
وزير الثقافة في حكومة تصريف الأعمال القاضي محمد وسام المرتضى
أكد وزير الثقافة في حكومة تصريف الأعمال القاضي محمد وسام المرتضى أن “إبداع المدرسة الرسمية في طرابلس يتمثل بالانضباط والانتظام وبالتزام منظومة قيمية في ظروف ولا أصعب ما يدعونا للإعجاب والافتخار”.
وقال خلال افتتاحه جداريات فنية من تصميم تلامذة مدارس بجبل محسن وأبي فراس الحمداني وجان عبيد الرسمية بدعوة من المرشدة التربوية مهى الجماس، ضمن فاعليات “طرابلس عامة للثقافة العربية للعام ٢٠٢٤” وتحت عنوان “نحن أطفال طرابلس لنا الحقوق”: “إن طلّاب المدارس الرسمية يزودوننا بقوة التصميم وبعدم التراجع ويوفّرون لنا جرعات تثبيتية وهذا الامر احياه اليوم ههنا بينكم”.
وأضاف: “سأغادر جبل محسن مستبشراً من وجوه الطلاب المبشّرة بالخير المشبعة بالرزانة والانضباط بأن هذه المنطقة العزيزة ستلعب دورًا رياديًا في المستقبل. فصحيح ان للمال قوة شرائية لكنه لا يشتري الهمة والطموح وحس المبادرة والحماسة للعطاء والإبداع”.
وعن المدرسة الرسمية قال: “في جبل محسن وفي غيرها من المناطق مدارس رسمية تتحفنا بهذه الظواهر وهذا الابداع الذي هو اعلى درجات الارتقاء لا لسبب إلا لأن المدرسة الرسميّة مرتع للوطنية أساسه ان لا عدو في لبنان داخل لبنان وان عدونا المشترك هو اسرائيل “.
أضاف المرتضى مؤكدًا “ان ليس في طرابلس عدو من طرابلس وان أعداء لبنان معروفون وعدو جبل محسن هو عدو اللبنانيين جميعًا وأن هذا العدو يستهدف الصيغة اللبنانية الذي يجهد لاحتلال وجدانكم الوطني ليبث الفتن والفرقة والنزاعات بين اللبنانيين وليقطّع اواصر العيش الواحد وخسئ أن ينجح في ذلك”.
وقال: “ان العلوي ليس عدو السني والمسلم ليس عدوا للمسيحي بل على العكس من ذلك الكل اخ للكل ولا خلاص لأحد الا بتعاون الجميع وتحاببهم وبالامس تحدث احد الأساقفة الأصدقاء عن النموذج الذي نتغنى به وهو نموذج التنوع ضمن العيش الواحد وهو نقيض للنموذج الاسرائيلي وهذا ما يدفع العدو وازلامه ومن وراءه للعمل بكل الوسائل لالغاء نموذجنا الذي إن أظهر شيئًا فهو بشاعة نموذج الكيان المتشكّل من لون واحد ولغة واحدة ومن عنصرية تشريديَّة تدميرية لا يمكنها تحمّل العيش مع احد فيما نحن متمسكون بالعيش الواحد وبفرحِنا به وبالاختلاف البنّاء وبالتنوع الذي هو سرٌّ من أسرار فرادتنا العصية على الهدم”.
وعن “الجنوب المُقاوم”، قال: “من واجبنا جميعًا دعم المقاومة العسكرية في الجنوب بمقاومة ثقافية تبث الوعي وأن الاهم ان نعرف ماذا يُحاك ضدنا وما هي المشاريع التي تنفذ لكي تهدمنا. ومن هنا يبرز دور الثقافة التي تدفع الانسان الى الوعي لكل ما يحيط به. والجنوب له حق عليكم وانتم ايضا لكم حق على الجنوب وهذا واجب وطني. وعسانا نذهب قريبا جدًا الى الجنوب منطلقين من طرابلس و جبل محسن في مسيرة مشتركة تضم طلاباً من هنا ومن هناك ونحمل معنا قناعتنا الراسخة انه بين طرابلس وجبل محسن ليس هناك من عداوة وان العدو هناك في جنوب الجنوب ومتى يحدث ذلك سيتضاعف الفرح بكم من أهل الجنوب ومن أهل فلسطين فيكون حضوركم ترسيخًا لتضحيات الشهداء الأسطورية التي قدموها على مذبح الوطن من اجل خلاص كل الوطن وحريّة اشقائنا المظلومين في فلسطين.”.
وكانت المحطة الاولى في جولة مرتضى، في مدرسه جبل محسن الرسمية المختلطة حيث اقيم حفل رمزي تحدثت خلاله مديرة المدرسة ميرفت احمد فلفتت ان الوزير المرتضى “ساهم في تحديد وجهه مدينه طرابلس القديمة الجديدة وتحديد وجهة شباب المدينة وتادية رسالة تجاه طرابلس، وان الجدريات تعتبر مشروعا جامعا هادفا ووطنيا وطرابلسيا”.
ورحبت المشرفة على المشروع مها الجماس بالحضور والوزير مرتضى مشيرة الى ان مشاركته هي “بمثابة وسام على صدر من شارك من الطلاب ونوهت بالمشاركات المشرفات”. وختمت شاكرة لراعي الثقافة مشاركته وتكريم الطلاب “كحافز مهم لهم”.