
وزير البيئة ناصر ياسين
قال وزير البيئة ورئيس لجنة الطوارئ الوطنية ناصر ياسين إنّ “المخزون الغذائي في لبنان يكفي لـ4 أشهر والأمر نفسه على صعيد الأدوية، وأضاف: “طالما أن خطوط التوريد لم تتأثر فالأمور ستسير بشكل طبيعي”.
ولفت ياسين إلى أن على صعيد الفيول، فهناك مخزون يكفي لأربعة أسابيع، وقال: “نحن نناقش مع وزارة الطاقة ومستوردي الفيول لتزويد أربعة قطاعات أساسية هي الأفران والمستشفيات ومحطات ضخ المياه وسنترالات الهاتف بمخزونٍ يبقى كافياً دائماً ويستمرّ لمدة أطول، لكن ذلك كله يعتمد على قدرة التخزين، فمثلاً قدرة الأفران الصغيرة على التخزين تختلف عن تلك الكبيرة”.
وأوضح أنّ “وزارة الاقتصاد تتابع موضوع الأسعار جدياً، ولكن الأمور لا تزال مضبوطة ولم يسجل ارتفاع أسعار جنوني، على صعيد المواد الغذائية، بعكس الإيجارات التي سجلت ارتفاعاً”، وأضاف: “للأسف، جرى في بعض الأماكن استغلال حاجة النازحين من القرى الحدودية التي تشهد تدميراً وقصفاً من الاحتلال الإسرائيلي مع فرض بدلات إيجار خيالية، كما هناك استغلال لحالة اللايقين التي يعيشها الناس، في ظلّ الضبابية الحالية وعدم معرفة مسار الأوضاع الأمنية، والفترة التي سيضطر فيها الشخص إلى ترك منزله، ولكن نحاول بكل ما أمكن فرض الرقابة ومتابعة الملف”.
وأكمل: “وسط الأوضاع القائمة، لم نسجل هجمة للمواطنين لشراء المواد الغذائية. طبعاً هناك خوف وقلق من التطورات واحتمال توسع رقعة الحرب لكن لم تصل الأمور إلى حدّ الهلع وتخزين المواد في المنازل”.
ورأى ياسين أنّ “القطاعات الأكثر تأثراً هي الزراعة جنوباً، والسياحة الداخلية”، وقال: “بعد التطورات الأخيرة تأثر كثيراً القطاع السياحي رغم أنه كان مجهزاً نفسه لثلاثة أشهر، وشهد فورة وحركة لافتة خصوصاً من السياح والمغتربين في الفترة الأولى، وعلى صعيد حركة المطاعم والحفلات، قبل التهديدات الإسرائيلية والإجراءات التي اعتمدتها شركات الطيران التي أرغمت العديد من المغتربين اللبنانيين على المغادرة، الأمر الذي أدى إلى تسجيل تباطؤ في الحركة السياسية والتي تنعكس اقتصادياً”
وأوضح ياسين أنّ “عدد النازحين تخطى الـ102.523 نازحاً من القرى والبلدات الحدودية جنوبي لبنان، فيما تخطى عدد الشهداء الـ500 شهيداً”، وأردف: “إلى ذلك، بلغ عدد المباني المدمرة نحو ثلاثة آلاف دُمّرت كلياً أو جزئياً وفق أرقام مجلس الجنوب.
أما الأراضي المتضررة المحروقة فبلغت 1.700 هكتار وفقاً لوزارة البيئة، مع تضرر 40 ألف شجرة زيتون، و340 ألفاً من الحيوانات الزراعية، مثل الطيور والدواجن والماشية وغيرها، كما تضرر 72 مرفقاً تعليمياً، وست منشآت صحية، في حين خسر 72% من الزارعين مصدر دخلهم وفقاً لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، من دون أن ننسى تضرر المواسم الزراعية منها التبغ والزيتون وهو ما يعتمد عليه أهالي القرى الحدودية”.
وتابع: “هناك مساعدات توزع بالتعاون مع منظمات دولية، وتبعاً للوائح الموجودة عند المحافظين والبلدات، فقد جرى توزيع مثلاً 55 ألفاً و500 حصة غذائية للنازحين حتى آخر شهر تموز الماضي، و588 ألف وجبة لمراكز الإيواء بالجنوب، وقد تلقى 83 ألف شخص خدمات أو معونات صحية، وهناك مساعدات توزع مثل عدّة نظافة، ومياه، ومساعدات نقدية طاولت نحو 18 ألفاً و640 عائلة نازحة، ومعظمها حصلت على معونة مالية لمرتين خلال الأشهر العشرة الماضية، وبالتالي هناك تأمين بالحد الأدنى لحوالي 18 ألف عائلة”.