السبت 10 صفر 1448 ﻫ - 25 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

خبراء أمميون: الشركات التي تزود إسرائيل بالأسلحة ربما تكون متورطة في انتهاكات حقوق الإنسان

حذر مجموعة من خبراء الأمم المتحدة شركات تصنيع الأسلحة والذخائر اليوم الخميس من المشاركة في إرسال أسلحة إلى إسرائيل، وقالوا إن ذلك قد يجعلها متورطة في انتهاكات لحقوق الإنسان والقانون الدولي.

وشددت المجموعة، المكونة من 30 خبيرا بينهم العديد من المقررين الخاصين للأمم المتحدة، على ضرورة أن توقف شركات التصنيع التي تزود إسرائيل بالعتاد العسكري إرساله “حتى لو كان بموجب تراخيص تصدير سارية”.

وقال الخبراء في بيان “هذه الشركات، من خلال إرسال أسلحة وقطع غيار ومكونات وذخيرة إلى القوات الإسرائيلية، تخاطر بالتورط في انتهاكات جسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني”.

ولم يصدر بعد تعليق عن إسرائيل التي نفت مرارا ارتكاب انتهاكات في عملياتها بقطاع غزة، وقالت إنها تدافع عن نفسها وتقاتل مسلحي حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) وليس المدنيين الفلسطينيين.

وذكر الخبراء اليوم أن المخاطر زادت على شركات الأسلحة منذ أن أمرت محكمة العدل الدولية إسرائيل الشهر الماضي بوقف هجومها العسكري في رفح بجنوب قطاع غزة لتصدر بذلك حكما طارئا تاريخيا في الدعوى التي رفعتها جنوب أفريقيا وتتهم فيها إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية.

وأضاف الخبراء “في هذا الصدد، ربما يعتبر الاستمرار في عمليات إرسال أسلحة إلى إسرائيل مساعدة عن عمد لتنفيذ عمليات تنتهك القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي وقد تؤدي إلى التربح من هذه المساعدة”.

ورفضت إسرائيل اتهامها بارتكاب إبادة جماعية ووصفت ذلك بأنه ادعاءات كاذبة وزائفة على نحو صارخ.

وقال مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أمس الأربعاء إن القوات الإسرائيلية ربما انتهكت قوانين الحرب مرارا ولم تميز بين المدنيين والمقاتلين في الصراع الدائر بغزة. ورفضت إسرائيل النتائج ووصفتها بأنها معيبة.

وفي 7 أكتوبر 2023، نفذت فصائل فلسطينية بينها حماس والجهاد الإسلامي هجوما مباغتا على مستوطنات محاذية لقطاع غزة بغية “إنهاء الحصار الجائر على غزة وإفشال مخططات إسرائيل لتصفية القضية الفلسطينية وفرض سيادتها على المسجد الأقصى”.

وتشن قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، حربا مدمرة على قطاع غزة خلفت عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين معظمهم أطفال ونساء، وكارثة إنسانية ودمارا هائلا بالبنية التحتية، مما أدى إلى مثول تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية بتهمة الإبادة الجماعية.

وبالإضافة إلى الخسائر البشرية، تسببت الحرب بكارثة إنسانية غير مسبوقة وبدمار هائل في البنى التحتية والممتلكات، ونزوح نحو مليوني فلسطيني من أصل نحو 2.3 مليون في غزة، بحسب بيانات فلسطينية وأممية.

وتواصل إسرائيل الحرب رغم صدور التدابير المؤقتة من محكمة العدل الدولية، وكذلك رغم إصدار مجلس الأمن الدولي لاحقا قرار بوقف إطلاق النار فورا.

ومنذ أشهر، تقود مصر وقطر والولايات المتحدة مفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل وحركة حماس بهدف التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار في قطاع غزة وتبادل للأسرى والمحتجزين بين الطرفين.

وتعرقلت جهود التوصل إلى الصفقة الأخيرة بعد رفض إسرائيل لها بدعوى أنها لا تلبي شروطها، وبدئها عملية عسكرية على مدينة رفح في السادس من مايو/أيار، ثم السيطرة على الجانب الفلسطيني من معبر رفح في اليوم التالي.

وبادلت الفصائل 105 من المحتجزين الإسرائيليين وبعضهم عمال أجانب، بالعديد من الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، خلال هدنة إنسانية مؤقتة استمرت 7 أيام، وانتهت مطلع ديسمبر/كانون الأول 2023.

وبينما تتحدث تل أبيب عن بقاء 121 أسيرا من هؤلاء بأيدي الفصائل، تؤكد الأخيرة مقتل عشرات منهم بغارات إسرائيلية على القطاع.

    المصدر :
  • رويترز