
تتقدم المواجهة بين رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط وبين حزب الله بخطى متسارعة، منذ تبنى الحزب وغذى، بالدعم المتعدد الوجوه، بعض الشخصيات الدرزية المحسوبة على خط دمشق في لبنان، كالنائب طلال أرسلان والوزير السابق وئام وهاب، وفرض على الحكومة، وتاليا على جنبلاط وزيرا درزيا لشؤون النازحين السوريين، معروف بعلاقته الوثيقة بالحكم في سورية وحلفائه في لبنان.
وجاء القرار المستعجل لمجلس الشورى بكسر قرار الوزير أبو فاعور حول معمل الاسمنت بمنزلة القشة التي قصمت ظهر العلاقة بين الحزب وجنبلاط الذي بادر الى الإمساك بالحزب في أكثر الأماكن الموجعة له، وهي مزارع شبعا، من خلال إنكار لبنانيتها التي هي مبرر وجوده المسلح في لبنان، كحزب مقاوم لتحرير أرض لبنانية محتلة، علما بأنه لا الأمم المحتدة، ولا بالتالي إسرائيل اعترفت حتى الآن بلبنانية هذه المزارع، والسوريون يقولون إنها لبنانية، لكنهم يتهربون دائما من إثبات ذلك أمام الأمم المحتدة رغم المراجعات اللبنانية الرسمية.
وقرأت مصادر سياسية متابعة في موقف جنبلاط من المزارع وبالتالي عن حزب الله، ما هو أبعد من حدود الأسباب المباشرة للخلاف، فهو بتطرقه الى هوية المزارع يضع اليد على مصير شرعية المقاومة للاحتلال التي يتسلح بها حزب الله ليبرر سلاحه، وبالتالي تفرده بقرار الحرب والسلم في لبنان الى جانب الإمساك بزمام السلطة في الداخل اللبناني.
ورأت المصادر لجريدة الأنباء أن المسألة ليست مجرد خلاف على رخصة معمل أسمنت او توزير احد الأشخاص، وفي رأي المصادر ان حديث وزير الدفاع إلياس بوصعب عن مبادرة قريبة للرئيس ميشال عون لجمع الفرقاء على طاولة حوار لمناقشة الاستراتيجية الدفاعية، فات أوانها، بعد طعن احد الزعماء اللبنانيين بشرعية مقاومة حزب الله.
وربطت المصادر بين هذا المستجد اللبناني، وبين التغييرات التي طرأت على مستوى قيادة الحرس الثوري الإيراني لتصل الى الاستنتاج بأن المنطقة مقبلة على تغييرات حاسمة.
المصدر الانباء الكويتية