
مبنى بلدية بيروت
تواجه بلدية بيروت كغيرها من البلديات الكثير من التحديات ولعل أبرزها انهيار العملة الوطنية التي أدت إلى تراجع الخدمات نتيجة نقص التمويل للبلديات موارد مالية عديدة وكبيرة ولكن هذه الموارد فقدت قيمتها كونها بالليرة كما أنّها تراجعت بسبب الأزمة التي يعاني منها المواطنون والشركات والمؤسسات والتي دفعت بهم إلى التوقّف عن تسديد ما يترتب عليهم من رسوم ومستحقات لهذه البلديات.
وتشمل مصادر الدخل للبلديات:
١-الجباية الذاتية من رسوم على المنازل والأبنية والشركات والمؤسّسات في النطاق البلدي وهذه الإيرادات هي بالليرة اللبنانية وبالتالي فقدت قيمتها أو امتنع المكلفون عن دفعها بنتيجة الأزمة وقد عمد عدد من البلديات إلى زيادة الرسوم القديمة بمعدل 10 أضعاف وبعضعا رفعها 40 مرة وأكثر ومع ذلك لم تحقّق هذه الزيادة الغاية منها.
٢-رسوم على رخص البناء التي أصبحت محدودة جدًا نتيجة تراجع أعمال البناء.
٢-رسم بلدي على فواتير الهاتف والخليوي والمياه، وهي أيضاً فقدت قيمتها.
٣-رسم بلدي على فواتير الكهرباء لا تحصل عليها البلديات لخلاف بينها وبين مؤسّسة كهرباء لبنان حول مستحقات كهرباء لبنان على البلديات وامتناع البلديات عن دفعها.
٤-عائدات الصندوق البلدي المستقل وهي أيضًا فقدت قيمتها ويتمّ توزيعها عن سنتين أو ثلاث سنوات سابقة، وعلى عدة أقساط ما يفقدها أيضًا قيمتها.
٥-الهبات والمساهمات والتبرعات التي تقلصت بشكل كبير ما خلا مساعدات من بعض الجهات الدولية المانحة.
في هذا الإطار يقول محافظ بيروت القاضي مروان عبود في حديث لصوت بيروت أنترناشونال:
قبل العام 2019 تتالت الكوارث على مدينة بيروت فمن ازمة النفايات الى ازمة وباء كورونا الى انفجار المرفأ في 4/8/2020 الذي دمّر نصف العاصمة الى الأزمة الاقتصادية التي ما زال يغرق المجتمع تحت نيرها فلم يعرف ابناء بيروت حتى الآن طعم الراحة والسكينة مشيراً أن التحديات تتنوع بين نقص التمويل والتدهور الاقتصادي وتأثيرها على الخدمات والمشاريع البلدية “لكل ذلك فإن البلديات تعاني من صعوبات في تلبية احتياجات المجتمع المحلي”
ورداً على سؤال كيف تغذي البلدية صناديقها؟
قال عبود بالإضافة إلى المستحقات في الصندوق البلدي المستقل تلجأ البلديات أحيانًا إلى رفع الرسوم لتغطية التكاليف والنفقات وان بلدية بيروت هي الأخيرة بين باقي البلديات التي قامت مضطرة لرفع الرسوم البلدية ولكن البلدية تأخذ بعين الإعتبار الحالات الانسانية وتراجع اعتراضات المواطنين على الزيادة بهدف رفع الظلم عن المتضررين إن وجد.
أضاف عبود هناك جهود أخرى تبذل لاستكمال التمويل وقد تشمل شراكات مع القطاع الخاص والمشاريع التنموية كما إنّ الادارة البلدية بالتنسيق مع المجلس البلدي قد وضعت خطة طوارئ للقيام باستثمار الأصول البلدية لاسيما الأراضي الصالحة للتخصيص كمواقف للعموم بهدف ادخال موارد مالية اضافية لتغذية صندوقها.
وحول الخدمات التي تقدمها البلدية للمواطنين في هذه الظروف الصعبة و المشاريع التي تقوم بها قال عبود البلدية تعمل على الحفاظ على تقديم الخدمات الأساسية رغم التحديات كالحفاظ على البنية التحتية للمدينة كما تقوم البلدية بالتعاون مع القطاع الخاص والجمعيات المدنية باعادة صيانة وتأهيل البنى التحتية لاسيما فيما يتعلق بالانارة في الشوارع العامة والانفاق اضافة الى اصلاح الاعطال في اشارة السير كما تأهيل بعض الشوارع والارصفة وغيرها.