
العلماء يخشون من مخاطر نماذج الذكاء الاصطناعي إذا وصلت إلى الأيدي الخاطئة
رغم المليارات التي أنفقتها كبرى شركات التكنولوجيا على تطبيقات الذكاء الاصطناعي، تُظهر دراسة حديثة أن وضع علامة «يستخدم الذكاء الاصطناعي» على المنتجات يُنفر الناس من الشراء.
نشرت مجلة التسويق والإدارة الفندقية، الشهر الماضي، دراسة مفادها أن وصف المنتج بأنه «يستخدم الذكاء الاصطناعي» يقلل من نية العميل لشرائه، هذا بعد أن درس الباحثون سلوك المستهلكين من مختلف الفئات العمرية بعد أن عرضوا عليهم المنتجات نفسها، مرة بوصفها منتجات «عالية التقنية» ومرة بوصفها «تستخدم الذكاء الاصطناعي».
وقال أحد مُعدي الدراسة وأستاذ إدارة أعمال الضيافة في جامعة ولاية واشنطن، دوغان جورسوي في مقابلة مع شبكة CNN «لقد قمنا بدراسة الأثر على المستهلك عند رغبته في الحصول على عدد من الخدمات والمنتجات، منها خدمات المستهلك والخدمات الصحية ومبيعات السيارات ذاتية القيادة وأجهزة التلفاز وغيرها، وفي كل سلعة أو خدمة كانت نية شراء أو استخدام المنتج أو الخدمة أقل بكثير كلما ذكرنا الذكاء الاصطناعي في وصف المنتج».
وتظهر الدراسة أن تردد المستهلكين في دمج الذكاء الاصطناعي في حياتهم اليومية، هو انفصال واضح عن الحماس الذي يحرك الابتكارات في شركات التكنولوجيا الكبرى.
وكان نفور المستهلكين هو الأمر السائد سواء كانت المنتجات والخدمات «منخفضة المخاطر»، مثل المكانس الكهربائية وغيرها من الأجهزة المنزلية التي تستخدم الذكاء الاصطناعي، أو «عالية المخاطر»، مثل السيارات ذاتية القيادة وخدمات اتخاذ القرارات الاستثمارية المدعومة بالذكاء الاصطناعي وخدمات التشخيص الطبي.
لا يثق الناس بتطبيقات الذكاء الاصطناعي لأنها تخطئ، وهذا على عكس الشائع عنها أنها آلات لا يتدخل في عملها البشر المحملون بالأخطاء البشرية، وكلما أخطأ الذكاء الاصطناعي تآكلت الثقة بسرعة.
وبالفعل بدأت «غوغل» بالتراجع عن تقديم بعض المميزات مثل تلخيص نتائج البحث للمستخدمين وتقديمها لهم في أعلى صفحة البحث، وهذا بعد أن الذكاء الاصطناعي قدّم إجابات خاطئة على أسئلة المستخدمين، ما أثار موجة من الانتقادات.