
المستشار الألماني أولاف شولتس
اعتبر المستشار الألماني أولاف شولتس أن القمة المقرر عقدها في منتصف يونيو بـ”سويسرا” حول أوكرانيا، من الممكن أن تكون بمثابة الخطوة الأولى نحو تسوية الأزمة الأوكرانية.
وقال شولتس في برلين خلال مؤتمر صحافي مع الرئيس التشيلي غابرييل بوريتش: “من الواضح أن هذا المؤتمر لن يحقق بعد تقدما على طريق السلام، ولكنني آمل أن يكون الخطوة الأولى على هذا الطريق الصعب”.
وستعقد سويسرا مؤتمرا حول أوكرانيا يومي 15 و16 يونيو المقبل بالقرب من مدينة لوسيرن، في منتجع بورغنستوك. وأكدت حوالي 80 دولة مشاركتها، ولن يحضر الرئيس الأمريكي جو بايدن، وكذلك الرئيس الصيني شي جين بينغ والرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا المؤتمر.
وأشارت صحيفة “واتسون” السويسرية إلى أن مؤتمر سويسرا حول أوكرانيا المزمع عقده في منتجع بورغنستوك لن يحقق أي نتائج ترتجى وسيكون مخيبا لآمال فلاديمير زيلنسكي.
وتعارض موسكو عقد مؤتمر حول أوكرانيا لا يتضمن مشاركتها ولا يأخذ بهواجسها الأمنية، وكان السكرتير الصحفي للسفارة الروسية في برن فلاديمير خوخلوف قد صرح في وقت سابق بأن سويسرا لم ترسل دعوة للمشاركة في القمة، وأن موسكو لن تشارك في أي حال.
وأضاف أن فكرة مؤتمر السلام، التي روج لها المنظمون بقوة، غير مقبولة بالنسبة لروسيا، لأن هذا خيار آخر للدفع بـ “صيغة للسلام” غير قابلة للتطبيق ولا تأخذ في الاعتبار مصالح موسكو.
وذكر الكرملين أن البحث عن سبل للخروج من الوضع في الصراع الأوكراني دون مشاركة روسيا أمر غير منطقي وغير مجد على الإطلاق.
ويؤكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن “روسيا لن تطلب المشاركة في مؤتمر لا يرى فيه المشاركون مكانا لها فيه”، ويعبر في الوقت نفسه عن استعداده للتفاوض ولكن استنادا للواقع على الأرض وليس على “الرغبات”.
ويعتبر بوتين أن ” الهدف من مثل هذا المؤتمر هو جمع أكبر عدد ممكن من البلدان، وإقناع الجميع بأن العرض الأفضل هو تلك الشروط التي يقترحها الجانب الأوكراني، ثم يقدمون ذلك كإنذار نهائي لروسيا. فيبدو الأمر وكأن العالم كله يتفق على ذلك”.
واقرأ أيضا:
الجيش الروسي يحقق تقدمًا ميدانيًا مع اقتراب قمتين حاسمتين لأوكرانيا
يذكر أن، روسيا بدأت عملياتها العسكرية داخل الأراضي الأوكرانية يوم 24 فبراير2022، بعدما تلقت روسيا الكثير من التهديدات وأهمها انضمام كييف إلى حلف شمال الأطلسي «حلف الناتو» ومع مرور أشهر على تلك الحرب، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن ضم أول 4 أقاليم أوكرانية إلى روسيا وهي «جمهورية دونيتسك الشعبية، وجمهورية لوهانسك الشعبية، وخيرسون، وزابوريجيا»، وتم ذلك بحضور نواب البرلمان وممثلي الأقاليم.
وبالفعل صدق مجلس النواب الروسي «الدوما» على انضمام تلك الأقاليم، ومع بداية الهجمات الروسية قامت الدول الغربية بفرض عقوبات على موسكو، بهدف وقف هذا الحرب، لكن روسيا استمرت ولم تبال بأحد، بل هي من قامت بفرض عقوبات على الدول التي لم تؤيد موقفها في الحرب على أوكرانيا.
وشنت القوات الروسية في 22 مارس/ آذار 2024 أكبر ضربة على البنية التحتية لشبكة الكهرباء خلال غزوها لأوكرانيا المستمر منذ أكثر من عامين، مما تسبب في أضرار جسيمة وانقطاع للتيار الكهربائي على نطاق واسع.