية ينجزها التوافق بين القوى السياسية على طاولة حوار، وتحويل الآلية الدستورية بالتالي إلى مادة ثنائية لا قيمة لها”.

وأضاف، “فيما يقضي الهدف الثاني رفع مسؤولية التعطيل من فريق الممانعة التي تشير إليه اللجنة الخماسية على أنه المعرقل للانتخابات الرئاسية، وإسقاطه بالتالي على الفريق السيادي”.

وختم الحاج: أما الهدف الثالث، القول للفرنسيين وللجنة الخماسية وللمجتمع الدولي ككل، “أنا قمت بما علي ولا تضعوني بالتالي في مصاف المعرقلين الملوح ضدهم بعقوبات دولية”.