السبت 25 صفر 1448 ﻫ - 8 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تكتل "التوافق الوطني": حكومة نتنياهو لا تريد أيّ مفاوضات

عقد تكتل “التوافق الوطني” اجتماعاً في دارة رئيس تيار الكرامة النائب فيصل كرامي في طرابلس، في حضور كل أعضائه، حيث تداول فيه المجتمعون بالشؤون اللبنانية والإقليمية وآخر المستجدات في غزة وفي جنوب لبنان.

كما تداولوا في المخاطر الجدية التي قد تجرّ المنطقة إلى حرب واسعة وشاملة، وصدر عنهم بيان، رأى “في التمادي الصهيونى المستمر يوماً بعد يوم في عمليات الاغتيال الآثمة، وعبر خرق قواعد الاشتباك تارة بضرب عمق بيروت عبر عملية الاغتيال التي نفذت قبل اسبوعين وعبر الاعتداء على العمق الايراني واغتيال ضيف رسمي في ايران، وعبر المجازر المتواصلة التي لم تتوقف يوما وآخرها مجزرة مجمع مدارس التابعين في حي الدرج في غزّة التي ذهب ضحيتها مئات الشهداء والجرحى من الرجال والنساء والأطفال، ولا ننسى ايضاً الاستباحة المهينة والمستفزة للمسجد الاقصى بقيادة وزير صهيوني متطرّف جرّ وراءه رتلاً من المتطرفين لكي يصلّوا كما يدعون في جبل الهيكل”.

وأضاف: “إن كل هذا التمادي الصهيوني لا يمكن تفسيره إلا بأمر واحد وهو أن حكومة نتنياهو التي تمثّل الكيان الإسرائيلي في هذه اللحظة لا تريد أيّ مفاوضات ولا تريد أيّ تسوية وأيّ هدنة وهي جاهزة لتدمير كل الجسور التي قد تؤدي الى ما يشيه الحل بعد هذا الكمّ الهائل من المجازر والمذابح التي نفّذها جيش الاحتلال في غزة”.

وتابع: “إن بنيامين نتنياهو لا يخفي أبداً هدفه، إنه يريد جرّ المنطقة الى حرب وهو يريدها حرباً شاملة واسعة تكاد تكون حرباً عالمية وليس فقط حرباً إقليمية، وهو حتماً يعمل بجهدٍ واضح لاستدراج الولايات المتحدة لهذه الحرب ويبدو انها وقعت في هذا الاستدراج، وهذا يعني إضافة الى الحرب الشاملة، تدميراً شاملاً ويعني حرباً قاطعة حاسمة لن يخرج منها لا غالب ولا مغلوب بل سيخرج الرابح والخاسر، وإنّا لمؤمنون بأن الحق سينتصر وإنّا رابحون لا محالة”.

وفي هذا الإطار، تدوال المجتمعون أيضاً “في الجهوزية اللبنانية على كل المستويات لمواجهة أيّ خطر طارئ قد يستدعي نزوح أهلنا في الجنوب وفي الضاحية الجنوبية الى المناطق اللبنانية بمجملها، وهنا نقول وبغض النظر عن الاصوات النشاز التي نربأ بأن نردّ عليها لان الوضع في هذه الايام يتطلب الحدّ الادنى من الوطنية، لكننا نقول بأن بيوتنا وقلوبنا مفتوحة لكل اهلنا في الجنوب وفي الضاحية وفي كل لبنان ولن يكونوا وحدهم، فضلاً عن ان اي حرب كبرى ستقوم فإنها ستحوّلنا جميعاً كلبنانيين الى مقاومة في وجه هذا العدو الذي يريد ان يستبيح ارضنا وعرضنا ويضرب بنيتنا التحتية”.

وطالب “التكتل” الحكومة اللبنانية أن “تتصدى لمسؤولياتها ولاسيما فيما يتعلق بالعمل على تنفيذ خطة الطوارئ الوطنية وأن تكون على أهبة الاستعداد لمواجهة أيّ طارئ قد يطرأ لا سمح الله”.

وناشد “التكتل” اللبنانيين أن “يحفزّوا لديهم أعلى درجات الحسّ بالمسؤولية الوطنية وأن يترفّعوا عن الخلافات الداخلية الصغيرة والفرعية التي لم يعد الأوان أوانها، وأن نعمل سوياً وجميعاً لتظهير موقف لبناني وطني واضح واحد وموحّد. كما يذكّر التكتل بمواقفه السابقة الداعية الى ضرورة الاسراع في انتخاب رئيس جديد للجمهورية خصوصاً في هذه الظروف المصيرية التي من شأنها أن تعيد انتظام العمل الدستوري للبلاد، وأن تحدّد مسار المرحلة المقبلة في لبنان والمنطقة”.