الأربعاء 13 ربيع الأول 1448 ﻫ - 26 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مخاوف من تعارض التحركين القطري والفرنسي!

ذكرت صحيفة “الجمهورية” ألا تطورات ملموسة متوقعة على جبهة الاستحقاق الرئاسي قبل مطلع الشهر المقبل، عندما يزور لبنان كلّ من الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان، والموفد القطري وزير الدولة محمد عبد الرحمن الخليفي، اللذان سيحملان نتائج اجتماع الخماسية العربية ـ الدولية الأخير في نيويورك الذي انعقد على مستوى الموظفين بعدما كان متوقعًا انعقاده على مستوى وزارء الخارجية، وما عكسه من انقسام في الموقف بين أطرافها حال دون صدور بيان ختامي، وأظهرَ أنهم ألقوا مسؤولية إنجاز الاستحقاق الرئاسي على عاتق الفرقاء اللبنانيين المنقسمين عموديًا حوله، ولم يتوافقوا جميعًا بعد على المبادرة الحوارية ـ الانتخابية الأخيرة التي أطلقها رئيس مجلس النواب نبيه بري، حيث أن بعضهم ما زالوا يرفضونها ويصرّون على أولوية انتخاب رئيس الجمهورية الجديد قبل الشروع في أي حوار.

وأوضحت مصادر مطلعة أنّ انقسام اللجنة الخماسية في الموقف من الاستحقاق الرئاسي مردّه إلى أنّ بعض أطرافها لا يريد استعجال حسم موقفه النهائي من الخيارات المطروحة في شأنه، لأنه يرهن تحديد طبيعة الخيار الذي سيعتمده بالمفاوضات الجارية على مختلف القضايا الإقليمية في ضوء الاتفاق السعودي ـ الايراني وما سيحققه من مكاسب فيها على مستوى دوره في الإقليم، ومنه لبنان.

وأكدت هذه المصادر لـ”الجمهورية” أنّ هذا الواقع يجعل من الصعب التكهن بموعد محدد لإنجاز الاستحقاق الرئاسي، وإن كان البعض يتوقع أن يتم هذا الإنجاز قبل نهاية السنة الحالية.

وأشارت المصادر إلى أنّ مصير مبادرة بري سيتحدد قُبَيل عودة لودريان والموفد القطري أو بعد محادثاتهما مع الفرقاء المعنيين، مع أن البعض يُبدي شيئًا من الحذر من وجود تعارض بين التحركين القطري والفرنسي، لأنّ الدخول القطري مجددًا وبقوة على خط الاستحقاق الرئاسي يؤكد أن الانقسام السائد بين أركان الخماسية العربية ـ الدولية هو انقسام جديد، ولو لم يكن هذا الانقسام موجودًا لكان عاد لودريان بمفرده فقط وباسم الخماسية كما في زيارته السابقة، ولما كان هناك من موجب للحراك القطري في موازاة مهمته.