الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

“لبنان اليوم”: نصرالله يهدد وبري “يلملم” الوضع المهترئ

أثار تهديد الامين العام لحزب حسن نصرالله القلق على الساحة اللبنانية والدولية، رداً على الاعتداءات الاسرائيلية في الضاحية الجنوبية، خصوصاً لناحية أن الضربة الاسرائيلية وإنْ كانت في سوريا، سيرد عليها من لبنان هذه المرة، متوعداً بإسقاط اية طائرة مسيرة تمر في سماء لبنان. الامر الذي توجّب سلسلة اتصالات داخلية وخارجية في ظل الوضع الاقتصادي اللبناني المهترئ.

ويبدو أن حزب الله متخوف من سعي اسرائيل الى تبديل قواعد الاشتباك القائمة منذ 13 سنة بما يسمح لها باستهدافه تكراراً كما يحصل في سوريا، لذا كرر نصرالله انه لن يسمح بعودة عقارب الساعة الى الوراء.

وبعد الطائرتين المسيرتين والاستهداف الاسرائيلي في دمشق، هزّت 3 انفجارات البقاع الاوسط في الأولى و35 دقيقة بعيد منتصف الليل، وبفارق زمني لا يتعدى الدقيقة، تبين انها ناجمة عن 3 غارات معادية استهدفت سلسلة جبال لبنان الشرقية المقابلة لجرود بلدة قوسايا، غربي زحلة، حيث مواقع عسكرية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة، بقيادة احمد جبريل. وقد رد عناصر الموقع بوابل من الرصاص المضاد للطيران.

وبالعودة الى اعتداءات الضاحية، اعتبرت مصادر سياسية لبنانية واسعة الاطلاع لـ”الشرق الأوسط”، أن ما حدث أمس في الضاحية الجنوبية هو “عملية أمنية نوعية” تنفذها إسرائيل بالطائرات المسيّرة في الداخل اللبناني للمرة الأولى منذ حرب تموز، وربطتها بالقصف الإسرائيلي الذي وقع في سوريا، مشيرة إلى أن ما حصل هو “تغيير في قواعد الاشتباك”، في إشارة إلى أن إسرائيل تنقل المعركة إلى الداخل اللبناني، في تعديل لقواعد الاشتباك المعمول بها مع حزب الله لجهة قصف أهداف للحزب في الداخل السوري، وتحييد الساحة اللبنانية.

في سياق متصل، علمت “الجمهورية” انّ رئيس الحكومة سعد الحريري اتصل برئيسي الجمهورية ميشال عون ومجلس النواب نبيه بري ووضعهما في اجواء اتصال تلقّاه من وزير الخارجية الاميركية مايك بومبيو، الذي نقل اليه رغبة واشنطن في إبقاء حال الاستقرار سائدة في لبنان، وانّ الادارة الاميركية تبلغت من رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو انّ اسرائيل ليست في صدد التصعيد مع لبنان.

واعتبرت مصادر دبلوماسية لـ”نداء الوطن” أنّ اتصال وزير الخارجية الأميركي بالحريري جاء على خلفية وجود معلومات لدى الأميركيين بأنّ “رد إسرائيل سيكون هذه المرة قاسياً جداً في حال قام حزب الله بأي عملية ضدّها، ولن يكون في استطاعة الولايات المتحدة الحؤول دون ذلك”. لذلك أشارت المصادر إلى أنّ “الإدارة الأميركية ارتأت توجيه النصيحة إلى الحكومة اللبنانية بالعمل على ضبط الوضع وعدم المغامرة بتدهور الأمور”.

وعليه، علمت “النهار” ان الرئيس ميشال عون سيلتقي ممثلي منظمات اممية وسفراء في الساعات المقبلة لإبلاغهم موقف لبنان الرسمي من الاعتداء الذي شنته إسرائيل فجر أمس الأحد.

أما على الساحة المحلية الاقتصادية، ينكبّ رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ”لملمة” الوضع بعدما قررت وكالة “ستاندرد أند بورز” إبقاء تصنيف لبنان عند مستوى B-، ووكالة “فيتش” خفضت التصنيف إلى CCC والحد من التدهور الاقتصادي قبل المهلة المعطاة للبنان.

وكشف بري عن اتفاقه ورئيسي الجمهورية ومجلس الوزراء على عقد جلسة اقتصادية في قصر بعبدا في 2 أيلول المقبل بمشاركة رؤساء الكتل الممثلة في مجلس النواب. ولن تقتصر الدعوات على القوى الممثلة في الحكومة بل ستشمل أيضا رؤساء أحزاب القوات اللبنانية سمير جعجع، وتيار المردة سليمان فرنجية، والكتائب اللبنانية النائب سامي الجميل.

إقليمياً، شن الجيش الإسرائيلي، فجر اليوم الاثنين، غارات على مواقع عسكرية في قطاع غزة. واستهدفت الغارات بصاروخ واحد على الأقل موقعاً عسكريا في بلدة بيت لاهيا، قبل أن تقوم الطائرات الحربية الإسرائيلية باستهداف ذات الموقع بأربعة صواريخ. وأحدث القصف الإسرائيلي انفجارات عنيفة هزت أرجاء شمال قطاع غزة.

 

المصدر موقع القوات اللبنانية