
آثار الدمار في غزة (رويترز)
على رقعة من الأرض الرملية بين مبان منهارة وأخرى محترقة وسيارات محطمة، يتنقل رجال الدفاع المدني من جثة إلى أخرى ويلفون بالأكفان مجموعة من شهداء حرب غزة المستمرة منذ 11 أسبوعًا.
وبينما يحاول جيش الاحتلال الإسرائيلي انتزاع السيطرة الكاملة على شمال القطاع، يعكس المشهد في مخيم جباليا للاجئين الخطر المميت الذي يشكله القصف الجوي والغارات الجوية المتواصلة على الفلسطينيين.
وجرى تصوير تلك المشاهد في لقطات نشرها الدفاع المدني الفلسطيني تظهر أيضًا عاملًا يحفر بيده في محاولة لانتشال جثة محترقة على ما يبدو من تحت الأنقاض.
وأفادت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة اليوم الأحد، بأن عدد الشهداء الفلسطينيين في الصراع بلغ 20424، ويُعتقد أن آلاف الجثث الأخرى لا تزال تحت الأنقاض.
ونزح كل سكان غزة تقريبًا، وعددهم 2.3 مليون نسمة يقطنون إحدى أكثر المناطق اكتظاظًا بالسكان في العالم.
وتقول سلطات الاحتلال إنها حققت سيطرة عملياتية شبه كاملة على شمال غزة، وتستعد لتوسيع هجومها البري ليشمل مناطق أخرى، لكن سكان جباليا أفادوا بأن القصف الجوي مستمر وكذلك قصف الدبابات الإسرائيلية التي قالوا إنها توغلت داخل المدينة أمس السبت.
وقال جيش الاحتلال اليوم الأحد إنّ 154 من جنوده قُتلوا منذ بدء هجومه البري.
فيما شوهد فلسطينيون من خان يونس في الجنوب يبحثون بين الأنقاض عن متاعهم بعد غارة جوية مؤخرًا.
وبينما يقف وسط الأنقاض، قال أحد سكان خان يونس، سامي بريس، إن منزله دُمر وإن الغارة الجوية وقعت في منطقة كان من المفترض أن تكون آمنة. وأضاف: “هذا هو الأمن والأمان الذي تزعمه إسرائيل”.
وقال مسؤولون أميركيون إنهم يريدون ويتوقعون أن تقوم إسرائيل قريبًا بتحويل عملياتها العسكرية في غزة إلى مرحلة أقل كثافة، حيث ستكون هناك عمليات أكثر استهدافًا تركز على قيادة حماس وبنيتها التحتية.