
مشافي خان يونس
أعادت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، أمس الاثنين، فتح مركزها الصحي بمدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة بعد تعرضه لأضرار جسيمة في يناير/ كانون الثاني الماضي وذلك بهدف “دعم العائلات النازحة التي عادت إلى المنطقة بحثا عن مأوى”.
وأضافت الوكالة الأممية، في منشور على حسابها عبر منصة إكس: “موظفونا في خان يونس تمكنوا من إعادة فتح مركزنا الصحي بعد تعرضه لأضرار جسيمة في يناير الماضي”.
وتابعت الأونروا: “نظرا لعدم وجود مرافق صحية أخرى في هذا الجزء من خان يونس، تعد العيادة ضرورية لدعم العائلات النازحة التي عادت إلى المنطقة بحثًا عن مأوى”.
والأحد، قال المفوض العام للوكالة فيليب لازاريني، في منشور على حسابه عبر منصة إكس، خلال 9 أشهر من الحرب الوحشية بقطاع غزة، تعرضت أكثر من نصف منشآت الوكالة للقصف، ما أسفر عن مقتل 520 شخصا، وإصابة ما يقرب من 1600 آخرين.
وفي 24 يناير الماضي، قتل 13 شخصا وأصيب 56 آخرين إثر قصف إسرائيل المباشر على مركز تدريب الأونروا في خان يونس، الذي كان يؤوي آنذاك 800 نازح.
والاثنين الماضي، دعا متحدث الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر منصة “إكس”، إلى إخلاء الفلسطينيين مناطق شرق مدينة خان يونس، ما اضطرهم إلى النزوح باتجاه منطقة المواصي بمدينة رفح الجنوبية.
والثلاثاء، توقعت وكالة “الأونروا”، اضطرار 250 ألف فلسطيني إلى النزوح مجددا من مدينة خان يونس، وهو عدد النازحين الأكبر منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وتشن قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، حربا مدمرة على قطاع غزة خلفت عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين معظمهم أطفال ونساء، وكارثة إنسانية ودمارا هائلا بالبنية التحتية، مما أدى إلى مثول تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية بتهمة الإبادة الجماعية.
وبالإضافة إلى الخسائر البشرية، تسببت الحرب بكارثة إنسانية غير مسبوقة وبدمار هائل في البنى التحتية والممتلكات، ونزوح نحو مليوني فلسطيني من أصل نحو 2.3 مليون في غزة، بحسب بيانات فلسطينية وأممية.
وتواصل إسرائيل الحرب رغم صدور التدابير المؤقتة من محكمة العدل الدولية، وكذلك رغم إصدار مجلس الأمن الدولي لاحقا قرار بوقف إطلاق النار فورا.
ومنذ أشهر، تقود مصر وقطر والولايات المتحدة مفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل وحركة حماس بهدف التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار في قطاع غزة وتبادل للأسرى والمحتجزين بين الطرفين.
وتعرقلت جهود التوصل إلى الصفقة الأخيرة بعد رفض إسرائيل لها بدعوى أنها لا تلبي شروطها، وبدئها عملية عسكرية على مدينة رفح في السادس من مايو/أيار، ثم السيطرة على الجانب الفلسطيني من معبر رفح في اليوم التالي.
وبادلت الفصائل 105 من المحتجزين الإسرائيليين وبعضهم عمال أجانب، بالعديد من الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، خلال هدنة إنسانية مؤقتة استمرت 7 أيام، وانتهت مطلع ديسمبر/كانون الأول 2023.
وبينما تتحدث تل أبيب عن بقاء 121 أسيرا من هؤلاء بأيدي الفصائل، تؤكد الأخيرة مقتل عشرات منهم بغارات إسرائيلية على القطاع.
وسبق أن وافقت الفصائل الفلسطينية في 6 مايو على مقترح اتفاق لوقف الحرب وتبادل الأسرى طرحته مصر وقطر، لكن إسرائيل رفضته بزعم أنه “لا يلبي شروطها”.
ويتظاهر عدد كبير من الإسرائيليين ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مطالبين بإبرام هدنة مع المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة وإعادة المحتجزين.