
وزير المال الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش
رفض وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، إطلاق سراح أسرى فلسطينيين في إطار أي اتفاق محتمل لوقف إطلاق النار مع حركة “حماس”.
ونقلت صحيفة “إسرائيل اليوم” العبرية، اليوم الاثنين، عن سموتريتش وصفه إطلاق سراح أسرى فلسطينيين بأنه “حدث رهيب وفظيع، ولن أوافق عليه، ويجب وضع خط أحمر”.
وتقدر تل أبيب وجود 120 أسيرا إسرائيليا بقطاع غزة، فيما أعلنت حماس مقتل أكثر من 70 منهم في غارات عشوائية شنتها إسرائيل، التي تحتجز في سجونها ما لا يقل عن 9 آلاف و500 فلسطيني.
وفي إشارة إلى صفقة تبادل أسرى سابقة، قال سموتريتش: “رأينا ما حدث في صفقة (الأسير الإسرائيلي السابق لدى حماس جلعاد) شاليط.. لقد أطلقنا سراح (رئيس حماس في غزة) يحيى السنوار، ونرى ما حصلنا عليه”.
ومستنكرا، تساءل: “بأي منطق سنطلق سراح يحيى السنوار القادم، ونعرض آلافا أخرى من الإسرائيليين للخطر؟!”.
وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2011، أفرجت حماس عن شاليط، مقابل إفراج إسرائيل عن ألف و27 أسيرا فلسطينيا من سجونها، بينهم السنوار.
وأضاف سموتريتش، زعيم حزب “الصهيونية الدينية” اليميني المتطرف: “سأعارض ذلك، ولن أكون هناك حتى لو أنهيت مسيرتي السياسية”.
وتابع: “إذا لم تكن هناك خطوط حمراء، فليس لك الحق في الوجود في السياسة”.
واعتبر أن “المؤسسة الأمنية قررت الذهاب إلى صفقة غير شرعية بأي ثمن، يتحدثون عن صفقة تعيد 20 مختطفا وتتخلى عن الباقين، وهذا سيوقف الحرب، .لا توجد خطوط حمراء”.
وبوساطة قطر ومصر والولايات المتحدة، تجري الفصائل الفلسطينية بغزة وإسرائيل منذ أشهر مفاوضات غير مباشرة متعثرة لإبرام اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى.
وتؤكد حماس جاهزيتها لـ”التعامل بإيجابية مع أي صفقة تؤّمن وقف إطلاق نار دائم، وانسحاب كامل للجيش الإسرائيلي من غزة، وإعمار القطاع بعد انتهاء الحرب، وتبادل الأسرى، وتوفير الإغاثة لفلسطينيي القطاع”، إلا أن جهود الوساطة تواجه عقبات جراء إصرار رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو على عدم وقف الحرب.
وتشن قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، حربا مدمرة على قطاع غزة خلفت عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين معظمهم أطفال ونساء، وكارثة إنسانية ودمارا هائلا بالبنية التحتية، مما أدى إلى مثول تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية بتهمة الإبادة الجماعية.
وبالإضافة إلى الخسائر البشرية، تسببت الحرب بكارثة إنسانية غير مسبوقة وبدمار هائل في البنى التحتية والممتلكات، ونزوح نحو مليوني فلسطيني من أصل نحو 2.3 مليون في غزة، بحسب بيانات فلسطينية وأممية.
وتواصل إسرائيل الحرب رغم صدور التدابير المؤقتة من محكمة العدل الدولية، وكذلك رغم إصدار مجلس الأمن الدولي لاحقا قرار بوقف إطلاق النار فورا.