السبت 9 ربيع الأول 1448 ﻫ - 22 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

غملوش عن أضرار الأمطار الطوفانيّة: من المسؤول عن كلّ هذا الخراب؟

سأل السفير العالمي للسلام حسين غملوش، “ألا يكفي اللبنانيين الهموم اليومية التي ترافقهم، بدءًا من همّ التيار الكهربائي إلى الفاتورة الطبية العالية والأقساط المدرسية الخيالية وأخيرًا وليس آخرًا الارتفاع المضطرد لأسعار السلة الغذائية، لتضاف عليها كلها همّ موسميّ ألا وهو الأمطار الطوفانية غير الاعتيادية التي تؤدي إلى توقف حركة السير واحتجاز المواطنين في سياراتهم لساعات، ناهيك عن الأضرار التي تسببها في المنازل والمحال التجارية، والمستودعات”.

وإذ اعتبر أن “جزءًا كبيرًا من البنية التحتية يعود إلى الفترة التي تلت استقلال لبنان عن فرنسا في العام 1943، ومن الطبيعي أن تؤدي غزارة الأمطار إلى ما أدت إليه من أضرار”، رأى في بيان، أنه “أصبح لزامًا على الدولة إيجاد حل مستدام لهذه المعضلة التي تتكرر كل عام، بعيدًا من الحلول الترقيعية، من خلال تعيين شركات، لا سلطة للسياسيين عليها، تقوم بالمراقبة بدءًا من كيفية صرف الأموال المرصودة لأي مشروع وصولًا إلى الأعمال على الأرض”، مشيرًا إلى أنّ “الموازنة المرصودة للأشغال على قلتها، تستطيع أن تحقق فرقًا ما على المستوى الخدماتي في حال تم صرفها بشكل مدروس وعلمي”.

وتابع: “إن هذ الموضوع يفتح ملف رخص الأبنية على مصراعيه، ويكشف فسادًا في إعطاء الرخص على تربة زاحلة لا تصلح للعمار، إضافة إلى نوعية المواد المستخدمة في تشييد الأبنية غير المطابقة للمواصفات، وعدم الاهتمام بترميم الأبنية القديمة، ما يؤدي إلى سقوط ضحايا وفي أفضل الأحوال الكثير من الخسائر المادية”.

ودعا إلى “استبدال شبكات الصرف القديمة بأخرى جديدة تستوعب كمية الأمطار الهاطلة بغزارة بسبب التغير المناخي، تفادي استخدام مواد غير ملائمة أو غير متينة في بناء الطرق، إضافة إلى صيانة دورية للطرق وإزالة الانتفاخات والتشققات في الأسفلت والتفكير في استخدام تقنيات متقدمة مثل أنظمة تصريف المياه الذكية”.

وختم غملوش: “من المسؤول عن كل هذا الخراب؟ لماذا يفتقد المواطن دائمًا إلى المحاسبة؟ وماذا تفيد مسرحية إصدار بيانات الاستنكار وتراشق التهم بالإهمال والفساد؟ فلا قيامة للدولة العصرية إلا بتفعيل الرقابة والمحاسبة”.