
سوبرماركت - تعبيرية
منذ بدء عملية طوفان الأقصى والتوترات الأمنية في الجنوب اللبناني، يعيش اللبنانيون هاجس الحرب إضافةً إلى الهم الاقتصادي والمعيشي الذي يرافقهم منذ أكثر من أربع سنوات اليوم. هاجس جديد يقلق اللبنانيين ويزيد من مخاوفهم من ارتفاع أسعار المواد الغذائية أو حتى انقطاعها نتيجة ما يجري في البحر الأحمر وباب المندب، الذي يشهد توترات أمنية منذ تشرين الثاني الماضي، إثر الهجمات التي يشنها الحوثيون على سفن شحن البضائع المتجهة نحو إسرائيل.
في هذا الإطار، طمأن رئيس نقابة مستوردي المواد الغذائيّة هاني بحصلي، في حديث لـ “صوت بيروت إنترناشونال”، بأن ليس هناك خطرًا من الانقطاع الكامل للبضائع، إنما ما يجري في البحر الأحمر وباب المندب سيؤدي إلى تعطيل سلسلة التوريد، “خاصة وأننا في فترة التموين لشهري رمضان وعيد الفصح، ومن هنا خطر انخفاض العرض في مواجهة الطلب المتزايد، مما يسبب ارتفاعًا جزئيًا في الأسعار”.
وقال بحصلي: “تسبب عدم مرور السفن أو معظمها عبر البحر الأحمر للوصول إلى البحر الأبيض المتوسط وسلوكها حول أفريقيا عبر قرن الرجاء الصالح في تأخير وصول البضائع المستوردة، أكثر من 20 يومًا وزيادة في الشحن بنسبة 100 إلى 150% فالحاوية التي كانت تكلف 2000 دولار بين الصين ولبنان تكلف الآن 5000 دولار”.
ويتوقع بحصلي أن ترتفع تكاليف البضائع القادمة من الشرق الأقصى بنسبة تتراوح بين 2 و15% مشيراً إلى أن “هذا الاختلاف يعتمد على تكلفة البضاعة، لأن أجرة النقل ثابتة لكل دفعة، ولا تعتمد على قيمة البضاعة. ونتيجة لذلك، فإن الحاوية التي تبلغ تكلفتها 20000 دولار سيكون لها زيادة في الشحن قدرها 3000 دولار (من 2000 دولار إلى 5000 دولار)، وبالتالي زيادة قدرها 15% على التكلفة الأولية”.
من ناحية أخرى، يشير بحصلي إلى أنّ الحاوية التي تكلف 100000 دولار ستحقق زيادة قدرها 3% فقط (من 100000 دولار إلى 103000 دولار)، لافتاً إلى أن التأخير في وصول البضائع سيكون من 20 إلى 30 يومًا كحدّ أقصى.