السبت 11 صفر 1448 ﻫ - 25 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

وسط قتال عنيف.. دبابات إسرائيلية تتقدم نحو المواصي برفح

قال سكان إن دبابات إسرائيلية تقدمت إلى أطراف منطقة المواصي التي تضم خيام النازحين شمال غربي مدينة رفح بجنوب قطاع غزة اليوم الأحد وتشتبك في قتال عنيف مع مقاتلين تقودهم حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس).

وانتشرت صور دبابتين متمركزتين على قمة تل يطل على المنطقة الساحلية على نطاق واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، لكن لم تتمكن رويترز من التحقق من صحتها بشكل مستقل.

وذكر أحد السكان، الذي طلب عدم ذكر اسمه، عبر تطبيق للتراسل “القتال مع المقاومة مكثف، قوات الاحتلال حاليا متمركزة في منطقة بتطل على منطقة المواصي وهادا سبب نزوح لعائلات كانت بتسكن المنطقة باتجاه خان يونس”.

وبعد مرور أكثر من ثمانية أشهر على بدء حرب إسرائيل على القطاع الفلسطيني الذي تديره حماس يركز تقدم القوات على منطقتين لم تسيطر عليهما بعد، وهما رفح في الطرف الجنوبي من قطاع غزة والمنطقة المحيطة بدير البلح في الوسط.

وقال سكان إن الدبابات الإسرائيلية توغلت في غرب وشمال رفح في الأيام القليلة الماضية ونسفت عشرات المنازل.

وذكر الجيش الإسرائيلي أنه يواصل “عمليات محددة الأهداف تستند إلى معلومات استخباراتية” في منطقة رفح، وأنه عثر على مخازن أسلحة ومداخل أنفاق وقتل مسلحين فلسطينيين.

وقال الجناحان المسلحان لحركتي حماس والجهاد الإسلامي إن مقاتليهما هاجموا القوات الإسرائيلية في رفح بالصواريخ المضادة للدبابات وقذائف المورتر وعبوات ناسفة زرعت مسبقا.

وأودت غارة جوية إسرائيلية بحياة ثمانية فلسطينيين في حي الصبرة بمدينة غزة في الشمال، كما أدت ضربة جوية أخرى إلى مقتل اثنين في النصيرات بوسط القطاع.

وقال الجيش إنه أصاب عشرات الأهداف في أنحاء القطاع.

وأمس السبت، صرح مسؤولو صحة فلسطينيون بأن 40 فلسطينيا على الأقل استشهدوا في غارات إسرائيلية في بعض مناطق شمال غزة حيث قال الجيش الإسرائيلي إنه هاجم البنية التحتية العسكرية لحماس في حين قالت الحركة إن الجيش استهدف السكان المدنيين.

وفي بيت لاهيا بشمال القطاع، قال مسؤولو الصحة في مستشفى كمال عدوان إن طفلا توفي بسبب سوء التغذية، ليرتفع عدد الأطفال الذين استشهدوا بسبب سوء التغذية أو الجفاف منذ السابع من أكتوبر تشرين الأول إلى 30 على الأقل، وهو رقم يقول مسؤولو الصحة إنه أقل من الأعداد الحقيقية.

وتشن قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، حربا مدمرة على قطاع غزة خلفت عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين معظمهم أطفال ونساء، وكارثة إنسانية ودمارا هائلا بالبنية التحتية، مما أدى إلى مثول تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية بتهمة الإبادة الجماعية.

وبالإضافة إلى الخسائر البشرية، تسببت الحرب بكارثة إنسانية غير مسبوقة وبدمار هائل في البنى التحتية والممتلكات، ونزوح نحو مليوني فلسطيني من أصل نحو 2.3 مليون في غزة، بحسب بيانات فلسطينية وأممية.

وتواصل إسرائيل الحرب رغم صدور التدابير المؤقتة من محكمة العدل الدولية، وكذلك رغم إصدار مجلس الأمن الدولي لاحقا قرار بوقف إطلاق النار فورا.

ومنذ أشهر، تقود مصر وقطر والولايات المتحدة مفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل وحركة حماس بهدف التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار في قطاع غزة وتبادل للأسرى والمحتجزين بين الطرفين.

وتعرقلت جهود التوصل إلى الصفقة الأخيرة بعد رفض إسرائيل لها بدعوى أنها لا تلبي شروطها، وبدئها عملية عسكرية على مدينة رفح في السادس من مايو/أيار، ثم السيطرة على الجانب الفلسطيني من معبر رفح في اليوم التالي.

وبادلت الفصائل 105 من المحتجزين الإسرائيليين وبعضهم عمال أجانب، بالعديد من الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، خلال هدنة إنسانية مؤقتة استمرت 7 أيام، وانتهت مطلع ديسمبر/كانون الأول 2023.

وبينما تتحدث تل أبيب عن بقاء 121 أسيرا من هؤلاء بأيدي الفصائل، تؤكد الأخيرة مقتل عشرات منهم بغارات إسرائيلية على القطاع.

    المصدر :
  • رويترز