
أعلن المحامي اديب زخور وتجمع الحقوقيين للطعن وتعديل قانون الايجارات، في بيان، أنه “صدرت عن محكم الاستئناف قرارات أوضحت المادة 15 من قانون الايجارات وبدء القانون من العام 2017 وتعليق الكثير من احكامه استناداً الى المادة 58 منه، وان صدور بعض الاحكام البدائية المتناقضة مع بعضها في التعليل، لا تحسم هذا الموضوع بتاتاً كما يصار الى تداوله في بعض وسائل الاعلام وبهدف تضليل المستأجرين والمالكين، وتبقى محاكم الاستئناف موحدة وهي المرجعية الحاسمة”.
وأشار البيان الى “المخالفات المتكررة الجسيمة لبعض الاحكام الصادرة عن بعض القضاة المنفردين، والمخالفة كذلك لاحكام قرار المجلس الدستوري، وجاءت إما غير معللة او مخالفة للتعليل القانوني التي ارستها مواد القانون والقرارات الاستئنافية او فاقدة للتعليل، وشوّهت الوقائع وخالفت الابطال الكلي للمواد التي ابطلت بقرار المجلس الدستوري والمتصلة بأكثر من 37 مادة بقانون الايجارات 2017 وهي كل مواد قانون الايجارات السكني، واكدت رئيسة هيئة التشريع والاستشارات آنذاك المرحومة ماري نيز معوشي عدم قابلية القانون للتطبيق، اقلّه في ما يتعلّق بقانون الايجارات، وبالتالي بعد صدور قانون الايجارات 2/2017 لم يعط مفعولا رجعياً ولم يعط الشرعية حتى تاريخه للجان ولا للمواد التي ابطلت كما سنبين”.
ولفت الى انه “استناداً الى احكام قانون انشاء المجلس الدستوري أعيد القانون 2014 للمجلس النيابي للتعديل كما تقتضيه الاصول وفقاً للمادة 52 منه، بخاصة ان اي قرار يصدر عن محاكم الايجارات عليه الالتزام بالابطال وبقرارات المجلس الدستوري المبرمة والتي تتمتع بحجية القضية المقضية ولا يمكن الطعن بقراراته او استئنافها ولا الاجتهاد في معرض الالغاء وفقا للمادتين 13 و51 من قانونه، اي لا يمكن للمحاكم العدلية ان تتخذ القرارات لتجعل هذه المواد التي ابطلت او المتصلة بها ومنها قانون الايجارات ذات مفعول بعد ابطاله، واوضحنا مراراً القرارات والتصاريح التي صدرت ورافقت الابطال والتعديل من رئيسي المجلسين النيابي والدستوري، وأكدها وزير العدل حينها ونشرت واعلمت للمواطنين بعدم قابلية القانون للتطبيق”
وتابع: “وبالتالي، تكون بعض القرارات التي تعطي مشروعية لقانون 2014 الذي ابطل في المجلس الدستوري ولا يزال باطلاً، هي غير قانونية وغير دستورية ومخالفة لمواد وقرار المجلس الدستوري، وأكدها القانون 2/2017 الذي صدر دون اي مفعول رجعي ولم يعط اي شرعية او دستورية للمواد الملغاة، حيث نصّت المادة 60 منه الى انه يعمل بقانون الايجارات الجديد 2/2017 منذ تاريخ نشره في 28/2/2017 وبالتالي بقيت المواد التي ابطلت في المجلس الدستوري والسابقة لهذا التاريخ ومعها كافة المواد المتصلة بها ال 37 مادة المذكورة في قانون الايجارات جميعها غير دستورية ومعلّقة ولا يمكن تطبيقها وما زالت باطلة وغير دستورية حتى تاريخه، وأكد عليها رئيس المجلس الدستوري القاضي عصام سليمان بتصريحه لجريدة “الاخبار” التي نشرت بتاريخ 07 آب 2014 تأكيده ” أنه لا يمكن تطبيق قانون الإيجارات بلا المواد والفقرات التي جرى إبطالها، وبالتالي سيُحال القانون على مجلس النواب لتعديل مواده التي أبطلها المجلس الدستوري”، موضحاً أن “المجلس النيابي حر كذلك في تعديل المواد التي رُدّت الطعون بها“.
وأكد انه “لا يمكن المقارنة بين قانونين اولهما ابطل من المجلس الدستوري ولا يزال باطلاً والثاني اعيد نشره بكليّته بعد تعديل معظم مواده وليس بعض المواد كما جاء في احد الاحكام المتناقضة مع سائر الاحكام ولا تتفق مع بعضها، اما القول في احد القرارات ان المجلس النيابي اخطأ في صياغة المادة 15 ليبرر ان القانون نافذ من القانون 2014، فهذا يناقض صراحة نص المادة المذكورة بحيث لا اجتهاد في معرض النص الواضح والصريح، علماً ان قانون الايجارات استثنائي ولا يجوز التوسع في تفسيره، والتي نصّت صراحة على مهلة 9 و12 سنة من تاريخ نشر القانون في 28/2/2017، ولو اراد المشرع ان تكون المهل من 2014 لذكرها صراحة، بدلاً من الغائها بالمادة 59 الصريحة.
أما القول انه لا يمكن ان يكون هناك مهلتين ومسألة اعادة نشر القانون بكليّته، فهذا صحيح ونزيد انه لا يمكن ان يكون هناك قانونين متناقضين، وابتداؤه حصراً من 2017، بخاصة انه لا يمكن تطبيق اي قانون بما بعد ابطاله في المجلس الدستوري وقبل اعادة صياغته واعادة نشره مجدداً، وبالفعل اعيد نشر القانون كاملاً بعد تعديل عشرات المواد في 2017 وبجميع مواده بعكس ما جاء في متن احد القرارات انه تمّ تعديل بعض المواد”.