
مصر
كشف مسح اليوم الخميس أن القطاع الخاص غير النفطي في مصر أظهر المزيد من علامات التحسن في يونيو حزيران بدعم من انحسار ضغوط الأسعار وتحسن آفاق الطلب، بعد أشهر من تدفق النقد الأجنبي من الإمارات واتفاق قرض موسع مع صندوق النقد الدولي.
وارتفع مؤشر ستاندرد اند بورز جلوبال لمديري المشتريات في مصر إلى 49.9 في يونيو حزيران من 49.6 في مايو أيار. وبينما ظل المؤشر أدنى من مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش، فإن هذا المعدل يظهر أن مصر تقترب من التعافي بعد تسجيل انكماش على مدى 43 شهرا متتالية.
وقالت ستاندرد اند بورز جلوبال “شهدت الشركات غير النفطية في مصر زيادة في أحجام المبيعات في يونيو لأول مرة منذ أغسطس 2021”.
ونُشر المسح بعد يوم من أداء الحكومة الجديدة اليمين وتكليفها بالسيطرة على التضخم وتعزيز الاستثمار.
وسجل المؤشر الفرعي للطلبيات الجديدة 50.2 نقطة وهو أعلى مستوى منذ أغسطس آب 2021. وأظهر قطاعا التصنيع والخدمات أكثر المؤشرات إيجابية والتي قالت الشركات إنها مرتبطة بتعافي أوضاع السوق.
لكن نشاط قطاع التشييد انكمش.
وظل التوظيف مستقرا على نطاق واسع في يونيو حزيران، إذ أعلنت بعض الشركات أنها توظف المزيد من العاملين لتلبية الطلب المتزايد، فيما أفادت العديد من الشركات بتسريح بعض العاملين وعدم إحلال آخرين مكانهم.
وقال ديفيد أوين، الخبير الاقتصادي في ستاندرد اند بورز “يبدو أن الشركات في طريقها إلى التعافي”.
وأضاف “إذا شهدنا المزيد من الارتفاع في المبيعات والمشتريات في النصف الثاني من هذا العام، فيتعين أن يكون لدى الشركات الحافز والحاجة إلى توسيع إنتاجها”.
وقالت ستاندرد اند بورز جلوبال “بينما شهد شهر يونيو أسرع ارتفاع في أسعار مستلزمات الإنتاج منذ ثلاثة أشهر، علقت الشركات عموما بأن هذا يرجع إلى درجة عالية من التقلبات في أسعار السوق وليس إلى اتجاه التضخم المتسارع”.
ومع ذلك، أظهر المسح أن المؤشر الفرعي للإنتاج المستقبلي سجل أدنى مستوى له على الإطلاق، مع عدم اليقين لدى معظم الشركات بشأن آفاق النمو في ظل عدم الاستقرار الاقتصادي في الآونة الأخيرة.