السبت 11 صفر 1448 ﻫ - 25 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

المقاومة الفلسطينية تحبط توغلًا إسرائيليًا في الشجاعية بغزة وتُلحق أضرارًا بآليات عسكرية

الأناضول
A A A
طباعة المقال

أحبطت المقاومة الفلسطينية توغلًا إسرائيليًا في حي الشجاعية، ودمرت دبابات وآليات وأوقعت جنودا إسرائيليين بين قتيل وجريح، أقرّ جيش الاحتلال بمقتل جندي خلال معارك جنوب غزة، في حين استشهد وأصيب عدد من الفلسطينيين جراء قصف إسرائيلي استهدف مناطق مختلفة من القطاع.

المقاومة تتصدى:
وبعد أن شهدت المعارك في الشجاعية هدوءا نسبيا استمر أسابيع، لم يتوقف خلالها القصف الإسرائيلي، عادت المعارك لتندلع فيها، حيث شهد الحي قتالا ضاريا من المسافة صفر، بعد توغل إسرائيلي بشكل مباغت تصدت له فصائل المقاومة الفلسطينية.

وقد أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام -الجناح العسكري لحركة المقاومة الفلسطينية (حماس)- أن مقاتليها استهدفوا دبابة “ميركافا 4” بعبوة “شواظ”، وناقلة جند من طراز “نمر” بقذيفة “الياسين 105″، مما أدى إلى تفحم الناقلة ومقتل كل من فيها. كما أعلنت القسام استهداف ناقلة جند أخرى بالسلاح نفسه.

من جانبها، أعلنت سرايا القدس -الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي– تدمير مقاتليها آليتين عسكريتين بعبوات أرضية برميلية في أرض قنديل بحي الشجاعية.

كما أعلنت السرايا تدمير آلية عسكرية إسرائيلية قرب مقبرة التوانسة شرق الحي عبر تفجير عبوة برميلية من طراز “ثاقب” كانت قد زرعتها مسبقا.

في المقابل وفي الرواية الإسرائيلية، قالت القناة الـ12 إن الجيش أطلق ما سمتها عملية عسكرية مباغتة في حي الشجاعية بناء على معلومات استخبارية عن وجود مسلحين عادوا إلى المنطقة وبدؤوا يعملون على استعادة قدراتهم.

أما الإذاعة الإسرائيلية، فأوضحت أن العملية التي أطلقها الجيش في الشجاعية هي الثالثة منذ بداية الحرب.

وأضافت الإذاعة أن الجيش أطلق العملية عقب معلومات استخبارية عن عودة مسلحي القسام للعمل هناك.

ونتجت عن العملية العسكرية الإسرائيلية نزوح آلاف الأسر من حي الشجاعية إلى مناطق غربي مدينة غزة، بسبب الاستهدافات العنيفة من قبل الجيش الإسرائيلي للحي.

ونقلت وكالة الأناضول عن مصدر طبي أن عشرات الشهداء والمصابين، بينهم أطفال ونساء وشيوخ، وصلوا إلى مستشفى المعمداني في حي الشجاعية.

كما أشار شهود عيان إلى أن الطائرات الحربية والمدفعية الإسرائيلية شنت قصفا عنيفا بشكل متزامن ودون سابق إنذار على حي الشجاعية، مما أدى لتدمير منازل وقتل وإصابة من بداخلها، بالإضافة إلى قتل أعداد من المواطنين في الشوارع.

وأوضح الشهود أن آلاف الأسر نزحت من حي الشجاعية جراء القصف العنيف وإعلان الجيش الإسرائيلي بدء عملية عسكرية هناك.

عمليات للقسام وسرايا القدس:
ميدانيا أيضا لكن في الجنوب، أقرّ جيش الاحتلال الإسرائيلي بمقتل جندي من كتيبة 931 في لواء ناحال خلال معارك في جنوب قطاع غزة.

من جهتها، قالت كتائب القسام إنها استهدفت ناقلة جند إسرائيلية في الحي السعودي، غربي رفح، بقذيفة “الياسين 105″، مما أدى إلى اشتعال النيران فيها.

وأفادت القسام بهبوط طائرات مروحية للجيش الإسرائيلي في مكان الاستهداف لإجلاء القتلى والجرحى.

كما أعلنت كتائب القسام قنص جندي إسرائيلي شرقي مدينة رفح جنوب قطاع غزة.

وفي رفح أيضا، أعلنت القسام استهداف دبابة “ميركافا” إسرائيلية بقذيفة “الياسين 105” في حي الشابورة.

وأضافت كتائب القسام أنها قصفت غرفة قيادة الجيش الإسرائيلي في محور نتساريم بصواريخ “رجوم” قصيرة المدى، ومقر قيادة قوات الاحتلال في المحور ذاته بصاروخ “107” قصير المدى.

وفي حي تل الهوا جنوب مدينة غزة، أعلنت القسام استهداف تجمع لقوات الاحتلال بقذيفة “آر بي جي”.

أما سرايا القدس، فقالت إنها قصفت بقذائف هاون تجمعا لجنود الجيش الإسرائيلي وآلياته في الحي السعودي غرب مدينة رفح.

كما أعلنت قصف موقع “صوفا” العسكري، شرق مدينة رفح، بقذائف هاون، وكذلك محيط موقع كيسوفيم بدفعة صواريخ.

وذكرت سرايا القدس أنها قصفت -بالاشتراك مع ألوية الناصر صلاح الدين- تجمعا لجنود العدو في محيط موقع كيسوفيم برشقة صاروخية.

شهداء وضحايا:
من جهة أخرى، فقد استشهد 4 فلسطينيين وأصيب آخرون جراء قصف جيش الاحتلال الإسرائيلي خياما للنازحين في منطقة المواصي الساحلية بمدينة رفح جنوبي قطاع غزة.

وأفاد شهود عيان بأن آليات عسكرية إسرائيلية تقدمت بشكل محدود في منطقة الشاكوش في منطقة المواصي، وأطلقت قذائف تجاه خيام النازحين ثم تراجعت.

وفي قصف آخر، أعلن جهاز الدفاع المدني في غزة استشهاد 3 من عناصره وإصابة آخرين، جراء استهدافهم بشكل مباشر من قبل طائرة إسرائيلية وسط القطاع.

بدوره، أفاد مستشفى العودة بمخيم النصيرات -في بيان- بأنه استقبل 3 شهداء و12 مصابا، جراء استهداف مقر تابع لجهاز الدفاع المدني بمخيم النصيرات وسط قطاع غزة.

من جانب آخر، أفاد مراسل الجزيرة بسقوط شهيد وعدد من المصابين، بينهم 4 أطفال، في قصف للاحتلال الإسرائيلي استهدف شقة سكنية في حي التفاح شرق مدينة غزة.

كما أفاد مراسل الجزيرة بإصابة عدد من النازحين الفلسطينيين الذين كانوا يسكنون قرب مدرسة الخنساء، شرقي خان يونس، التي تعرضت لقصف إسرائيلي عنيف.

وتشن قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، حربا مدمرة على قطاع غزة خلفت عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين معظمهم أطفال ونساء، وكارثة إنسانية ودمارا هائلا بالبنية التحتية، مما أدى إلى مثول تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية بتهمة الإبادة الجماعية.

وبالإضافة إلى الخسائر البشرية، تسببت الحرب بكارثة إنسانية غير مسبوقة وبدمار هائل في البنى التحتية والممتلكات، ونزوح نحو مليوني فلسطيني من أصل نحو 2.3 مليون في غزة، بحسب بيانات فلسطينية وأممية.

وتواصل إسرائيل الحرب رغم صدور التدابير المؤقتة من محكمة العدل الدولية، وكذلك رغم إصدار مجلس الأمن الدولي لاحقا قرار بوقف إطلاق النار فورا.

ومنذ أشهر، تقود مصر وقطر والولايات المتحدة مفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل وحركة حماس بهدف التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار في قطاع غزة وتبادل للأسرى والمحتجزين بين الطرفين.

وتعرقلت جهود التوصل إلى الصفقة الأخيرة بعد رفض إسرائيل لها بدعوى أنها لا تلبي شروطها، وبدئها عملية عسكرية على مدينة رفح في السادس من مايو/أيار، ثم السيطرة على الجانب الفلسطيني من معبر رفح في اليوم التالي.

وبادلت الفصائل 105 من المحتجزين الإسرائيليين وبعضهم عمال أجانب، بالعديد من الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، خلال هدنة إنسانية مؤقتة استمرت 7 أيام، وانتهت مطلع ديسمبر/كانون الأول 2023.

وبينما تتحدث تل أبيب عن بقاء 121 أسيرا من هؤلاء بأيدي الفصائل، تؤكد الأخيرة مقتل عشرات منهم بغارات إسرائيلية على القطاع.
وسبق أن وافقت الفصائل الفلسطينية في 6 مايو على مقترح اتفاق لوقف الحرب وتبادل الأسرى طرحته مصر وقطر، لكن إسرائيل رفضته بزعم أنه “لا يلبي شروطها”.

    المصدر :
  • الجزيرة
  • وكالات