السبت 11 صفر 1448 ﻫ - 25 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

فيديو.. عشرات الضحايا وأحياء مدمرة بعد انسحاب الاحتلال من تل الهوى والصناعة في غزة

الأناضول
A A A
طباعة المقال

بعد عملية عسكرية استمرت 7 أيام، انسحب جيش الاحتلال الإسرائيلي -صباح اليوم الجمعة- من مناطق في تل الهوى وشارع الصناعة بمدينة غزة في حين توجه الدفاع المدني للأماكن التي تراجع عنها الاحتلال لانتشال جثث الشهداء.

وقال الناطق باسم الدفاع المدني بغزة محمود بصل للجزيرة إن عدد الشهداء في منطقة تل الهوى وشارع الصناعة بلغ قرابة 60 شهيدا بعد انسحاب قوات الاحتلال.

وقال الدفاع المدني في غزة إن عشرات جثث الشهداء متناثرة في الأزقة وداخل المنازل، وإن عائلات بكاملها استشهدت بشارع الصناعة بعد انسحاب جيش الاحتلال.

وأضاف أنه عثر على جثث شهداء متفحمة وبيوت أحرقت بالكامل في تل الهوى ومنطقة الصناعة، مؤكدا أن الاحتلال قتل مواطنين توجهوا للحصول على مواد غذائية في المنطقة.

وأفاد بأنه انتشل جثث 3 شهداء من عائلة واحدة في مربع الصناعة غرب مدينة غزة بعد تراجع جيش الاحتلال.

وأكد الدفاع المدني أن الجيش الإسرائيلي أضرم النيران في منازل ومنشآت قبل انسحابه من المنطقة.

وشدد على أن طواقمه تصل إلى المنطقة التي انسحب منها الاحتلال سيرا على الأقدام بسبب تدمير البنية التحتية وانعدام الوقود.

وقبل تراجع الجيش الإسرائيلي، أفادت وسائل إعلام فلسطينية بأن قوات الاحتلال نسفت مباني سكنية في حي تل الهوى جنوبي غربي مدينة غزة.

كما أكدت المصادر أن قناصة الاحتلال لا يزالون ينتشرون في المناطق المحيطة بدوار المالية بحي تل الهوى، وقنصوا شابا بعد تخطيه مفترق الأزهر جنوبا خلال محاولته العودة لمنزله.

يأتي ذلك بعد إعلان حي الشجاعية شرق مدينة غزة منطقة منكوبة، وانتشال جثث عشرات الشهداء من الطرقات وأنقاض المنازل إثر انسحاب جيش الاحتلال أمس الخميس من الحي بعد عملية عسكرية دامت نحو أسبوعين.

وكشفت بلدية مدينة غزة اليوم الجمعة أن الجيش الإسرائيلي دمر 35% من المباني والمرافق السكنية في حي الشجاعية بشكل كامل، وأضافت أن الجيش الإسرائيلي “تعمد استهداف خزانات المياه والأشجار والمساجد والمدارس وكل المرافق الحيوية في المدينة”.

قصف عنيف
في الأثناء، استمر القصف العنيف على مخيم النصيرات وسط قطاع غزة منذ الليلة الماضية.

وقالت مصادر فلسطينية إن مدفعية الاحتلال الإسرائيلي قصفت منطقة المغراقة وشمال مخيم النصيرات وسط القطاع المحاصر.

وذكرت وسائل إعلام فلسطينية أن 3 مواطنين استشهدوا في قصف منزل بأرض المفتي شمال مخيم النصيرات وسط القطاع.

كما استشهد 3 فلسطينيين وجرح آخرون إثر استهداف طائرات الاحتلال منطقة المواصي التي تؤوي نازحين عربي ميدنة خان يونس جنوبي قطاع غزة.

وفي رفح، استشهد فلسطينيين اثنين بقصف من مسيرات إسرائيلية على حي تل السلطان غربي المدينة.

عمليات المقاومة
من جانب آخر، قالت كتائب القسام -الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- إنها دكت قوات تابعة للجيش الإسرائيلي في محور نتساريم بقذائف هاون.

وبثت كتائب القسام مشاهد لتدمير مقاتليها آلياتٍ ودبابات للجيش الإسرائيلي، وقنصها جنودا في حي الشجاعية بمدينة غزة. كما تضمنت الصور جانبا من حياة المقاتلين اليومية.

وفي حي تل السلطان في رفح، نشرت كتائب القسام مشاهد لاستهداف جنودٍ وآليات للجيش الإسرائيلي أثناء دخول فريق قتالي للشارع الأول في الحي.

وفي 7 أكتوبر 2023، نفذت فصائل فلسطينية بينها حماس والجهاد الإسلامي هجوما مباغتا على مستوطنات محاذية لقطاع غزة بغية “إنهاء الحصار الجائر على غزة وإفشال مخططات إسرائيل لتصفية القضية الفلسطينية وفرض سيادتها على المسجد الأقصى”.

وتشن قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، حربا مدمرة على قطاع غزة خلفت عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين معظمهم أطفال ونساء، وكارثة إنسانية ودمارا هائلا بالبنية التحتية، مما أدى إلى مثول تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية بتهمة الإبادة الجماعية.

وبالإضافة إلى الخسائر البشرية، تسببت الحرب بكارثة إنسانية غير مسبوقة وبدمار هائل في البنى التحتية والممتلكات، ونزوح نحو مليوني فلسطيني من أصل نحو 2.3 مليون في غزة، بحسب بيانات فلسطينية وأممية.

وتواصل إسرائيل الحرب رغم صدور التدابير المؤقتة من محكمة العدل الدولية، وكذلك رغم إصدار مجلس الأمن الدولي لاحقا قرار بوقف إطلاق النار فورا.

ومنذ أشهر، تقود مصر وقطر والولايات المتحدة مفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل وحركة حماس بهدف التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار في قطاع غزة وتبادل للأسرى والمحتجزين بين الطرفين.

وتعرقلت جهود التوصل إلى الصفقة الأخيرة بعد رفض إسرائيل لها بدعوى أنها لا تلبي شروطها، وبدئها عملية عسكرية على مدينة رفح في السادس من مايو/أيار، ثم السيطرة على الجانب الفلسطيني من معبر رفح في اليوم التالي.

وبادلت الفصائل 105 من المحتجزين الإسرائيليين وبعضهم عمال أجانب، بالعديد من الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، خلال هدنة إنسانية مؤقتة استمرت 7 أيام، وانتهت مطلع ديسمبر/كانون الأول 2023.

وبينما تتحدث تل أبيب عن بقاء 121 أسيرا من هؤلاء بأيدي الفصائل، تؤكد الأخيرة مقتل عشرات منهم بغارات إسرائيلية على القطاع.

وسبق أن وافقت الفصائل الفلسطينية في 6 مايو على مقترح اتفاق لوقف الحرب وتبادل الأسرى طرحته مصر وقطر، لكن إسرائيل رفضته بزعم أنه “لا يلبي شروطها”.

ويتظاهر عدد كبير من الإسرائيليين ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مطالبين بإبرام هدنة مع المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة وإعادة المحتجزين.

 

    المصدر :
  • الجزيرة
  • وكالات