
قوات الدعم السريع
ارتقى 22 من المدنيين وأصيب المئات في قرى شرقي ولاية سنار جنوبي السودان، جراء “هجوم لقوات الدعم السريع”، بحسب ما أعلنت نقابة أطباء السودان.
وقالت النقابة الطبية (غير حكومية) في بيان: “هاجمت قوات الدعم السريع، الخميس، قرى شرق سنار، وارتكبت مجازر جديدة بحق المدنيين العزل، في قرية الشيخ السماني وما حولها”.
وأفادت بأن الهجوم أسفر عن “مقتل 22 شخصا بينما أصيب المئات”.
كما أشارت إلى أن الهجوم طال أيضا مبنى ملحق بمسجد يقيم فيه طلاب وحفظة القرآن، ويأوي عددا كبيرا من النازحين.
ومن جانبه، أدان حاكم ولاية سنار توفيق محمد علي، الهجوم على قرية الشيخ السماني، بحسب وكالة الأنباء السودانية.
وقال حاكم الولاية: “ندين العمل البربري الجبان من مليشيا الدعم السريع باستهداف الأبرياء والعزل من الأطفال والنساء والشيوخ بقرية الشيخ السماني، شرقي سنار”، بحسب الوكالة ذاتها.
وفي سياق متصل، قال حزب المؤتمر السوداني، في بيان، الجمعة، إن قوات الدعم السريع “شنت قصفا مدفعيا استخدمت فيه بعض المسيرات على منطقة الشيخ السماني، راح ضحيته أكثر من 20 شهيدا من المدنيين والعشرات من المصابين”.
وأشار الحزب إلى أن الهجوم تسبب في “نزوح الآلاف من أهالي المنطقة”.
وحمّل قوات الدعم السريع “مسؤوليته بشكل كامل”.
ولم يصدر أي تعليق من “الدعم السريع” على الواقعة أو الاتهامات الموجهة لها.
واندلعت الحرب في السودان في 15 أبريل نيسان 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شبه العسكرية، بعد أسابيع من التوتر بين الطرفين، بينما كانت الأطراف العسكرية والمدنية تضع اللمسات النهائية على عملية سياسية مدعومة دوليا، مما دمر أيضا البنية التحتية للبلاد.
وقتل آلاف المدنيين لكن الحصيلة الفعلية لقتلى وضحايا الصراع ليست مؤكدة. ووجهت للجانبين اتهامات بارتكاب جرائم حرب.
ودفعت الحرب الملايين إلى شفا المجاعة وتسببت في أكبر أزمة نزوح في العالم وأشعلت فتيل موجات من عمليات القتل والعنف الجنسي بدوافع عرقية في منطقة دارفور بغرب السودان.
وترعى السعودية والولايات المتحدة منذ 6 مايو/ أيار 2023 محادثات بين الجيش و”الدعم السريع”، أسفرت في 11 من الشهر ذاته عن أول اتفاق في جدة بين الجانبين للالتزام بحماية المدنيين، وإعلان أكثر من هدنة وقعت خلالها خروقات وتبادل للاتهامات بين المتصارعين، ما دفع الرياض وواشنطن لتعليق المفاوضات.