
سامي الجميل
أكد رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل أنّ “الخلاف في لبنان ليس على اسم رئيس جمهورية أو تشكيل حكومة أو إقرار قوانين، بل إن هناك حزبًا مسلحًا وممولًا ومؤتمرًا من الخارج يريد أن يفرض إرادته على اللبنانيين.
وإلى من يأتي إلى لبنان بمنطق أنه يريد أن يصلح بين اللبنانيين نقول: “لا نطلب من احد ان يقوم بهذا العمل فبإمكاننا ان نحل الخلاف ما بيننا كلبنانين بالتوجه إلى مجلس النواب والالتزام بالقوانين الديمقراطية لتكون هي الفيصل”.
وأضاف: “مشكلتنا أننا رهينة وتحت احتلال بأداة لبنانية وعلى الدول التي تريد مساعدة لبنان أن تعمل على رفع هذا الاحتلال عنه بما يعنيه ذلك من وجود قوى خارجية تتدخل في شؤونه وتمول أحزابًا لبنانية وتسلحها ويجب وضع حد لتدخلها لأنها تضعنا أمام خيارات مستحيلة”.
كلام رئيس الكتائب جاء خلال حفل انتساب إلى الحزب في البترون، حيث لفت إلى أن الانتخابات الرئاسية في لبنان انتهت وأننا أمام واقع جديد، فالانتخابات تجري في مهلة محددة وقد انقضت منذ أشهر ولها آلياتها وقد تمت مخالفتها وانتهكت الأصول التي تجري على أساسها، كما أن الانتخابات تفترض مساواة بين اللبنانيين وهي مفقودة بوجود السلاح وما نشهده اليوم هو بالمفهوم العلمي الدستوري انقلاب ينفذه حزب الله على الدولة اللبنانية لوضع يده نهائيًا على البلد وكل ما يتم تسويقه غير ذلك للإيحاء بأن الأمر لا يعدو كونه خلافات بين اللبنانيين هو في الواقع عملية غش والواقع أن هناك ميليشيا مسلحة تسيطر على البلد وتنفذ عمليات اغتيال وتهديد وتعطيل لفرض رئيس الجمهورية الذي تريده رغماً عن إرادة اللبنانيين وهذه هي الحقيقة.
وأضاف: “بعد أشهر طويلة تذكر الرئيس نبيه بري أن يدعو إلى دورات متتالية وربطها بحضورنا حوارًا لا نعرف عنوانه ولا أين أو متى أو كيف سيدار وكأن القرار بتطبيق الدستور وإجراء دورات متتالية هو حق شخصي له”، رافضًا بقاء المؤسسات رهينة في يد حزب الله وحلفائه.
وتابع: “من هنا قولنا إننا لن نتعاطى مع هذا الانقلاب بطريقة تقليدية، بل سنعمل على خلق جبهة معارضة واسعة عابرة للطوائف والمناطق والتخلي عن الأنانيات واستعمال كل الأدوات السلمية غير التقليدية للمواجهة وخلق الديناميكية اللازمة لصد الانقلاب”، داعيًا الحلفاء إلى عدم إضاعة الوقت في معالجة نتائج المشكلة والتطلع إلى أساسها، فمن يعطل الإصلاحات والانتخابات ويعرقل الحكومات ويمنع ضبط الحدود هو حزب الله وإذا ما تركنا الأمور على حالها سندفع الثمن فالمواجهة اليوم أقل كلفة منها بعد سنوات وتحتاج إلى قرار جريء”.